حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

بوعبيد وبوستة دافعا في تونس سنة 1984 عن ضرورة إجراء استفتاء في الصحراء

يونس جنوحي

 

خلال وجود الأمين العام لحزب الاستقلال، امحمد بوستة، والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الرحيم بوعبيد، في تونس بدعوة من الرئيس بورقيبة، ربيع سنة 1984، للتداول في شأن إحياء فكرة المغرب العربي الكبير، في الذكرى 25 لمؤتمر طنجة الذي انبثقت منه الفكرة وجل دول المغرب حديثة عهد بالاستقلال وقتها.. كانت الأجواء مشحونة خلال الجلسات.

لم يفت السفير محمد التازي يفته أن يسجل المداخلات أولا بأول، وكان لافتا أن يشير إلى أن حضور بوستة وبوعبيد كان فكرة الملك الراحل الحسن الثاني منذ البداية، واستجاب لها القطبان السياسيان على الفور للدفاع عن القضية المغربية، في ظل وجود بوادر للتشويش على الموقف المغربي من فكرة الاتحاد.

يواصل التازي سرد تفاصيل تلك الاجتماعات المغلقة بين الوفد المغربي ونظرائه من الحكومة التونسية:

«.. شرح السيدان بوستة وبوعبيد بإسهاب، وبكل صراحة وموضوعية، مواقف المغرب منذ عام 1966، ومواقف الجزائر وتطورها وتقلبها، مشيرين إلى أن صاحب الجلالة، ومن ورائه إجماع شعبي، بذل فوق ما في طاقته لإنهاء المشكل والقضاء على التوتر، ووافق المغرب، بمبادرة من جلالته، قدس الله روحه، على إجراء الاستفتاء الذي كانت تطالب به الجزائر والمتشيعون لها في منظمة الوحدة الإفريقية، ووضعت مسطرة تنفيذه، وأكدا استعدادات المغرب لتنفيذه.

وتساءل المهري:

– ما هو المطلوب من الجزائر؟

وكان رد بوعبيد أن تكف الجزائر عن وضع العراقيل لإجراء الاستفتاء.

هنا تدخل المزالي قائلا:

  • ما دمنا مؤمنين بضرورة تحقيق المغرب العربي، فإن أي شكل من أشكال هذا المغرب العربي يقتضي التنازل عن جزء من السيادة، وتونس مستعدة لأن تتنازل عن جزء من سيادتها، فهل لدى غيرها هذا الاستعداد؟

فكان رد السي بوستة:

  • هذا أمر طبيعي، لكن لا علاقة له مطلقا بموضوع الصحراء.

تدخل الباجي قايد السبسي ليقول:

  • إذا كانت نتيجة الاستفتاء لصالح المغرب فإن الطرف الثاني سيبقى متمسكا بموقفه، وستبقى المشكلة قائمة.

فرد السيد بوعبيد قائلا:

  • هذه حالات موجودة في عدد من الدول الأوربية، وتعتبر مسائل داخلية.

فقال المهري:

  • إن لدى الجزائر رغبة صادقة وملحة في إنهاء المشكل. إنها مقتنعة بأن لقاء مباشرا مع البوليساريو هو الوسيلة الممكنة للحل. إن اللجنة المؤلفة من القمة الإفريقية غير قادرة على إيجاد حل، والمجال الطبيعي لإيجاد الحل هو إطار المغرب العربي.

فتساءل السيدان بوعبيد وبوستة هل معنى ذلك أن نلغي دور منظمة الوحدة الإفريقية ومقرراتها؟

فقال السيد المهري:

  • دور المنظمة قد يكون مساعدا وإضافيا، لكنه لن يكون الدور الرئيسي.

فاقترح السيد المزالي أن تدعو الأحزاب الموجودة إلى عقد قمة ثلاثية عساها تهتدي إلى الحل الذي يرضى الجميع.

بعد مناقشة هذا الاقتراح، من جميع جوانبه الإيجابية والسلبية، استقر الرأي على العمل لتحضير هذه القمة، والإعداد لعقدها دون اتخاذ موقف محدد الآن».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى