
محمد اليوبي
علمت «الأخبار» من مصادرها أن عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبو زيد، شرع في تفعيل مسطرة عزل رئيس مجلس جماعة صفرو، رشيد أحمد الشريف، المختفي عن الأنظار منذ إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه، بسبب إصدار شيكات بدون رصيد.
وتوصل عامل الإقليم بمراسلة من مستشارين بالمجلس الجماعي يطالبون من خلالها بتفعيل مسطرة العزل في حق الرئيس بسبب ارتكابه أخطاء جسيمة طيلة هذه الولاية الانتدابية من قبيل منح ترخيص من أجل تهيئة طريق ذات نفع خاص لأحد المقاولين فوق أرض ذات رسم عقاري مصنف ضمن الأملاك الجماعية دون الرجوع للمجلس قصد التداول. ويملك الرئيس عدة شركات تعمل في مجال الانعاش العقاري والأشغال العمومية، كما يملك عدة أراض غير مبنية داخل المجال الحضري.
وأشارت الشكاية إلى أن الرئيس ربط مصالح خاصة مع الجماعة التي يترأسها، ما يجعله في وضعية تضارب للمصالح الموجبة للعزل بموجب المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. وأوضحت الشكاية أن شركة في ملكية الرئيس استفادت من صفقات أشغال مع وكالة جماعية تعتبر جماعة صفرو عضوا فيها، بالإضافة إلى انحراف في استعمال السلطة عن طريق تبديد رهون مقيدة لفائدة جماعتين. ويتعلق الأمر بجماعة صفرو، وجماعة سيدي يوسف بن أحمد، وبيعها وتحصيل عائدات هذا البيع من طرف شركته العقارية بمشروع يرخصه العامل، وبالتالي تطاوله على اختصاصات السلطات الإقليمية، وكذا تحقيره لمقررات قضائية وتحديه لأحكام السلطة القضائية الصادرة باسم الملك وطبقا للقانون ومشمولة بالنفاذ المعجل.
وأفادت المصادر بأن رئيس المجلس اختفى عن الأنظار منذ حوالي شهرين، وذلك بعد إصدار النيابة العامة لمذكرة بحث في حقه بسبب إصداره لشيكات بدون رصيد بمبالغ مالية كبيرة، كما قامت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية فاس بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بإجراء أبحاث وتحريات حول كيفية توقيع الرئيس لوثائق إدارية، رغم أنه مختف عن الأنظار، ومبحوث عنه من طرف المصالح الأمنية. واستمعت الفرقة الجهوية لعدد من الموظفين بالجماعة.
ومن المنتظر أن يحيل عامل الإقليم طلبا على المحكمة الإدارية بفاس، بعد نهاية العطلة القضائية، من أجل الحكم بمعاينة حالة انقطاع الرئيس عن مزاولة مهامه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، أي عزل الرئيس وحل مكتب المجلس، وإعادة انتخاب رئيس ومكتب جديد للمجلس الجماعي، طبقا للمقتضيات القانونية المعمول بها.
وتنص المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، إذا انقطع رئيس المجلس عن مزاولة مهامه لأي سبب من الأسباب، اعتبر مقالا ويحل المكتب بحكم القانون، وحسب المادة 21 من القانون، إذا انقطع الرئيس أو امتنع بدون مبرر عن مزاولة مهامه لمدة شهرين، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بإعذاره الاستئناف مهامه داخل أجل سبعة أيام بواسطة كتاب مع إشعار بالتسلم، وتضيف المادة نفسها إذا تخلف الرئيس أو رفض ذلك بعد انقضاء هذا الأجل، أحال عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية للبت في وجود حالة الانقطاع أو الامتناع داخل أجل 48 ساعة من إحالة القضية إليه.
وحسب القانون، إذا أقر القضاء الاستعجالي وجود حالة الانقطاع أو الامتناع، يحل المكتب ويستدعى المجلس داخل أجل 15 يوما من تاريخ الحكم القضائي الانتخاب رئيس جديد وباقي أعضاء المكتب وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وكان قضاة من المجلس الجهوي للحسابات بفاس حلوا قبل أشهر بجماعة صفرو لإجراء افتحاص وتدقيق في العديد من الملفات. وجاءت زيارة قضاة المجلس بعدما نشرت «الأخبار» وثائق تحيل على وجود شبهة تضارب المصالح بالجماعة، التي يترأس مجلسها، أحمد رشيد الشريف، وهو بدون انتماء سياسي، وتم انتخابه بعد تقديم الرئيس السابق، حفيظ وشاك، لاستقالته من رئاسة المجلس، بعد تعرضه لضغوطات بجهات من داخل وخارج المجلس، من أجل تمديد صفقة تدبير قطاع النظافة بالمدينة.





