حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةرياضةسياسية

حب وتبن

 

مقالات ذات صلة

حسن البصري

 

استشاط الإعلام الجزائري غضبا، وهو يعيش حفل جوائز “الكاف”. صرفت استوديوهات التحليل الرياضي نظرها عن جوائز نجوم الكرة الإفريقية، وأدارت ظهرها للحدث.

لأن المغرب سيطر على الجوائز ونال ستة من أصل عشرة، رغم أن جائزة أفضل مدرب سقطت سهوا، ولم تسلم لمدربنا محمد وهبي، الحاصل على كأس العالم لأقل من 20 سنة.

هيمن المغاربة على جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لعام 2025.

فاز أشرف حكيمي بالكرة الذهبية، وصعد المنصة على صهوة حصان الريح “تروتينيت”، ليقول للعالم: “أنا مصاب لكنني موجود”.

فاز ياسين وغزلان وضحى وعثمان ومنتخب الشبان، هل من مزيد؟

عند نهاية الحفل، ردد كثير من المدعوين مقطعا من أغنية فيصل:

“مول الكوتشي جمع كلشي بضاض يرشي”.

وفي موقف السيارات بفضاء الحفل، كان الحارس الخاص يردد كلما مر لاعب مدجج بالجوائز:

“مول لمليح باع وراح”.

لم تجد الصحافة الجزائرية بدا من السكوت، وتحاشت التعليق على الاكتساح المغربي، وفي منصات التواصل الاجتماعي ردد المكلومون موال “الكولسة” و”اللوبي”، واتهم الجنوب إفريقي موتسيبي بالولاء للمغرب.

قاطع وليد صادي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حفل التتويج القاري، ورفض أن يكون شاهد “عيان” على مغرب يكتسح عالم الكرة طولا وعرضا.

لكن حضور النجم الجزائري رابح ماجر وضعه في فوهة المدفع، أمام بعض الجزائريين، الذين أبدوا “ما في صدورهم من غل”. رشقوا رابح بكلمات التحقير المستوحاة من قاموس الكراهية. قالوا له: لماذا تشارك المغاربة أفراحهم؟ لماذا تحضر في عرس تغيب فيه الجزائر؟

نسي الجزائريون ما تعرض له نجم الكرة الجزائرية رابح ماجر يوم 17 يناير 2023، حين غادر ملعب نيلسون مانديلا باكيا، خلال مباراة جمعت المنتخب الوطني للمحليين أمام نظيره الإثيوبي، برسم افتتاح كأس “الشان”.

غادر الملعب بعدما سقط شأنه في المدرجات، وقوبل بصافرات استهجان، فأقسم ألا يعود للملعب وألا يتابع مباريات منتخب بلاده إلا في التلفزيون.

أهين نجم الكرة الجزائرية في بلاده، وتلقى الترحاب في المغرب فانهمرت دموعه وسكت عن الكلام المباح.

صرفت العديد من الصحف الجزائرية النظر عن الحدث القاري، وعن جوائز الاتحاد الإفريقي، وكأن الكرة الذهبية لم تعد مادة إخبارية.

تساءل زملاؤنا في تونس عن سر الهيمنة المغربية على الجوائز، وطرحوا في منصات النقاش مسببات فقر الدم الكروي الذي تعيشه الكرة التونسية، وتأسفوا عن ممثليهم الدائمين في الكاف حين كانت تونس تحكم وتسود.

أما أشقاؤنا في مصر فأغضبهم الاحتكار المغربي وتساءلوا:

إزاي نجمنا محمد صلاح أسطورة ليفربول لا ينال الكرة الذهبية؟

يا لهوي محمد صلاح الثالث عالميا يصبح ثانيا إفريقيا؟

منطق إيه ذا؟

اهدأ يا أخي لحظة، لو احترم المنطق لفاز المدرب المغربي محمد وهبي مدرب منتخب أقل من 20 سنة، بجائزة أفضل مدرب، وهو الحائز على كأس العالم، نعم “كوب دي موند”.

لم نطعن في بوبيستا مدرب الرأس الأخضر، حين فاز بجائزة أفضل مدرب في إفريقيا، وهو الذي عجز عن تأهيل منتخب بلاده لكأس إفريقيا.

امتثلنا لقانون المسابقة، وقلنا إن كثيرا من المصوتين الأفارقة قد صوتوا لمدرب الرأس الأخضر نكاية في وهبي.

أمام هذا الوضع، ألا يحق لنا أن نشكل “لوبيا” قادرا على اختراق المصوتين، الذين يضعون معايير التصويت جانبا ويمنحون أصواتهم لذوي القربى؟

عذرا لكل من استفزهم الاحتكار المغربي، عذرا لمن امتدت يده لـ”تيلي كوموند” وغير القناة الناقلة بعد أن امتلأ صدره غلا.

هذه فرصتكم للاجتهاد قبل أن يحصل المغرب على كل الجوائز ويحولكم إلى مجرد مصفقين.

تذكروا جيدا أن “من جد وجد ومن زرع حصد”.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى