
تطوان: حسن الخضراوي
شهد مقر الجماعة الحضرية لتطوان الأزهر، أول أمس الأحد، انهيارات خطيرة على مستوى العديد من المكاتب وقاعة الاجتماعات، ما تسبب في استنفار السلطات الإقليمية والمحلية، وذلك لتوفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار، كما تم توجيه السلطات الأمنية لضمان انسيابية السير والجولان، وإغلاق المرور بالقرب من المحطة الطرقية القديمة، وبباب الجماعة الرئيسي.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الانهيارات التي وقعت بمقر الجماعة الحضرية لتطوان الأزهر سبقتها إجراءات إفراغ المكاتب من الموظفين، بسبب ظهور تشققات خطيرة وتنفيذ قرار ترحيل الخدمات إلى وجهة آمنة، كما أن وقوع الانهيارات في يوم عطلة، ساهم في تجنب خسائر بشرية لاقدر الله، سيما أن الطرق المحاذية للجماعة تشهد حركة سير مكثفة للسيارات والراجلين.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من الأصوات المهتمة، طالبت بفتح تحقيق موسع لتحديد أسباب الانهيارات وتفعيل المحاسبة بشأن أي تهاون في تنفيذ قرارات استباقية فضلا عن ضرورة حماية أرشيف الجماعة، والعمل على إزالة مخلفات الانهيارات في أسرع وقت ممكن، مع القيام بالدراسات التقنية اللازمة لإعادة البناء، والحفاظ على المعمار القديم، باعتبار مقر الجماعة من البنايات القديمة التي تحمل دلالات تاريخية، وقاعة الاجتماعات بها مزينة بعدد من اللوحات الفنية من التراث الثقافي للحمامة البيضاء.
ووجهت أصوات نقابية وأخرى في المعارضة بمجلس تطوان، انتقادات لاذعة لطريقة تدبير المكتب المسير للملف، حيث غابت البلاغات الرسمية في الموضوع، فضلا عن غياب معطيات دقيقة حول مصير قاعة الاجتماعات أزطوط التي تحتضن لوحات فنية تاريخية وكيفية حمايتها، والطريقة التي سيتم من خلالها حماية كل الأشياء الأخرى الثمينة، وضمان استمرارية الخدمات المتعلقة بالأرشيف والحاجة إلى العودة إليه دون مشاكل تقنية تذكر.
وسبق أن قامت المصالح المسؤولة بعمالات تطوان والمضيق ووزان باستنفار كافة السلطات المحلية، من أجل القيام بعمليات جرد شاملة للبنايات الآيلة للسقوط، مع التصوير وإنجاز تقارير دقيقة حول الأضرار ودرجة الخطر وتهديد سلامة وحياة السكان والمارة، فضلا عن الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل المؤسسات المعنية وتلك التي تم إهمالها.
ويأتي تدخل مصالح وزارة الداخلية بكافة عمالات جهة طنجة – تطوان – الحسيمة لإنجاز تقارير مفصلة حول البنيات الآيلة للسقوط، للتغطية على عجز المجالس الجماعية وفشلها الذريع في معالجة الشكايات المتراكمة، وإهمال التحذير من بنايات متهالكة تشكل خطرا على حياة وسلامة المارة، كما هو الشأن بالنسبة إلى بناية خطيرة توجد بالشارع الرئيسي وبمدخل مراكز تجارية بالفنيدق تعرف حركة مكثفة.





