
دخلت جماعة سيدي رحال الشاطئ بإقليم برشيد، الأسبوع الماضي، بداية جديدة لحل مشكل النفايات المنزلية، من خلال التوقيع على صفقة تفاوضية مع شركة النظافة «أفيردا» تتعلق بالتدبير المفوض المؤقت لقطاع النظافة لمدة ستة أشهر. وهو العقد الذي ينتظر التأشير عليه من طرف السلطات المختصة على أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة في الأيام المقبلة، وذلك بعد فترة التدبير الذاتي للجماعة لقطاع النظافة عقب فسخ العقد مع شركة «أوزون».
وكشف المجلس الجماعي لسيدي رحال الشاطئ أن الهدف من هذا التعاقد هو رفع مستوى خدمات النظافة عبر تحديث المعدات، وتكثيف عمليات الجمع والنقل وتحسين ظروف عمل عمال النظافة، في انتظار إعداد صفقة نهائية للتدبير المفوض الشامل والمستدام للقطاع.
وكان المجلس الجماعي لسيدي رحال الشاطئ صوت بالإجماع، خلال دورة استثنائية بتاريخ 4 شتنبر 2025، على فسخ عقد شركة «أوزون» المكلفة بتدبير قطاع النظافة، وهو القرار الذي جاء بعد التداول في وضعية تدبير قطاع النظافة بالمدينة.
وبعد مناقشة مختلف الجوانب القانونية والتقنية المتعلقة بالموضوع، خلص النقاش إلى الوقوف على الإخلال الجسيم من طرف الشركة بالتزاماتها التعاقدية، ما نتج عنه تدهور ملحوظ في نظافة المدينة وإلحاق أضرار بالبيئة والمصلحة العامة للسكان، مع مطالبة شركة «أوزون» بأداء الأجور المستحقة للعمال عن الأشهر العالقة التي لم تلتزم الشركة بصرفها، مع تحميلها كامل المسؤولية القانونية عن ذلك.
وكشفت الجماعة، من خلال صفحتها الخاصة، أن المجلس قام، قبل فسخ العقد مع شركة «أوزون»، بسلك كل الإجراءات القانونية اللازمة عبر إجراء معاينات ميدانية لعدد من النقط السوداء، من طرف مفوض قضائي، أسفرت عن تحرير مخالفات صريحة لدفتر التحملات والعقد الذي يربط الجماعة والشركة، وهو ما سيترتب عنه تفعيل مسطرة تغريم الأخيرة بفعل المخالفات وسلك إجراءات قانونية أخرى.
وكانت أزقة وأحياء جماعة سيدي رحال الشاطئ بإقليم برشيد تحولت، خلال الصيف الماضي، إلى نقط سوداء لرمي الأزبال والنفايات المنزلية بسبب غياب الحاويات. وهي مشاكل عانت منها ساكنة جل أحياء الجماعة، وخاصة منها المتواجدة على الواجهة البحرية، وهو الأمر الذي أجبر السكان والمصطافين على وضع أكياس الأزبال بشكل عشوائي على الأرض بعدد من الأزقة وكذا بأهم الشوارع بها. وهي ظاهرة لم يسلم منها، أيضا، محيط سوق السمك «المريسة»، في وقت هناك أحياء سكنية مجاورة تستفيد من خدمات النظافة وحاويات رمي الأزبال.
وزاد غياب هذه الحاويات في تشويه المجال البيئي نتيجة لجوء السكان والمصطافين إلى رمي هذه الأزبال بشكل عشوائي وإفراغها مباشرة على الأرض، حيث تصبح مرتعا للكلاب الضالة والقطط التي تلجأ إلى الأكوام لتقتات منها، ناهيك عن ما يقوم به أشخاص تعودوا على التجول والتردد بشكل يومي على هذه الأماكن يبحثون وسط أكوام الأزبال عن أشياء قابلة للبيع أو عن الفضلات المتبقية من الطعام يحملونها معهم وغالبا ما يستغلونها في تغذية المواشي، وهو وضع بات يشكل خطرا بيئيا بسبب انتشار الذباب والحشرات باختلاف أنواعها التي تهاجم بيوت المواطنين، بالإضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتقلق راحة الساكنة.





