حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

انقلاب حافلة بطاطا يودي بحياة 4 مهاجرين سريين

عاشت مدينة طاطا، منذ الساعات الأولى من صباح يوم أول أمس الأربعاء، حالة استنفار قصوى من قبل السلطات الإقليمية والمحلية والقوات العمومية، وذلك على إثر مصرع 4 مهاجرين سريين من دول إفريقية جنوب الصحراء.

واستنادا إلى المصادر، فإن حافلة لنقل الركاب كانت تقل مهاجرين سريين من دول إفريقيا جنوب الصحراء قادمة من مدينة طانطان في اتجاه إحدى مدن الداخل، قد انقلبت فجأة قرب منطقة “إيشت” التابعة لجماعة فم الحصن بالنفوذ الترابي لإقليم طاطا. ومباشرة بعد إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات الإقليمية وكبار مسؤولي القوات العمومية بالإقليم والوقاية المدنية لتفقد الوفيات والجرحى والمصابين. وقد أدت هذه الحادثة إلى مصرع ثلاثة مهاجرين أفارقة في عين المكان، فيما توفي شخص آخر بعد ذلك داخل المستشفى متأثرا بجراحه البالغة.

وبحسب المعطيات، فإن الأسباب الحقيقية لهذه الحادثة ما تزال مجهولة، حيث فتح تحقيق من قبل عناصر مركز الدرك الملكي بفم الحصن لتحديد ملابساتها، غير أن مصادر لم تستبعد أن يكون وقوع هذه الحادثة مرتبطا إما بالنوم أثناء السياقة، خصوصا وأن الحافلة قد انطلقت من مدينة طانطان ليلا، أو بعدم معرفة الطريق، خصوصا وأن هذه الحافلة لا تؤمن رحلات دائمة عبر هذا المسار.

إلى ذلك، فقد تم نقل حوالي 31 مصابا ما بين إصابات خفيفة وأخرى متفاوتة الخطورة نحو المستشفى المحلي بطاطا، كما تم نقل بعض المصابين أيضا إلى المستشفى الجهوي بكلميم لتلقي العلاجات الضرورية، ووضع جثث الوفيات بمستودع الأموات. كما كان رفقة حافلة نقل هؤلاء المهاجرين بعض أفراد القوات المساعدة، والذين نقلوا إلى مستشفى طاطا لتلقي العلاج.

وقد تحولت مجموعة من المدن الساحلية بالأقاليم الجنوبية منذ مدة إلى محج مفضل من قبل عدد من المهاجرين السريين الأفارقة، الذين يتحينون الفرصة للإبحار سرا ضمن شبكات متخصصة في تهريب البشر نحو جزر الكناري، غير أن تضييق الخناق عليهم وحراسة الشواطئ بشكل مكثف من قبل عناصر القوات المساعدة، وتفكيك أزيد من 10 شبكات للهجرة، وإحباط حوالي 1360 محاولة للهجرة بحرا من قبل الأجهزة الأمنية والقوات المساعدة خلال السنة المنصرمة فقط، حوّل عددا كبيرا من هؤلاء المهاجرين السريين إلى قاطنين ومستقرين، مما تنتج عنه بين الفينة والأخرى مواجهات دامية في ما بينهم، الأمر الذي دفع سلطات عدة مدن إلى العمل على ترحيل هؤلاء المهاجرين إلى مدن أخرى من أجل تخفيف الضغط عنها، إلا أنهم سرعان ما يعودون أدراجهم إلى المدن الجنوبية الساحلية بمجرد وصولهم إلى المدينة التي رحلوا إليها، بل منهم من يعود في اليوم نفسه، لأن المناطق الساحلية بالنسبة إليه هي المنطلق المناسب للهجرة نحو جزر الخالدات.

طاطا: محمد سليماني

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى