
شفشاون: حسن الخضراوي
توجد تقارير برلمانية حارقة، قبل أيام قليلة، على طاولة أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تتعلق بمعاناة العديد من سكان الجماعات القروية بإقليم شفشاون، مع تراجع جودة الخدمات الصحية بالمراكز الصحية، وضرورة توفير الموارد البشرية والتجهيزات وتفادي توجيه الحوامل والمرضى نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس أو مستشفى تطوان.
وتطرقت التقارير المذكورة إلى أن جماعة بني أحمد بإقليم شفشاون تعيش وضعا صحيا مقلقا بسبب غياب الطبيب الرئيسي بالمركز الصحي، ما حوّل هذا المرفق الحيوي إلى بناية شبه مهجورة، ويدفع المرضى إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مناطق أخرى في ظروف قاسية، كما يعمق الفوارق المجالية والصحية ويفاقم معاناة الفئات الهشة.
وتم التطرق أيضا من خلال التقارير ذاتها إلى مشاكل مستشفى باب تازة الذي يغطي 14 جماعة قروية، في ظل افتقاره لقسم المستعجلات، ما يضطر بعض المرضى والجرحى إلى التوجه نحو المستشفى الإقليمي الذي يعاني من مشاكل الاكتظاظ وغياب بعض الاختصاصات ويتطلب تدخل الوزارة لتوفير الأطباء المختصين والتجهيزات الضرورية.
وطالب سكان الجماعات الترابية فيفي، وبني فغلوم بإقليم شفشاون، بتحسين الوضع الصحي بالمنطقة وتعزيز المراكز الصحية بالأطقم الطبية والممرضين، مع معالجة مشكل الغياب المتكرر للطبيبة الوحيدة بالمركز، وبحث الرفع من الموارد البشرية لتعويض غياب الأطباء ومعالجة وإيجاد حلول لرفض بعضهم العمل بمناطق نائية بسبب الظروف القاسية.
وبخصوص المركز الصحي السطيحات، بإقليم شفشاون، فقد تطرق الفريق البرلماني الاشتراكي إلى أنه يفتقر إلى أبسط الخدمات الطبية فضلا عن قلة الأطر الطبية وشبه الطبية والتجهيزات الضرورية، ما يضطر حوالي 1000 نسمة إلى التنقل نحو المستشفى الإقليمي بشفشاون أو نحو مستشفيات إقليمية أخرى لتلقي العلاجات الضرورية، مع ما يعني ذلك من معاناة وتكاليف مادية بالنسبة للأسر التي تعاني الهشاشة والفقر.
وينتظر أن يجيب أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال الأيام المقبلة، على تفاصيل التقارير البرلمانية التي توجد فوق مكتبه، فضلا عن البحث في تجويد الخدمات الصحية العمومية وتوفير الموارد البشرية الكافية، وتحفيز الأطباء للعمل بالعالم القروي إلى جانب الأطقم الإدارية والتمريضية، وتوفير التجهيزات الضرورية.





