
تطوان: حسن الخضراوي
بعد إنجاز مصالح وزارة الداخلية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، لتقارير مفصلة حول محتلي الملك العام البحري بكافة الشواطئ، وقيام لجان مختلطة بعمليات هدم واسعة، عاد الجمود إلى الملف المذكور، وسط تساؤلات طُرحت، قبل أيام قليلة، من قبل مهتمين لكشف حيثيات تشييد فيلات فاخرة على الأمواج في خرق سافر للقانون، الذي ينص على ترك مسافة كافية من الساحل قبل البناء.
وعاينت «الأخبار» فيلات فاخرة بشاطئ الدالية، التابع لعمالة الفحص أنجرة، توجد على الشاطئ مباشرة، وأدراجها تغمرها المياه عند المد البحري، علما أن القانون يتحدث عن تحديد الملك البحري بمسافة أزيد من 100 متر من خط المد العالي، ويمكن أن يمتد لأكثر من ذلك في بعض الحالات الاستثنائية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الفيلات الفاخرة مملوكة لبرلمانيين ورجال أعمال وجهات تدعي النفوذ، سبق الحديث عن فتح تحقيق بشأن تشييدها فوق الملك البحري، وظروف وحيثيات الحصول على تراخيص البناء والملكيات والتحفيظ الذي يدعي البعض حصوله عليه، لكن لم يتم الكشف عن نتائج البحث الإداري كما لم يعرف إلى حدود الآن هل سيكون مصير الفيلات المذكورة الهدم، أم الاستثناء من الحملة التي انطلقت في وقت سابق لتحرير الملك البحري.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مصالح وزارة الداخلية قامت بهدم العديد من البنايات التي شيدت بالملك العام البحري، في ظل تساؤلات العديد من الأصوات الحقوقية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، عن حيثيات وظروف توقف عمليات كانت مبرمجة في وقت سابق لهدم بنايات وفيلات فخمة تحتل الملك العام البحري بالشمال، والتدقيق في ظروف إنشاء الملكيات والتوفر على وثائق التحفيظ من عدمه.
وينتظر الجميع ما سيتم العمل به مع حالات تتعلق بالعديد من الفيلات التي شيدت مباشرة على الشاطئ وتلامس أسوارها أمواج البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن توفرها على أدراج أسمنتية تؤدي مباشرة إلى الساحل، وهو الشيء الذي يتعارض والمسافة الكافية التي يجب الالتزام بها والابتعاد عن الشاطئ، في حال الرغبة في تشييد مشاريع أو بنايات أو فيلات سياحية.
وكان العديد من المسؤولين سبق تأكيدهم أن توقف عملية هدم البنايات التي تحتل الملك العام البحري يتعلق بمسألة إجراءات قانونية والتنسيق بين الجهات المعنية، وتجهيز تقارير جديدة والتنسيق مع النيابة العامة المختصة، ووزارة التجهيز والماء، والسلطات المحلية والإقليمية، والقوات المساعدة والإنعاش الوطني والدرك والأمن، لتنفيذ عمليات هدم واسعة في مرحلة ثانية.
وكانت جهات تدعي النفوذ حاولت مرات متعددة الضغط لتأجيل تنفيذ الهدم وخلط الأوراق أمام اللجان المختلطة، واستباق أي قرار بأن الفيلات الفخمة مرخصة وتتوفر على وثائق الملكية وبعضها يتوفر على التحفيظ أيضا، فضلا عن كون البناء خارج الملك العام البحري، والحال أن الفيلات شيدت فوق صخور شاطئية، والمعاينة المجردة تؤكد أنها توجد بمساحة خاصة بالملك العام البحري.





