
أكادير- محمد سليماني
عاد مشروع تهيئة ميناء أكادير إلى الواجهة من جديد، عقب فوز شركة متخصصة بصفقة إعداد دراسة تقنية حول تهيئة محطة الرحلات البحرية بالميناء.
واستنادا إلى المعطيات، فإن المشروع يهم تأهيل ميناء أكادير، وذلك من خلال تهيئة محطة للرحلات البحرية، الخاصة بالبواخر السياحية الضخمة، والتي فازت شركة بإعداد دراسة حولها بقيمة مالية تصل إلى 2,9 مليون درهم، ذلك أن هذه الشركة الفائزة بالصفقة، ستقوم خلال سنة بوضع دراسة لتأهيل الميناء، وخصوصا محطة الرحلات البحرية، ووضع السيناريوهات الممكنة بناء على المعطيات التقنية والرسوبية والجيولوجية القائمة.
وبالإعلان عن صفقة هذه الدراسة التقنية، بدأ النقاش يتشكل حول مستقبل ميناء أكادير ككل، وما إذا كان الأمر يتعلق بالإجهاز على الوظائف التجارية ووظيفة الصيد البحري لصالح الأنشطة السياحية والترفيهية، خصوصا وأن هذا النقاش كان أشعل، قبل سنوات، خلافات عميقة بين منتخبي أكادير وجهة سوس ماسة عموما.
وظل موضوع مستقبل ميناء أكادير محور نقاشات عديدة منذ سنوات، وخلافات عميقة بين منتخبي جهة سوس ماسة درعة آنذاك، وهو ما دفع الجهات الوصية إلى تأجيل ملف هذا الميناء إلى وقت لاحق. ويبدو أنه حان الآن وقت إعادة فتحه من جديد، لكن هذه المرة تحت مسمى أقل حدة، مخافة إثارة الاحتجاجات.
وحسب المصادر، فإن مستقبل ميناء أكادير ملف قديم- جديد، يعود بين الفينة والأخرى إلى واجهة الأحداث، سيما بعدما تبين أنه تعيق تطويره عدة معيقات، ما يتسبب في مشاكل كبيرة للمصدرين والبواخر السياحية التي تجد صعوبة في الرسو داخل الميناء، كما تجد صعوبة كذلك بواخر شحن المواد الفلاحية الموجهة للتصدير، ذلك أنه يتم إفراغ الميناء من البواخر كلما أرادت باخرة عملاقة للتصدير أو السواح الدخول إلى الميناء.
وأمام هذه المعيقات، كان الخيار المطروح، قبل سنوات، هو ترحيل الميناء، بعد أن تكون المنطقة الصناعية الخاصة بالأنشطة البحرية انتهت أشغال تهيئتها، ما يعني مغادرة ميناء الصيد البحري والعمل على إخلائه لتحويله إلى ميناء ترفيهي وسياحي.
ورغم أن خيار ترحيل ميناء الصيد والأنشطة التجارية الخاصة بالتصدير ظل مطروحا لمدة طويلة، إلا أن الإقدام على ذلك كان صعبا جدا، لكونه سيفتح باب الاحتقان والاحتجاجات، خصوصا من طرف المهنيين والبحارة والمستثمرين الصغار، على اعتبار أن تحويل هذا الميناء هو في الوقت نفسه إجهاز على مكتسبات ومصدر عيش آلاف البحارة الذين يعيلون عشرات الآلاف من الأسر.
وتعود دعوات تحويل أنشطة الميناء إلى واجهة النقاش بين الفينة والأخرى، ما يكشف أن مسألة ترحيل المهنيين نحو منطقة أخرى أضحت لا مفر منها، بل هناك من ربط ذلك بتصور أحد الأحزاب السياسية الكبيرة للموضوع، بحيث سبق لفريق الحزب بمجلس المستشارين أن فتح ملف تحويل أنشطة ميناء أكادير، خلال استضافته لوزير التجهيز والنقل واللوجستيك الأسبق، حيث دفع مستشار برلماني فريقه إلى تنظيم هذا اللقاء الدراسي، بعدما قام المستشار البرلماني نفسه بجمع توقيعات عدد من البرلمانيين قصد تزكية ملف التحويل والترحيل.





