
أيت ملول: محمد سليماني
تعيش كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالقطب الجامعي أيت ملول، التابع لجامعة ابن زهر، على صفيح ساخن منذ أيام، الأمر الذي أدخل المؤسسة الجامعية في دوامة من البيانات والبيانات المضادة، وتبادل للاتهامات بين أطر وأساتذة الشعبة.
وبحسب المعطيات، فقد دخل أخيرا المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية أيت ملول على الخط، حيث طالب بعد اجتماع له، الجمعة الماضي، رئيس الجامعة، والوزير الوصي، بفتح تحقيق في شكاية تقدم بها أساتذة شعبة الاقتصاد والتدبير ضد نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، والتي تضم ملفا مكونا من 15 مرفقا في شكل وثائق للمحاججة على المعطيات موضوع الشكاية. كما طالب المكتب النقابي بفتح تحقيق حول كل المعطيات المتعلقة بشبهات «تزوير النقط، وتقاضي رشاو من أجل التسجيل ببكالوريا قديمة»، حسب تعبير النقابة، والتحقيق في قضية «الأستاذة الشبح التي لم تمارس مهامها لأزيد من خمس سنوات، وإدخال النقط باسمها»، إضافة إلى التحقيق في «ملابسات تهديد أستاذ موقع على الشكاية ضد نائب العميد».
وبحسب المعطيات، فقد أفاضت شكاية موقعة من قبل 21 أستاذا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول موجهة إلى عميد الكلية، كأس الصراعات والخلافات بين أطراف متعددة، ذلك أن هذه الشكاية توسعت في بسط ما أسمتها «عددا من الاختلالات التواصلية والتدبيرية التي تتخبط فيها الكلية، بسبب نائب العميد». واستنادا إلى الشكاية ذاتها، فإن هذه الأخيرة تطغى عليها «الاختلالات التدبيرية»، والتي وصل عددها إلى 24 اختلالا مفصلا من قبل موقعي الشكاية.
من جهتها، خرجت إدارة الكلية عن صمتها، واعتبرت كل ما نشر عن نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية مجرد «اتهامات باطلة ومعطيات مغلوطة وتلميحات مغرضة، ومزاعم لا أساس لها من الصحة ولا علاقة لها بالواقع ولا بالضوابط البيداغوجية التي يجهلها أو يتجاهلها من كان وراء هذه الاتهامات، التي كتبت لأغراض واضحة، وهي النيل من مصداقية عمادة الكلية ونائب العميد، ومن حزمه وشفافيته وتفانيه في أداء مهامه». وشجبت عمادة الكلية ما أسمتها «المغالطات التي تهدف إلى تغليط الرأي العام وعمود الطلبة، عبر التأثير على نفسيتهم خلال الفترة الحاسمة المرتبطة بالتحضير للدورة الاستدراكية».
من جهة أخرى، أصدر رؤساء كل من شعبة القانون الخاص وشعبة القانون العام وشعبة الاقتصاد والتدبير بيانا إلى الرأي العام، حيث اعتبروا أن «ما تم نشره بخصوص عميد الكلية والأطر التربوية هو ترويج لأكاذيب وأباطيل، واستهداف لسمعة الكلية، بناء على إشاعات مغرضة». كما أدان الرؤساء الثلاثة من أسموهم «أصحاب الحملات المغرضة التي تستهدف المؤسسة وأطرها، وتريد النيل من جديتها ومصداقيتها عبر المعالجة التدليسية لوثائق المؤسسة، بعد التلاعب فيها، والتشهير بالأطر التربوية والإدارية».





