
الداخلة: محمد سليماني
تتواصل أنشطة شبكات استخراج “خيار البحر” أو ما يعرف ب “فياغرا البحر” بعدد من قرى الصيادين بالأقاليم الجنوبية، رغم الحظر الدولي والوطني لاستخرج هذا النوع من الكائنات البحرية.
وحسب المعطيات، فإن شبكات استخراج “خيار البحر” تستغل غياب المراقبة ببعض قرى الصيادين، إضافة إلى اللجوء إلى بعض الشواطئ والنقط البحرية البعيدة عن أعين المراقبة، والغطس إلى أعماق البحر لاستخراج هذه الكائنات البحرية. وقد عاد مؤخرا نشاط استخراج “خيار البحر”، بسواحل وقرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب إلى الواجهة من جديد، بعدما ظلت المراقبة المشددة تقض مضجع شبكات صيد هذه المادة الحيوية لسنوات عديدة.
فقبل أيام تمكنت عناصر السلطة المحلية بتنسيق مع مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة من حجز حوالي قنطار من “خيار البحر” بضواحي قرية الصيد “لاساركا” جنوب مدينة الداخلة، كما تم حجز معدات الغطس التي يتم استخدامها في استخراج هذه الكائنات البحرية، فيما لاذ شخصان يشتبه في تورطهما في استخراج هذه الكميات بالفرار إلى وجهة مجهولة، بعد مباغتتهما. وقد تمت إعادة “خيار البحر” المحجوز إلى بيئته البحرية، بعدما تبين أنه غير نافق.
وقد تم فتح تحقيق لتحديد هوية الشخصين الذين لاذا بالفرار باستعمال وسيلتي نقل، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، خصوصا وأن “خيار البحر” من الكائنات البحرية المحظور استخراجها من أعماق البحار.
واستنادا إلى المعطيات، فإن “خيار البحر” يعد مادة تسيل لعاب عدد من الشبكات المتخصصة في استخراجه من عرض البحر عبر الغطس، خصوصا وأن سعر بيعه كبير جدا. فقبل أسابيع كذلك فقط تمكنت مندوبية الصيد بالداخلة وعناصر السلطة المحلية، من حجز حوالي طن من “خيار البحر” على مستوى قرية الصيادين “لاساركا”، كما تم حجز عدد من معدات الغطس التي تستعمل لاستخراج هذه المادة من أعماق البحر. وتم خلال هذه العملية توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في استخراج خيار البحر، فيما لاذ بعضهم بالفرار قبل إلقاء القبض عليهم لاحقا. وقد تم فتح تحقيق مع عناصر الشبكة الموقوفين، بعدما تمت إعادة خيار البحر المحجوز إلى البحر.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد عاد إلى الواجهة من جديد، نشاط صيد “خيار البحر”، المحظور دوليا لكون هذا النوع من الكائنات الذي يعيش في قاع البحر بات مهددا بالاستنزاف، كما يؤدي جمعه إلى تهديد باقي الأحياء البحرية بالانقراض، خصوصا وأنه يعتبر الرئة التي تتنفس بها الكائنات البحرية الأخرى، وأيضا باعتباره منظفا لها من كل الشوائب. وما زاد في تنامي عمليات استخراج خيار البحر، هو ارتفاع ثمنه، إذ أنه يصل إلى أزيد من 800 درهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما يشجع عددا من الأشخاص لامتهان هذا النوع من الصيد المحظور، وذلك بعيدا عن أعين مراقبي مندوبية الصيد البحري.





