
الأخبار
أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط حسمت، في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، ملف الشابين اللذين خلقا الحدث، قبل سنة، بمنطقتي أيت يدين والخميسات، بعد استعمال أفلام ومقاطع إباحية في استدراج أطفال وهتك عرضهم بالعنف، وهي الواقعة التي تفجرت بالصدفة من طرف مؤطرة تربوية بإحدى المؤسسات بمنطقة أيت يدين بإقليم الخميسات.
وأدانت الهيئة القضائية المذكورة المتهمين بثماني سنوات سجنا في حق كل واحد منهما، وهي نفس العقوبة السجنية التي أدينا بها ابتدائيا، قبل أشهر قليلة، من طرف الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بنفس المحكمة.
وتعود أطوار هذه القضية إلى الثامن من شهر يناير من السنة الماضية، حيث كانت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بجماعة أيت يدين قد، تمكنت، بتنسيق مع عناصر سرية الدرك بتيفلت والقيادة الجهوية بالخميسات من إيقاف شابين أثيرا حولهما لغط كبير بالمنطقة، بعد تداول معلومات حول تورطهما في التغرير بقاصرين وهتك عرضهم بطرق تدليسية جد خطيرة.
وحسب المصادر نفسها، فقد أحالت عناصر الدرك بأيت يدين المتهمين على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، حيث استنطقهما تمهيديا واطلع على محاضر الاستماع التي أنجزتها الضابطة القضائية على مدى ثلاثة أيام التي خضعا فيها لتدابير الحراسة النظرية، قبل أن تتم إحالتهما على قاضي التحقيق الذي قرر، مساء اليوم نفسه، إيداعهما السجن من أجل تعميق الأبحاث معهما تفصيليا حول التهمة الموجهة إليهما وهي هتك عرض قاصر والتغرير بقاصرين بطرق تدليسية.
وحضرت عائلات بعض الضحايا إلى قصر العدالة بالرباط، لمراققة أبنائها الذين يشتبه تعرضهم للاعتداء الجنسي من طرف المتهمين. وأكد أحد القاصرين الضحايا تعرضه لجريمة هتك عرض وكيفية التغرير به من طرف أحد المتهمين، كما ظهر ضحية ثان، قبل أن تتناسل شكايات ضحايا آخرين مع تقدم الأبحاث التفصيلية، أحجموا عن التقدم بالشكاية رفقة عائلاتهم، عند تفجر الملف، تفاديا للفضيحة والتداعيات النفسية الخطيرة على الأطفال المترتبة عن هذه الجريمة.
وكانت صدفة غريبة وقعت في رحاب مؤسسة تعليمية قد قادت عناصر الدرك بتيفلت والخميسات إلى فك لغز جريمة نوعية، حيث انطلقت الواقعة من تنبيه أستاذة إلى مضايقات تلميذ تحوم حوله شكوك بحيازة روابط لمقاطع إباحية يرجح تحميلها من الأنترنيت. وبعد دخول عناصر الدرك على الخط مباشرة بعد إخطارها بالواقعة، صرح التلميذ المعني أنه جزء من “مجموعة واتساب” تضم عشرات الأطفال والأشخاص، وتتداول مقاطع وأفلام ولقطات إباحية، يجري استعمالها من طرف أشخاص للتغرير بالأطفال وجرهم لممارسات شاذة بأماكن وأوقات متفرقة، استعرض بعض الضحايا تفاصيلها أمام الضابطة القضائية وقاضي النيابة العامة.
وتمكنت عناصر الدرك الملكي بأيت يدين، بتعاون مع سرية تيفلت والقيادة الجهوية بالخميسات، من فك لغز هذه الجريمة في زمن قياسي، حيث تم تحديد هوية المشتبه فيهما بتحميل المقاطع الإباحية وتوزيعها على التلاميذ والأطفال بالمنطقة، من أجل التغرير بهم وهتك عرضهم.
وقد حجزت عناصر الدرك الملكي المكلفة بالبحث هواتف المتهمين وباقي المنتمين لـ”مجموعة الواتساب” من القاصرين وبعض الراشدين، حيث جرى إخضاعها للخبرات التقنية اللازمة، من أجل فك كل الألغاز والملابسات المرتبطة بهذه الجريمة. وهي الخبرات التي جعلت المتهمين بارتكاب هذه الجريمة محاصرين أمام فرق البحث والقضاة، طيلة فترة التحري والمحاكمة، قبل أن تحسم محكمة الاستئناف بالرباط الملف ابتدائيا واستئتافيا بإدانة المتهمين بالسجن النافذ لمدة 16 سنة، وزعت عليهما بالتساوي.





