
تطوان: حسن الخضراوي
مع الاحتجاجات الاجتماعية، التي شهدتها مدينة تطوان وباقي مدن جهة الشمال، عاد بحر الأسبوع الجاري جدل ارتفاع بطالة الشباب إلى الواجهة، وسط مطالب بتسريع تنفيذ المشاريع المهيكلة، التي يمكنها تعويض فوضى القطاعات غير المهيكلة والتهريب، والعمل على حل المشاكل التعميرية، وتشجيع الاستثمارات ومنح مؤشرات إيجابية بالنسبة لمستقبل التنمية بالمنطقة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المنطقة الصناعية بتطوان، ما زالت تعاني من مشاكل متعددة، سبق طرحها خلال اجتماعات رسمية، كما أن فرص الشغل التي توفرها غير كافية بالمقارنة مع انتشار نسبة البطالة في صفوف الشباب، إلى جانب ضرورة التنسيق بين التكوين وسوق الشغل وإطلاق مبادرات جدية لدعم الشباب من أجل الاستثمار ومواكبتهم حتى تحقيق الأهداف المرسومة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من الأصوات طالبت بإحداث منطقة صناعية بشفشاون، فضلا عن تسريع تنفيذ مشروع منطقة صناعية بتراب عمالة المضيق، وإيجاد حلول ناجعة لجمود مشاريع سياحية خاصة تحولت إلى أطلال كما هو الشأن بالنسبة لمشروع سياحي ضخم بمدخل المدينة بشاطئ الأحجار الثلاثة، وآخر بطريق سبتة المحتلة، فضلا عن مشاريع فنادق تحتاج إلى تسويات قانونية من أجل انطلاقها في العمل، حيث يتم تبرير الجمود بخروقات تعميرية دون هدم أو تسوية لسنوات طويلة.
وأضافت المصادر عينها أن توقف القطاعات غير المهيكلة والتهريب، يستوجب تسريع تنفيذ بدائل حقيقية بدعم حكومي من المركز، وتخطيط محلي لتحديد الحاجيات بدقة كبيرة، لأن صرف المال العام وجب توجيهه لمعالجة المشاكل الاجتماعية في العمق بجهة الشمال، والعمل وفق الاستباقية لتفادي ارتفاع نسبة الاحتقان الاجتماعي.
وكانت مصالح وزارة الداخلية قد بادرت إلى جمع العديد من المعلومات الميدانية، تفاعلا مع الخطاب الملكي السامي الذي دعا من خلاله الملك محمد السادس إلى اعتماد العدالة المجالية في توزيع المشاريع التنموية، والاجتهاد في التشغيل ومحاربة بطالة الشباب، وتجويد الخدمات العمومية بتنسيق بين كافة المؤسسات المعنية، والتنزيل الأمثل لبنود دستور المملكة.





