حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةسياسية

حكامنا في المطار

انشغلنا بخروج المنتخب المغربي من سباق كأس العالم، وقضينا وقتا طويلا في التصدي لتجار الإثارة الذين ربطوا خسارة المنتخب المغربي ضد فرنسا، بأمور سياسية ودبلوماسية تارة وتجارية تارة أخرى.

في غمرة قلق الإقصاء، لم ننتبه لبلاغ صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، يجدد قائمة الحكام المشاركين في كأس العالم 2026، ويعلن استبعاد 26 حكما من بين حكام الوسط والحكام المساعدين وحكام غرف “الفار”، في إطار عملية التقييم التي يشرف عليها مقيمون مختصون في تنقيط أداء الحكام.

صدرت لائحة المغادرين ووقف “كولينا” كبير الحكام في باب الفندق يودعهم ولسان حاله يردد مع “جمعو شطايطكم ما تباتوش هنا”.

حسب القائمة التي نشرتها الفيفا، فإن البقاء للأصلح، أو بعبارة كولينا: البقاء للحكام الذين قدموا أفضل المستويات، طبعا تمهيدا لتعيينات جديدة في ما تبقى من عمر المونديال.

سقط من لائحة الفيفا حكمنا في غرفة “الفار” حمزة الفارق، ابن الفقيه بن صالح، بعد أن شارك في مباراتين، والذي لازال أمامه متسع من الزمن للسير بعيدا في مشواره التحكيمي. خاصة وأن المنطقة تعرف خصوبة في التحكيم.

وفي المقابل، واصل الطاقم التحكيمي المغربي، بقيادة الحكم الدولي جلال جيد ومساعديه زكرياء برينسي ومصطفى أكركاد، حضوره في المونديال، بعدما حافظ على مكانه ضمن القائمة التي أبقتها لجنة الحكام التابعة للفيفا، ما يجعله مرشحا لإدارة مباريات الأدوار الحاسمة إذا واصل نيل ثقة لجنة كولينا.

هناك مفارقة عجيبة يعيشها الحكام في مثل هذه المنافسات، إذ كلما استمر منتخب بلادهم في حصد النتائج الإيجابية في آخر أطوار المسابقات القارية والعالمية، كلما تقلص حظوظ تعيينهم.

نحمد الله على حضور التحكيم المغربي في المونديال، واستمراره في أمريكا حتى بعد إقصاء المنتخب المغربي وإقصاء الدول الثلاث المنظمة لكأس العالم: أمريكا، كندا، المكسيك.

أحالني هذا المشهد على واقعة مماثلة تعود لسنة 1998، حين خرج المنتخب المغربي من الدور الأول لنهائيات كأس العالم بفرنسا صيف 1998، مرفوع الرأس، ووجد في رصيف مطار سلا حافلة مكشوفة مزينة بألوان العلم الوطني، جابت به شوارع العدوتين، وسط حشود المهنئين بالإقصاء المشرف.

في المقابل شاءت الأقدار أن يتوج الحكم المغربي سعيد بلقولة، بلقب أفضل حكم في المونديال، وهو الذي قاد نهائي كأس العالم بين فرنسا والبرازيل، وحين عاد إلى المغرب لم يجد في استقباله إلا زملاءه في الجمارك الذين أعفوه من إجراءات التفتيش وطوقوا عنقه بإكليل من الزهور.

ألا يستحق حكامنا استقبالا من المديرية التقنية للتحكيم لحظة وصولهم؟

إلى متى يظل أفراد أسرهم هم من في الانتظار؟

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى