حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

توتر بين النقابات والمجموعة الصحية الترابية بأكادير

الهيكلة الجديدة للقطاع تربك الموظفين وتغضب العاملين

أكادير: محمد سليماني

بدأت بوادر الخلافات بين النقابات الصحية الممثلة للشغيلة، وإدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، تطفو على السطح، وتنذر ببداية احتقان جديد، وذلك بعد أقل من شهر على انطلاق العمل بالهيكلة الجديدة لقطاع الصحة بالجهة.

واستنادا إلى المعطيات، فإن عددا من الملفات «الخلافية» برزت من جديد على السطح، وصار ينظر إليها من قبل الشغيلة الصحية بأنها ملفات موقوتة يمكنها أن تفجر الوضع داخل هذا القطاع الحيوي.

ومن أبرز هذه الملفات استمرار بعض المسؤولين، على صعيد المنطقة الصحية لأكادير، في ممارسة مهام وصلاحيات مرتبطة بمسؤوليات كانوا يزاولونها قبل تغيير الهيكلة الجديدة ودخول النظام الصحي الجديد إلى حيز التنفيذ بداية من شهر غشت الجاري، حيث تم تسجيل استمرار بعض المسؤولين في ممارسة عدد من المهام والاختصاصات المرتبطة بتلك المسؤولية، من توقيع وتأشير وإعطاء التعليمات والتوجيهات والتدخل في الملفات والمصالح، وكأن تلك المصالح الصحية ما تزال تحمل الصفة نفسها والسلطة الإدارية ذاتها.

وحسب المعلومات، فإن الانتقال إلى المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس وما رافقه من تغيير في الهيكلة والتنظيم، يطرح بشكل واضح مسألة الوضعية الحالية لعدد من المصالح الصحية، مثل ما هو الشأن بالنسبة لمصلحة شبكة مؤسسات الصحية، وما إذا كانت هذه البنية السابقة واختصاصاتها وصفاتها لا تزال قائمة ضمن الهيكلة الجديدة.

وتساءلت بعض التنظيمات النقابية حول حقيقة هذه المصلحة الصحية التي كانت قائمة في الهيكلة القديمة، وعن الصفة القانونية والإدارية التي تجعل بعض المسؤولين السابقين يمارسون مهاما واختصاصات كانت مرتبطة سابقا بمهام وظيفية معينة، رغم أن تلك المصالح لم يعد لها حضور ضمن الهيكلة الإدارية والبنيوية الجديد، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول السند الإداري الذي يخول للمسؤولين السابقين، التوقيع والتأشير، وإعطاء التعليمات والتوجيهات، والتدخل في المصالح والملفات وممارسة سلطة فعلية على الموظفين.

وأثارت الهيكلة الجديدة لقطاع الصحة بالمنطقة الصحية لأكادير حالة من الغموض والارتباك بين الشغيلة والموظفين، بخصوص مصير عدد من المصالح والاختصاصات، ومآل عدد من المسؤولين، حيث اعتبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأكادير «أن استمرار هذه الممارسات يتعارض مع روح التنزيل السليم للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس، ويعيد إنتاج مظاهر مرتبطة بمرحلة تنظيمية سابقة، في الوقت الذي يفترض فيه أن يتم الانتقال إلى منظومة جديدة قائمة على الوضوح في المسؤوليات والاختصاصات واحترام التسلسل الإداري».

وأكد التنظيم النقابي أن نجاح هذا الإصلاح بهذا القطاع الحيوي رهين بـ«احترام الهيكلة الجديدة للمجموعة الصحية الترابية، وتحديد المسؤوليات والاختصاصات بشكل واضح، وإنهاء كل أشكال التداخل والازدواجية في ممارسة السلطة، وعدم السماح بممارسة أي اختصاص دون سند إداري رسمي وساري المفعول، إضافة إلى ضمان المساواة والحياد في التعامل مع جميع الموظفين، وحماية الموظفين من كل أشكال التعسف أو الضغط أو التمييز».

وطالبت شغيلة الصحة من مدير المنطقة الصحية لأكادير بضرورة تقديم توضيح رسمي وصريح حول الوضعية الحالية لمجموعة من المصالح الصحية على غرار شبكة المؤسسات الصحية، والسند الذي يستند إليه مسؤولو عدد من المصالح في ممارسة المهام والاختصاصات التي يقومون بها حاليا ضمن الهيكلة الجديد.

بدورها أثارت مسألة الإجازات السنوية للموظفين وشغيلة الصحة غضب العاملين بالقطاع، ذلك أنه تم وضع مطبوع الحصول على الإجازة السنوية رهن إشارة الموظفين للاستفادة من هذا الحق، إلا أن الوثيقة لا تكون سارية المفعول بعد ملئها من قبل الموظف،  إلا بعد أن تتضمن توقيعات وأختام خمسة مسؤولين تراتبيا، تبدأ من الرئيس المباشر، فرئيس مصلحة الصحة العمومية، ثم رئيس القسم الصحي، فرئيس القسم الإداري ثم مدير المجال الصحي، وهو ما يراه العاملون في القطاع نوعا من البيروقراطية الإدارية التي تتطلب وقتا طويلا من أجل حصول الموظف على حقه القانوني.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى