حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تهيئة أرصفة شارع محمد الخامس بالرباط تربك التجار

جدل حول وتيرة الأشغال وانتقادات لغياب تدابير مواكبة

النعمان اليعلاوي

 

منذ أسابيع، يشهد شارع محمد الخامس، القلب النابض للعاصمة الرباط وأحد أبرز شوارعها التاريخية، أشغال تهيئة شاملة لأرصفته وممراته، في إطار مشروع حضري يروم تجديد الفضاء العمومي وإعادة الاعتبار لهذا الشارع الذي يختزن جزءا من الذاكرة التاريخية والسياسية للمدينة. غير أن هذه الأشغال التي يفترض أن تضفي لمسة جمالية على الشارع وتُحسّن ظروف الولوج إليه، خلّفت ارتباكا كبيرا في الحياة اليومية للتجار وأصحاب المقاهي والمطاعم المنتشرة على طوله، حيث سجل هؤلاء تراجعا ملحوظا في نشاطهم التجاري.

التجار، الذين يعتبرون الشارع شريانا اقتصاديا مهما، عبروا عن امتعاضهم من الطريقة التي تُدار بها الأشغال، معتبرين أن غياب تدابير مواكبة انعكس بشكل مباشر على معاملاتهم اليومية، أحد أصحاب المحلات قال في تصريح لـ”الأخبار” إنه “منذ بداية الأشغال انخفضت نسبة المبيعات بشكل كبير، فالزبائن أصبحوا يجدون صعوبة في الوصول إلينا، والبعض يتفادى المرور من المنطقة بسبب الفوضى التي أحدثها ورش التهيئة. نحن لا نعارض الإصلاحات، لكن يجب أن تراعي مصالح المهنيين الذين يعيشون من نشاطهم اليومي”.

ويشدد تجار آخرون على أن الارتباك الذي خلفته الأشغال يهدد استمرار بعض المحلات الصغيرة، التي تعتمد على مداخيل يومية محدودة لتغطية تكاليف الكراء وفواتير الماء والكهرباء وأجور المستخدمين. “نحن نتحمل وحدنا هذه الخسائر، في غياب أي آلية تعويض أو دعم من الجهات المعنية، وهو ما يضعنا في وضع هش للغاية”، يقول أحد أرباب المقاهي.

في المقابل، ترى السلطات المحلية أن المشروع يندرج في إطار رؤية شاملة لتأهيل الفضاءات العمومية بالعاصمة، تهدف إلى تحديث البنية التحتية، وتسهيل حركة الراجلين، وإعطاء شارع محمد الخامس حلة جديدة تحافظ على رمزيته التاريخية وتواكب حاجيات السكان والزوار، موضحة أن “الأشغال التي تشرف عليها شركة الرباط الجهة للتهيئة تسير وفق برنامج محدد سلفا، وأن بعض الارتباك مؤقت ومرتبط بضرورات تقنية، لكن النتيجة النهائية ستكون في مصلحة الجميع”.

ومع استمرار الورش، تتعالى أصوات تطالب بضرورة إشراك التجار في اتخاذ القرارات المتعلقة بمراحل الأشغال، وتوفير حلول بديلة لتسهيل الولوج إلى المحلات، سواء عبر ممرات مؤقتة أو وضع علامات إرشادية واضحة للزبائن. كما يدعو بعض الفاعلين الجمعويين إلى التفكير في آلية تعويضية، على الأقل للفئات الأكثر تضررا، على اعتبار أن الأشغال مصلحة عامة لا ينبغي أن يدفع ثمنها المهنيون وحدهم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى