
أقر هشام بومهراز، باشا سطات، في مداخلته خلال أشغال دورة أكتوبر للمجلس الجماعي للمدينة، مبديا رأيه في النقطة المتعلقة بإحداث سوق نموذجي للقرب بهدف تنظيم الباعة الجائلين وتحسين المشهد الحضري، (أقر) بأن الأسواق النموذجية بسطات تجربة غير ناجحة لعدة اعتبارات، لخصها ممثل السلطة في وضع تصاميم هندسية لتلك الأسواق دون تصور شمولي وأن جل الأسواق الموجودة بالمدينة لها باب واحد، وهو ما يشكل إخلالا بالتوازن لدى التجار، إذ يكون الرواج التجاري بها عند المدخل الرئيسي، فضلا عن أن اختيار مواقع تلك الأسواق غير موفق، والنتيجة أن أغلب الأسواق النموذجية بالمدينة فارغة من الباعة الذين يفضلون الشارع.
وأكد باشا سطات، في المداخلة نفسها، أن عمل السلطات المحلية والمجلس الجماعي، في الوقت الحالي، ينصب حول وضع استراتيجية لاسترجاع الرواج التجاري بتلك الأسواق ووضع مخطط من أجل إحداث أسواق أخرى بمواقع تكون مبنية على دراسة وتكون فضاءات ناجحة للتجارة تحفظ كرامة الباعة الجائلين.
وتأتي تصريحات باشا سطات، خلال أشغال دورة أكتوبر للمجلس الجماعي للمدينة، في وقت طالبت مجموعة من الفعاليات الجمعوية والتجار بفتح ملف أسواق القرب بالمدينة التي كتب لها أن تتحول إلى أطلال ومطارح للنفايات، في غياب أي تدخل من السلطات المحلية والمنتخبة، بعدما سبق للسلطات الإقليمية والجماعة أن قامت، أواخر سنة 2017، بإحداث مشاريع تتعلق بسوقين نموذجيين من أجل تأهيل الباعة الجائلين، وذلك بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث كلف إنجاز المشروعين معا غلافا ماليا يفوق خمسة ملايين درهم بالنسبة إلى فضاء سيدي عبد الكريم وحوالي أربعة ملايين درهم بالنسبة إلى الفضاء التجاري بحي السماعلة وقطع الشيخ، إثر مبادرة من العامل السابق بغية تحرير الملك العمومي واحتواء عدد كبير من أصحاب عربات الخضر والفواكه وبائعي الأسماك في الهواء الطلق، لكن يبدو أن هذه المبادرة لم ترق لمجموعة من الأطراف التي كانت تستغل أصحاب العربات كاحتياطي انتخابي.





