حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

سطو على عقارات الدولة وطرق عمومية

تقرير أسود يفضح خروقات وتلاعبات عضو بمجلس جهة سوس ماسة

محمد اليوبي

 

بعد فضيحة السطو على مرافق عمومية بمدينة إنزكان التي نشرت تفاصيلها جريدة “الأخبار” وأطاحت بالعامل السابق للإقليم، تفجرت فضيحة أخرى مماثلة بمدينة آيت ملول، تتجلى في السطو على عقارات في ملكية الدولة وطرق عمومية من طرف شركات مملوكة لرجل الأعمال عمر أمين، العضو بمجلس جهة سوس ماسة، الذي يستحوذ على صفقات كراء الأسواق ومواقف السيارات بالجماعات التابعة للجهة.

 

سطو على طرق عمومية

حسب تقرير المجلس الجهوي للحسابات فقد قامت جماعة آيت ملول في سنة 2016 بموجب الرخصتين 840 و 843 بالترخيص على التوالي لإحداث منطقة أنشطة (zone d’activité) وبناء محطة خدمات (station de service) على عقارين مستخرجين من أملاك الدولة، حيث يطل كل من العقارين على الطريق رقم AT13 عرضها 80 مترا، وتفصل بينهما الطريق AT04 عرضها 50 مترا، وأشار التقرير إلى أن الاستخراج تقيد بحدود التوسع المبرمجة في تصميم التهيئة المرجعي لمحارم الطريقين المشار إليهما، وأن الجزء المعبد منهما هو حوالي 10 أمتار، مما خلق فجوة بين المشروعين وبين الجزء المعبد من الطريق، وقد قام صاحب المشروعين بتهيئة القطعة المتبقية بأكملها لتوفير منفذ لمشروعيه واستغلاله كموقف للسيارات.

وأكد التقرير أنه بالرغم من أن التصميم المعماري لمنطقة الأنشطة كان يشير بوضوح إلى تهيئة موقف سيارات خارج حدود الوعاء العقاري كما أن التصميم المعماري لمحطة الخدمات يتبين منه عدم وجود منفذ واضح إلى الطرق المجاورة للمشروع، إلا أن الجماعة قامت بالترخيص لهما.

وقد ترتب عن إنجاز مواقف السيارات المشار إليها استغلال صاحب المشروع لأزيد من 20 ألف متر مربع فوق الملك الخاص للدولة دون سند قانوني، وأشار التقرير إلى أن العرض المبرمج لمحرم الطريق AT13 قد تقلص بموجب تصميم التهيئة الجديد من 80 إلى 50 مترا، وبالتالي فإن جزءا من مواقف السيارات المطلة على الطريق AT13 قد أصبح خارج محرم الطريق.

وأضاف التقرير أن الجماعة قامت على نفس النهج، بالترخيص لإنجاز وحدة صناعة المواد البلاستيكية لاستعمال فلاحي خلال سنة 2023 بمحاذاة العقار الذي يحتضن منطقة الأنشطة، رغم أن تصاميمها تشير إلى قيام صاحب المشروع بتمديد الموقف الشمالي لمشروع منطقة الأنشطة من الجهة الموالية للوحدة الصناعية لتوفير مدخل لها.

 

تسوية بنايات غير قانونية

حسب التقرير، فقد قام رئيس الجماعة، هشام القيسوني، بتسوية مجموعة من المشاريع دون التقيد بمقتضيات تصميم التهيئة، وأوضح التقرير أن المادة 5 من المرسوم رقم 2-1-1475 المتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخص الإصلاح والتسوية والهدم، أنه يتم تسليم رخص تسوية وضعية البنايات غير القانونية داخل المناطق الخاضعة لإلزامية الحصول على رخصة البناء بالنسبة للبنايات التي أنجزت أشغالها دون الحصول مسبقا على رخصة بناء أو دون التقيد بمضمون الوثائق والمستندات التي سلمت على أساسها تلك الرخصة.

وأضاف التقرير أن المادة 9 من نفس المرسوم تنص على أن تسليم الرخصة يجب أن يتم بعد التحقق من أن البناية تستوفي ضوابط السلامة الواجب مراعاتها في المباني ومتطلبات الصحة والمرور والجمالية ومقتضيات الراحة العامة مع التقيد بالمقتضيات المضمنة في وثائق التعمير وضوابط البناء وأن تكون المنطقة التي تقع فيها البناية موضوع طلب رخصة التسوية معدة للتعمير، إلا أنه قد تبين أن الجماعة أصدرت رخصا للتسوية دون التقيد بهذه المقتضيات.

وقام رئيس المجلس الجماعي الذي يشغل في الوقت نفسه منصب منسق محلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بتسوية مخزن تابع لوحدة صناعية للتبريد في ملكية رجل الأعمال الذي ينتمي إلى نفس الحزب وسيترشح باسمه في الانتخابات التشريعية المقبلة، وأكد تقرير المجلس الجهوي للحسابات أنه تم بناء هذا المخزن فوق عقار تابع لأملاك الدولة كان مخصصا لطريق في تصميم التهيئة.

 

سطو على أملاك الدولة

أوضح التقرير أن رئيس المجلس الجماعي أصدر قرارا يحمل عدد RGL-CLLL-7/2025 بتاريخ 8 ماي 2025 من أجل تسوية وضعية بنايات من ضمنها مخزن، تم إحداثها دون رخصة كملاحق ضمن مشروع خاص بوحدة للتبريد، بعد أن تقدم صاحب المشروع بطلب لهذه الغاية بتاريخ 25 أبريل 2025، وقد تبين من خلال الصور الجوية للمخزن أنه قد تم بناؤه في الفترة ما بين سنتي 2021 و2022 في ظل تصميم التهيئة المرجعي المعمول به سابقا والذي يتقاطع المخزن الذي تم بناؤه مع الوعاء العقاري لمدخل الطريق رقم 14AT الواردة فيه.

وأبرز التقرير أنه رغم تغيير تصميم التهيئة لمسار الطريق رقم 14AT التي أصبحت تحمل رقم 558AT ، إلا أنه حافظ على نفس المدخل الذي بني عليه المخزن المنشأ حديثا، مما يجعله غير قابل للتسوية في ظل تصميم التهيئة الحالي وبموجب مقتضيات المادة 9 من المرسوم 2-18-475 الصادر في 12 يونيو 2019 بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخص الإصلاح والتسوية والهدم، إلا أن الجماعة رغم ذلك لم تتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة تجاه المشروع، خاصة أن البناء قد تم إضافة إلى ما سبق، فوق الملك الخاص للدولة قبل تسوية وضعيته.

وأشار التقرير إلى أنه قد صدر قرار لوالي جهة سوس ماسة بتاريخ 7 أبريل 2025 من أجل الإذن ببيع ملكي الدولة الموجودين ضمن الرسمين العقاريين عدد T4543/S و T39865/60 لصاحب المشروع بناء على محضر اللجنة الجهوية للاستثمار بتاريخ 14 نونبر 2024 والتي أبدت من خلاله موافقتها على طلب التفويت شريطة تسوية الوضعية القانونية لأحد مكونات المشروع التي سبق إنجازها فوق العقار موضوع الطلب.

وقد بادرت الجماعة من أجل تسوية المشروع إلى برمجة مشروع قرار تغيير تخطيط الطريق 558AT في الدورة العادية لشهر ماي 2024 رغم أن التغيير المذكور غير مرتبط بمصلحة عامة، كما تمت الموافقة على قرار تغيير التخطيط في دورة فبراير 2025 بعد إجراء بحث إداري من 2 أكتوبر 2024 إلى 2 دجنبر 2024،  وقد قامت الجماعة باعتماد قرار تغيير التخطيط المشار إليه من أجل الترخيص قبل أن يكون منتجا لأي أثر قانوني، حيث إنه لم يصادق عليه بعد من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتعمير.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى