حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةرياضةسياسية

«ديكالاج»


مباريات مونديال 2026 غيرت طباعنا وعاداتنا وجعلتنا نسهر لساعات إضافية تلبية لشغف الكرة الساكن فينا.

كثير من المباريات تبدأ يوما وتنتهي في اليوم الموالي، وأخرى تجبرك على انتظار ساعة إضافية أمام التلفاز بسبب نشرة إنذارية باللون الأحمر.

تدفعنا الرياضة للسهر من أجل تشجيع عن بعد لأبطالنا ومنتخباتنا، ونحن الذين مارسنا هواية السهر حين كان عويطة ونوال، والكروج وبيدوان، وبوطيب وبولامي، وعوام والسكاح وغيرهم من العدائين يركضون فوق أحلامنا.

في منتصف الليل كان صياح المغاربة وتشجيعهم للأبطال من خلف التلفاز يخترق صمت الأمكنة، ويخترق سكون الليل البهيم، وفي الصباح يروي الساهرون للنائمين ما حصل والناس نيام.

كنا محظوظين حين منحتنا البرمجة فرصة إضافة ساعة أو ساعتين فقط واقتطاعها من زمن النوم الاعتيادي، بينما تضطر شعوب عربية لقضاء ليلة بيضاء خلف شاشة التلفاز لمتابعة مباريات منتخباتها، ومنا من يتحمل السهر ليتابع مباريات منتخب الأردن ويساند مدربنا جمال السلامي، ومنا من يتجند لمتابعة المنتخبين السينغالي والجزائري ليشجع خصومهما ويرفع من درجة «التقواس» نكاية في منتخبين سقط عنهما قناع الود.

عشنا أجواء السهر الرياضي، حين خاض منتخبنا النسوي نهائيات كأس العالم في أستراليا، هتفنا لانتصار «لبؤاتنا» على نظيراتهن الكوريات الجنوبيات، وغضبنا لخسارتهن أمام «الماكينات» الألمانيات، لكننا تأقلمنا مع الفارق الزمني بين المغرب وأستراليا الذي بعثر نظام النوم والاستيقاظ.

هذا الاختلاف الزمني الكبير دفع الجماهير إلى إطلاق لقب غير رسمي على كأس العالم النسائي والذكوري، فحملا لقب «مونديال الليل»، في إشارة إلى أن متابعة المباريات مباشرة أصبحت مرتبطة بالسهر الطويل، وتحول مضاعفات تأخير اللجوء إلى سرير النوم.

حين شارك المنتخب المغربي لأول مرة في كأس العالم سنة 1970، سافر إلى المكسيك، وشاءت الصدف أن يواجه «الماكينات» الألمانية، وقبل المباراة طلب المدرب فيدنيك من لاعبي الفريق الوطني طرد رهبة البداية ونظم لهم زيارة إلى معسكر الألمان حيث التقوا خصومهم وذوبوا جليد الخوف. وفي يوم المباراة خسر منتخبنا بهدفين مقابل هدف واحد في مباراة متكافئة.

الفرق الزمني بين مونديال المكسيك ومونديال أستراليا كبير، إلا أنه تجب مراعاة الفرق في التفكير، أيضا، بين من يؤمن بأن الهزيمة واردة في كرة القدم ومن يصنفها في خانة النكبات إذا زادت عن حدها.

لماذا تتحقق الانتصارات كلما خاض أبطالنا وبطلاتنا منافسات رياضية في ساعات مبكرة من الصبح والناس نيام؟

يبدو أن الفوز يقترب منا حين ينام «القواسة» وينعمون بنوم عميق.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى