
النعمان اليعلاوي
تلوح في الأفق بوادر خلافات متزايدة داخل صفوف الأغلبية المسيرة لمجلس مدينة الرباط، الذي ترأسه فتيحة المودني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت دخل فيه عدد من مستشاري الأغلبية، من بينهم أعضاء في المكتب المسير للجماعة، في حالة من التمرد الصامت، وصلت حد مقاطعة اجتماعات المكتب، ما ينذر باهتزاز التماسك الداخلي للأغلبية التي تقود المجلس منذ انتخابات 2021.
وحسب مصادر محلية، من داخل جماعة الرباط، فإن الصراع الذي ظل لأسابيع محصوراً في بعض المقاطعات، بدأ في التمدد بشكل مقلق إلى مجلس المدينة، حيث يسود توتر غير معلن بين بعض مكونات الأغلبية والرئيسة، على خلفية قرارات داخلية، تتهم فيها المعارضة الأغلبية بعدم إشراك كافة الأطراف، خاصة في ملفات حساسة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الاضطراب الإداري الذي يشهده المجلس منذ أسابيع، وغياب التواصل المؤسساتي مع المستشارين، ساهم في اتساع رقعة التململ الداخلي، خاصة في ظل احتدام الخلافات بشأن تدبير عدد من الملفات الكبرى، وتوزيع الأدوار داخل المقاطعات، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الأغلبية الحالية على الاستمرار في قيادة المجلس دون الدخول في أزمة سياسية جديدة.
من جهتها، لم تصدر رئاسة المجلس أي توضيح بشأن خلفيات توقيف مدير المصالح ورئيسي القسم، ولا عن تداعيات مقاطعة اجتماعات المكتب من طرف بعض أعضائه، ما يُعمّق الضبابية ويمنح المعارضة مزيداً من الذخيرة السياسية للمطالبة بفتح النقاش حول تدبير المرحلة.
ويخشى متابعون للشأن المحلي في العاصمة أن يتحول الصراع الداخلي إلى حالة شلل مؤسساتي، قد تعرقل مسار المشاريع التنموية التي تنتظرها المدينة، خاصة مع قرب الدخول في مرحلة إعداد ميزانية السنة المقبلة، والتحديات المرتبطة بتدبير المرافق الجماعية، فيما رجحت مصادر تدخل القيادة السياسية لحزب التجمع الوطني للأحرار لرأب الصدع داخل فريقها الجماعي، منبهة إلى أن استمرار الخلافات سيأخذ أبعاداً جديدة قد تؤثر على استقرار المجلس وعلى السير العادي للمصالح الجماعية بالرباط.





