
تطوان: حسن الخضراوي
تساءلت مجموعة من الأصوات المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، بحر الأسبوع الماضي، عن حيثيات وظروف جمود المطالب التي تقدمت بها لمصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، من أجل إحداث لجنة الأخلاقيات التي يعهد إليها بالبحث في كافة الخروقات والتجاوزات والملفات القضائية التي تورط فيها عدد من النواب والمستشارين، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن كل ملف، لأن مبرر ارتكاب جرائم خارج تسيير الشأن العام، لا يمكنه التغطية على فضائح بعض الأعضاء.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المعارضة بمجلس تطوان أكدت أن لجنة الأخلاقيات يمكنها البحث في حال تم تشكيلها، في كل السبل القانونية التي تفيد في إبعاد كل من تحوم حولهم الشبهات من المستشارين والنواب عن المسؤولية واللقاءات الرسمية وملفات الشأن العام، وتجميد مهامهم إلى حين الانتهاء من المحاكمات وإصدار الأحكام القضائية النهائية، كما يتم العمل به في إدارات عمومية أخرى.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المعارضة بمجلس تطوان جددت التأكيد على أن فضائح أعضاء بالمجلس الجماعي لتطوان تؤثر بشكل كبير على نجاح التنمية المحلية، ومهما حاولت جهات فإن التطبيع مع أوجه الفساد أمر مرفوض، في حين تصر أصوات من داخل الأغلبية المسيرة على التذكير بأن الملفات القضائية المتعلقة بنواب ومستشارين لا علاقة لها بالمال العام وميزانية الجماعة، ولا تهم تسيير الشأن العام المحلي من الأصل، ولها ارتباط بوقائع كلها خارج الجماعة، والسلطات الإقليمية قامت بعزل نائب للرئيس ومستشارة، وحزب الاستقلال طالب بمعاينة انقطاع نائب عن عمله، وتم تنفيذ مقرر تعويضه وفق المساطر القانونية.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعارضة بمجلس تطوان ما زالت مصرة على مطالبة البكوري بالعودة إلى المادة 64 من القانون التنظيمي 14. 113، التي تؤكد على أنه: «إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر، للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، ويجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، حسب الحالة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من المجلس، حيث يترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل».
وتشعر العديد من الأحزاب التي ستتقدم بمرشحين للبرلمان بتطوان بحرج كبير، بسبب المتابعات القضائية في حق الأعضاء المنتسبين إليها، ما يتعارض وتنزيل التعليمات الملكية السامية بتخليق الحياة السياسية، ورفض كل الممارسات المشينة التي من شأنها المساس بالنزاهة والشفافية والمسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين الذين اختارهم المواطنون لتمثيلهم خلال الولاية الانتخابية وخدمة قضايا الشأن العام المحلي.





