
طنجة: محمد أبطاش
كشفت صور توصلت بها «الأخبار» عن انتشار ظاهرة البناء العشوائي بشكل مثير بعدد من أحياء طنجة، منها بنايات مشوهة بمنطقة مغوغة، حيث تم رصد عدد من البنايات العشوائية بالتزامن مع الفترة الصيفية، في ما يشبه تحديا صارخا للقوانين الجاري بها العمل، ناهيك عن مساءلة الأمر للسلطات الوصية على الرقابة، بما فيها المصالح الإدارية التابعة لولاية الجهة، ومما يزيد الوضع تعقيدا أن انتشار البناء العشوائي يؤثر بشكل سلبي على الجهود السياحية والاقتصادية للمدينة، حيث يفقد الأحياء طابعها الجمالي ويقلل من جاذبيتها، كما يشجع السكان الآخرين على القيام بالأمر نفسه، وهو ما حول عاصمة البوغاز إلى ما يشبه بيوتا أسمنتية بدون أي تصاميم، ما جعل المصالح المركزية للداخلية تتدخل مرارا للمطالبة بتطبيق القانون في وجه المخالفين.
ووفق بعض المصادر، ورغم إثارة هذا الموضوع، وكذا ورود تقارير على السلطات المختصة، إلا أن الوضع لا يزال على حاله في بعض الأحياء، خاصة منها بعد توثيق قيام أحد المالكين بمنطقة حومة الشوك بطنجة، بإزالة ممر خاص من الملك العمومي وتحويله إلى أدراج، بغية تسهيل استقطاب الزبائن إلى محلاته التجارية، وهو ما اعتبرته عدد من المصادر استفحالا للبناء العشوائي طيلة الأشهر الماضية بعاصمة البوغاز، بسبب وجود حالة تراخ في ملاحقة المتورطين في مثل هذه البنايات التي باتت تدفع بتحويل طنجة إلى مدينة هامشية، بدل مدينة تتوجه إليها الأنظار كمدينة عالمية.
وتفاجأ الكل أخيرا بحي بوخالف أيضا بتحويل بعض الأجزاء المشتركة من العمارات إلى ملك خاص، وفتح محلات تجارية بالشقق السكنية بالطابق السفلي منها بعمارة مجمع مسلك الليل، وتساءل السكان عمن أعطى الإذن لصاحب الشقة للشروع في هذه الأشغال، وحول ظروف حصول مالك الشقة على رخصة تحويل المحل المعد للسكن إلى محل تجاري من قسم التعمير بجماعة طنجة، دون علم السلطات المحلية، خاصة وأن مثل هذه الأشغال ممنوعة بقوة القانون في التجزئات السكنية.
ويتفاجأ السكان القاطنون ببعض المجمعات من حين لآخر بالالتفاف على تصاميمها الهندسية، حيث سبق أن وجهت أحد الفرق البرلمانية بمدينة طنجة استفسارات إلى المصالح الحكومية، بخصوص قيام إحدى الشركات العقارية بتشييد عمارات سكنية بحي فال فلوري، وفوق مساحات خضراء يمنع فيها البناء أصلا، وتعتبر ضمن المرافق الضرورية لوجودها بجانب العمارات السكنية كمتنفسات للسكان.





