حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

رمزي صوفيا:كيف ورط بن بلة وعبد الناصر عبد الحليم حافظ في حفل عنابة قبل حرب الرمال؟

رمزي صوفيا (كاتب وصحافي عراقي):

 

 

هل هناك بعض الفنانين المصريين الذين صالحتهم مع المغرب؟

ذات يوم أخبرني المطرب عبد الحليم حافظ بأنه لم يعد مرغوبا فيه في حفلات القصر بالمغرب، وأضاف أن السبب هو «كوني غنيت في الجزائر وتم تأويل ما حصل أثناء استضافتي في العاصمة الجزائرية في ذكرى الثورة». أكد «العندليب» بالملموس أنه مغضوب عليه من طرف الملك الحسن، وأنه قدم أغنية للمملكة المغربية دون أن يتم تذويب جليد الخلاف. وعدته بأن أنقل هذا الكلام بتفاصيله إلى الحسن الثاني وهو ما قمت به عبر مستشار ملكي، وهو ما جعل الملك يتفهم الموقف ويغيره. لكن صدمتي الكبيرة كانت في الرباط حين تلقيت خبر وفاته وأنا في فندق «هيلتون»، حين نادت علي إحدى موظفات الاستقبال وقالت لي إن المطرب المصري عبد الحليم حافظ مات، لم أتمالك نفسي واتصلت هاتفيا بالمصحة في لندن، فتم تأكيد الخبر.

 

كيف أصلح «العندليب» غلطته مع الحسن الثاني بأغنية؟

بعد أن تمت دعوته من طرف الرئيس الجزائري أحمد بن بلة وضيفه الزعيم الثوري الشهير تشي غيفارا، طلب من «العندليب» أن يغني أمام الرئيس والثائر تشي وجمهور كبير. في ذلك الحفل، الذي أقيم سنة 1963 بعنابة، سيغني عبد الحليم أغنية «أرض البطولة أرض الجزائر»، ووقف الجمهور يصفق للفنان المصري، طالبا منه إعادة بعض المقاطع القوية. في تلك الفترة كان التصدع قد تسلل إلى العلاقات المغربية- الجزائرية وكانت وبوادر حرب الرمال ظهرت في أفق العلاقات السياسية بين البلدين. عند وصول عبد الحليم إلى مطار الجزائر فوجئ باستقباله استقبال الزعماء من طرف بن بلة وغيفارا. حين ارتفعت درجة الاحتقان بين المغرب والجزائر قام بعض المغرضين بترويج أخبار عن دعم «العندليب» للموقف الجزائري، قالوا للملك إن عبد الحليم غنى في الجزائر ضد المغرب، وكانت النتيجة منع نشر أخبار «العندليب» في الصحف والمجلات المغربية، ومنع إذاعة أي أغنية من أغنياته في إذاعة المغرب. أخبرني عبد الحليم أنه كتب رسالة توضيحية للحسن الثاني، قال فيها إن الأغاني التي قدمها تتعلق بكفاح الشعب الجزائري من أجل الاستقلال، والمغرب كان يدعم كفاح هذا الشعب ويسانده، وله فضل كبير في إنهاء الاستعمار الفرنسي في الجزائر. ورغم ذلك استمر المنع إلى سنة 1968.

 

هل صحيح أن هذا الحفل تم الترتيب له في القاهرة من طرف جمال عبد الناصر؟

لا أجزم في هذا الموضوع، لكن بعد سنة على حفل عنابة الذي أغضب الحسن الثاني، سيقام احتفال مماثل في مصر بمناسبة عيد الثورة، غنى فيه عبد الحليم حافظ وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، أمام رئيس مصر جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري أحمد بن بلة وضيفهما تشي غيفارا، ربما هذا الحفل زاد من غضب الحسن الثاني ليس على عبد الحليم بل على التحالف المصري- الجزائري الذي تجسد في حرب الرمال التي كانت قد انتهت. هذا الحفل كان سبب قطيعة دامت خمس سنوات بين «العندليب» وأم كلثوم.

 

والسبب؟

السبب أن أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب طلبا من عبد الحليم ختم الحفل، أي أنه سيكون مسك الختام، الحفل افتتحته أم كلثوم وتلاها محمد عبد الوهاب، وكانت أغانيهما طويلة، وما أن انتهيا حتى غادر عبد الناصر وبن بلة وشي غيفارا الحفل.

 

متى تم الصفح عن عبد الحليم؟

حتى يصلح أمره غنى العندليب، في نهاية الستينيات، القطعة الشهيرة «الماء والخضرة والوجه الحسن/ عرائس تختال في عيد الحسن». رغبة منه في طي صفحة الخلاف مع المغرب والحسن الثاني بالخصوص. والغريب أن القطعة من تلحين بليغ حمدي الذي لحن أغنية «أرض البطولة أرض الجزائر»، أي أن بليغ لحن الأغنية التي أغضبت المغرب والأغنية التي صالحت «العندليب» مع المغرب.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى