
مخاوف من تأخر التقرير الطبي وتدخل جهات لطي الملف
سطات: مصطفى عفيف
احتج عدد من الفعاليات الجمعوية والحقوقية، مساء أول أمس الاثنين، في وقفة رمزية أمام مستعجلات المستشفى الإقليمي بسطات، تزامنا مع وصول الطفلة لينا (6 سنوات) التي كانت ضحية حروق خطيرة على مستوى اليدين قبل أسابيع، قادمة من المستشفى الجامعي ابن رشد، بعد خضوعها لعملية زرع بعض الأنسجة وتطعيم المناطق التي طالها الحرق، والتي تكلف بها بعض الجمعويين والمحسنين.
وعبرت الفعاليات عن تخوفها من بطء البحث القضائي الذي يجهل مصيره، خاصة أن المشتبه فيها الرئيسة ما زالت في حالة سراح وعدم استدعاء والدة الطفلة، وهو التأخير الذي ربطته الفعاليات بمحاولة ترك الفرصة لبعض الجهات التي تحاول جاهدة من وراء الكواليس طمس الحقيقة مما يؤدي لضياع حقوق الضحية، خاصة بعد تأخير التقرير الطبي الذي لم يتم إنجازه إلى حدود الساعة.
وطالب رئيس المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وحماية المال العام، أول أمس، بعد حضوره بالمستشفى الإقليمي لمؤازرة الضحية، (طالب) بتدخل رئيس النيابة العامة من أجل إجراء تحقيق عاجل يصون حقوق القاصر وتحديد ما إذا كانت تعرضت لتعذيب قبل حرقها، والإسراع بإخراج الملف من الكواليس للرأي العام المحلي بسطات.
وكان الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات قد أمر، قبل أسبوعين، الضابطة القضائية بأمن المدينة بفتح تحقيق حول تعرض الطفلة لينا لحروق خطيرة على مستوى اليدين من طرف السيدة المتكفلة بها، بحسب تصريحاتها داخل قسم المستعجلات، والتي تم الاستماع إليها في محضر رسمي وإخلاء سبيلها في انتظار التقرير الطبي المنجز من طرف طبيب مختص بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات، وهي القضية التي عجلت بدخول المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وحماية المال العام على الخط للمطالبة بالتحقيق في ما وصفه بعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر والإهمال والتعذيب.
وجاء تفجير هذه القضية، بحسب مصادر «الأخبار»، بعد استقدام سيدة مسنة تقطن بحي ميمونة بسطات، إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بالمدينة، طفلة في حالة حرجة كانت وقتها ترتدي قفازين بيديها، حيث بادر الطبيب بقسم المستعجلات إلى محاولة نزعهما وهو ما اعترضت عليه السيدة مما أثار شكوك الفريق الطبي الذي أصر على نزع القفازين من يدي الطفلة لأخذ عينة الدم من أجل إجراء تحاليل مستعجلة، ليصدم الفريق الطبي بكون الطفلة مصابة بحروق خطيرة بيديها، وهو ما تسبب لها في تعفنات، حيث وصف الفريق الطبي الحروق بكونها من الدرجة الثالثة.
وبعد استفسار الضحية صرحت بكون الكفيلة هي من عرضتها لتعذيب وأنها قامت بحرقها، وهي التصريحات التي عجلت بإشعار الطبيب المشرف على قسم المستعجلات وقتها للمصالح الأمنية بالمدينة، والتي انتقلت إلى عين المكان حيث تم اقتياد الكفيلة إلى مصلحة الأمن والاستماع إليها بناء على تعليمات الوكيل العام للملك.
وصرحت الكفيلة بكون الطفلة تعرضت لحروق وأنها قامت بعلاجها بالمنزل وبعد تدهور حالتها قامت بنقلها إلى المستشفى. وبعد الانتهاء من تحرير محضر بالاستماع إليها، أمر ممثل النيابة العامة بإخلاء سبيل الكفيلة، ومواصلة البحث وإنجاز تقرير طبي حول الموضوع.





