
مصطفى عفيف
صدم حكم قضائي، صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، حزب الأصالة والمعاصرة بعدما قضى بعدم قبول الطلب الذي تقدم به الأمين الجهوي للحزب بالدار البيضاء بتجريد ثلاثة مستشارين بجماعة مطران بإقليم سيدي بنور من عضويتهم بالمجلس، باعتبار أنهم خالفوا ضوابط الحزب ولم يمتثلوا لمقرراته وتوجيهات برنامجه الانتخابي، وهو الحكم الذي شكل صدمة للحزب.
وكان «البام» تقدم بمقال افتتاحي، لدى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، ضد كل من عبد النبي عدنان، ادريس لحلو ونعيمة أبيه، وهي الدعوى التي طالب فيها بتجريد المستشارين الثلاثة من عضويتهم بالمجلس باعتبار أنهم خالفوا ضوابط الحزب ولم يمتثلوا لمقرراته وتوجيهات برنامجه الانتخابي، بعد إقدامهم على التصويت لفائدة مرشح حزب منافس على رئاسة مجلس جماعة مطران وعدم مساندتهم لمرشح حزب «الجرار»، بوشعيب حباش، في انتخابات رئاسة المجلس الجماعي، التي جرت بتاريخ 24 دجنبر 2024 وأسفرت عن انتخاب محمد الغزواني رئيسًا جديدًا للجماعة الترابية مطران بعد عزل الرئيس السابق عبد الرحيم فوزي، وحصوله على 9 أصوات مقابل 8 أصوات لمنافسه بوشعيب حباش من حزب الأصالة والمعاصرة.
وكانت الأمانة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات هددت، في رسائل وجهتها إلى ثلاثة منتخبين بالمجلس الجماعي مطران بتاريخ 20 دجنبر 2024، بالعزل في حال لم يدعموا مرشح الحزب لرئاسة المجلس الجماعي. وطالب الأمين الجهوي للحزب، في رسائل وجهها إلى مستشاري المجلس المنتمين لحزب الأصالة والمعاصرة، بالتقيد بمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي القاضية بالالتزام بقرارات الحزب، ودعم مرشح الحزب بوشعيب حباش والتصويت عليه لرئاسة المجلس الجماعي للجماعة الترابية مطران .
وشدد الأمين الجهوي، في الرسالة نفسها، على أن كل زيغ عن هذا القرار سيعرض صاحبه أو صاحبته للمساءلة القانونية التي بموجبها سيجرد من عضوية المجلس الجماعي، وهي رسائل وصفها بعض المنتخبين بإقليم سيدي بنور بالتهديدية.
وعرف مجلس جماعة مطران صراعا حول كرسي الرئاسة بين الرئيس الأسبق محمد الغزواني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، وبوشعيب حباش عن حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك خلفا للرئيس المعزول عبد الرحيم فوزي.
وعرفت المنافسة انشقاقا كبيرا داخل مكونات المجلس الجماعي، حيث استطاع مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي تكوين تكتل من حزبي الاستقلال والحركة الشعبية بتسعة أصوات، فيما يعرف حزب الأصالة والمعاصرة انشقاقا داخليا بالمجلس بعدما لوح بعض المستشارين برغبتهم في التصويت لفائدة مرشح الاتحاد الاشتراكي، وهو ما أخرج الأمانة الجهوية لـ«البام» عن صمتها لتوجه رسائل تهديدية إلى مستشاري الحزب.
وكانت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط أصدرت حكماً نهائياً بعزل عبد الرحيم فوزي من منصبه رئيسا وعضوا في المجلس الجماعي لمطران بإقليم سيدي بنور. ويأتي هذا الحكم، الذي أصبح قابلاً للتنفيذ الفوري، ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة إقالات رؤساء الجماعات في المغرب، وهي ظاهرة أصبحت متكررة في الآونة الأخيرة.
وجاء قرار العزل بعد تحقيق أجرته عمالة سيدي بنور إثر مخالفات رصدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية. وكان حسن بوكوطة، عامل الإقليم، وجه إلى عبد الرحيم فوزي، عضو حزب الأصالة والمعاصرة، طلباً لتقديم توضيحات حول هذه الاختلالات، ومنح الرئيس السابق مهلة عشرة أيام لتقديم إيضاحاته قبل إحالة ملف عزله إلى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في 16 فبراير 2024.





