شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

تفاصيل صرف 34 مليار درهم من صندوق مكافحة كورونا

شراء لقاحات كوفيد كلف 679 مليار سنتيم من ميزانية الصندوق

محمد اليوبي
كشف تقرير حول الحسابات الخصوصية للخزينة عن تفاصيل الأموال المرصودة للصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا «کوفید-19»، والتي تجاوزت مبلغ 34 مليار درهم، وهو الصندوق الذي تم إحداثه بتعليمات ملكية، من أجل توفير تمويل تدابير الوقاية ومكافحة جائحة فيروس كورونا «کوفید -19» والحد من آثارها.
وتم إحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يسمى «الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا «کوفید-19» بموجب مرسوم تمت المصادقة عليه بمقتضى قانون المالية المعدل رقم 35.20 للسنة المالية 2020، وقد بلغت موارد هذا الصندوق خلال سنة 2020 حوالي 34,649 مليار درهم تم تحصيلها أساسا من تحويلات الميزانية العامة ومن مساهمة الشركاء المؤسساتيين والقطاع الخاص وكذا المواطنين، في حين بلغت نفقاته حوالي 29,327 مليار درهم برسم السنة المالية نفسها. بالإضافة إلى ذلك، فإن حصيلة الجهود التي بذلتها الدولة والممولة من خلال موارد الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا کوفید-19» برسم سنتي 2020 و2021 تتركز بشكل أساسي على تأهيل المنظومة الصحية وإطلاق الحملة الوطنية للتلقيح، ودعم الطبقات الاجتماعية الهشة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحفاظ على الشغل، لا سيما من خلال تنزيل ميثاق الإقلاع الاقتصادي والشغل، وتعزيز أنظمة دعم المقاولة وتشجيع الاستثمار.
وفي ما يتعلق بتأهيل المنظومة الصحية، تمت تعبئة مبلغ يقدر بحوالي 3,20 مليارات درهم في إطار هذا الصندوق لفائدة وزارة الصحة برسم سنتي 2020 و2021 من أجل تغطية النفقات المتعلقة بتعزيز المنظومة الصحية، وذلك عبر اقتناء المعدات الطبية ومعدات المستشفيات، وشراء الأدوية والمنتجات الصيدلانية، وتحسين وسائل التدخل، وتعزيز قدرات وزارة الصحة. بالإضافة إلى ذلك، مكن هذا المجهود المالي وزارة الصحة من مواصلة الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا «کوفید -19» والاستمرار في التكفل بالمرضى المصابين بهذا الوباء.
وحسب التقرير، فقد شكل إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد جائحة فيروس كورونا «کوفید -19» أحد الخيارات الرئيسية للحكومة برسم سنة 2021 لإعادة إنعاش النشاط الاقتصادي، وقد تطلبت هذه العملية تعبئة غلاف إجمالي قدره 6,79 مليارات درهم إلى غاية بداية شهر أكتوبر الجاري، كما تم تخصيص دعم للكمامات غير المنسوجة للاستخدامات غير الطبية المطابقة للمواصفات القياسية المغربية المنتجة محليا، ولهذه الغاية، تم دفع مبلغ 194,63 مليون درهم لفائدة صندوق المقاصة (منها 106,86 ملايين درهم خلال سنة 2020) من الغلاف المالي المتوقع البالغ 400 مليون درهم.
وتنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى إيلاء اهتمام خاص بالفئات في وضعية هشاشة والمعوزة، اتخذت لجنة اليقظة عدة تدابير، تتجلى في صرف دعم لفائدة الأسر المستفيدة وغير المستفيدة من خدمة «رامید»، وذلك من خلال إطلاق عملية «تضامن» التي تهدف إلى الحفاظ على القوة الشرائية للأسر العاملة بالقطاع غير الهيكل التي تضررت بصفة مباشرة بفعل الحجر الصحي، وامتدت هذه العملية على ثلاث مراحل همت حوالي 5,5 ملايين أسرة مستفيدة، منها 55% ينتمون إلى الوسط الحضري، و45 إلى الوسط القروي، وقد بلغت التكلفة النهائية لهذه العملية ما يناهز 15,26 مليار درهم.
ومن بين التدابير المتخذة، كذلك، تأجيل سداد قروض السكن والاستهلاك، وفي هذا الإطار، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بتاريخ 25 غشت 2021 بين الدولة وبنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، والجمعية المهنية لشركات التمويل، لتحمل التكلفة الكاملة للفوائد العرضية الناتجة عن تأجيل سداد قروض السكن والاستهلاك للفترة الممتدة من شهر مارس إلى شهر يونيو 2020، ويهم هذا الإجراء الأشخاص الذين لديهم أقساط شهرية قد تصل إلى 3.000 درهم بالنسبة لقروض السكن و1.500 درهم بالنسبة لقروض الاستهلاك، بما فيها القروض التي قدمتها شركات التمويل، ويبلغ الغلاف الإجمالي الذي تمت تعبئته من طرف الدولة برسم هذا الإجراء 279,15 مليون درهم.
ومن أجل التخفيف من تداعيات هذه الجائحة على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للأجراء، ووفقا للتعليمات الملكية، اتخذت لجنة اليقظة الاقتصادية سلسلة من الإجراءات في إطار تفعيل ميثاق الإنعاش الاقتصادي والشغل لفائدة المقاولات المتضررة، وتتجلى في منح الشركة الوطنية للضمان ولتمويل المقاولة (صندوق الضمان المركزي سابقا) قروضا مضمونة من طرف الدولة لفائدة كافة أصناف المقاولات، وفي هذا الإطار، ومن أجل تغطية مخاطر السداد المتعلقة بالمقاولات المستفيدة، تم برسم سنة 2020 دفع مبلغ 3 مليارات درهم لفائدة الشركة الوطنية للضمان التمويل المقاولة من الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا «کوفید-19»، بالإضافة إلى منح تعویض شهري جزافي من أجل دعم المقاولات المتضررة والحفاظ على مناصب الشغل، تم إصدار القانون المتعلق بسن تدابير استثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا «كوفيد 19» الذي يقضي بمنح تعويض مالي جزافي قدره 2.000 درهم، والتكفل بالنفقات المرتبطة بنظام التغطية الصحية الإجبارية والتعويضات العائلية خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 30 يونيو 2020، لفائدة الأجراء والمتدربين بموجب عقود الإدماج المصرح بهم برسم شهر فبراير 2020 والمتوقفين مؤقتا عن العمل والتابعين للمشغلين المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذين تضرر نشاطهم بسبب جائحة فيروس كورونا «کوفید-19»، ومن بين 2.672.000 أجير مصرح به من طرف 225.000 مقاولة منخرطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم
شهر فبراير 2020، استفاد خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 31 مارس 2020 حوالي 716.000 أجير، في حين استفاد حوالي 894.000 أجير، برسم شهر أبريل، وبالنسبة لشهر ماي 2020، بلغ عدد الأجراء المستفيدين حوالي 903,000 أجير، و594,000 أجير بالنسبة لشهر يونيو 2020. وقد بلغت الكلفة الإجمالية لهذه العملية 6.1 مليارات درهم، كما تم تخفيف عبء المستحقات للمقاولات من خلال تأجيل دفع الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة 18 شهرا، خلال الفترة من فاتح مارس 2020 إلى 30 يونيو 2020.
بالإضافة إلى ما سبق، وبهدف مواصلة دعم القطاعات الأكثر تأثرا بهذه الجائحة، تم توقيع ثمانية عقود برامج، منها السياحة ومموني الحفلات ومتعهدي التظاهرات، وفضاءات الترفيه والألعاب، ودور الحضانة، والقاعات الرياضية الخاصة، وكذلك الأنشطة الثقافية والإبداعية والمطاعم، ومن أجل مواصلة منح تعويضات شهرية جزافية وتحمل تكاليف التعويضات العائلية ونظام التأمين الإجباري عن المرض لفائدة أجراء هذه القطاعات، تمت تعبئة غلاف مالي يناهز 1,76 مليار درهم من هذا الصندوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى