
طنجة : محمد أبطاش
كشفت بعض المصادر لـ”الأخبار” أنه إلى جانب الشكايات المتوصل بها من طرف المنتخبين عبر المواطنين بمقاطعة مغوغة حول الوضعية المنكوبة لقطاع الإنارة العمومية والتي أضحت بمثابة معضلة حقيقة خاصة بحي السانية، فإن الرقم الأخضر المحدث للمشاكل التدبيرية استقبل عدة مكالمات في هذا الإطار، حيث تم في هذا الجانب، تحرير محضر قانوني سيحال على السلطات الجماعية، ثم السلطات الولائية المختصة للتدخل ووضع حد لهذا الملف الذي بات يؤرق بال الجميع.
وفي هذا السياق وجه المستشار الجماعي يونس الشواطي مراسلة إلى رئيس المقاطعة في الموضوع، مطالبا بالتدخل وتنبيه شركة التفويض إلى هذا الوضع المقلق.
وأوردت المصادر نفسها، أنه تم تسجيل العديد من أوجه التقصير الذي يعرفه هذا المرفق، كالتأخر في الاستجابة لجل الشكايات، الأمر الذي باتت معه أغلب شوارع و أزقة المقاطعة يسودها الظلام ولا تتوفر على الإضاءة الكافية وكذا جودة الخدمات المقدمة، حيث إن عمليات الإصلاح لبعض النقاط لا تخضع لمعايير الجودة الأمر الذي يؤدي إلى تجدد هذه الأعطاب. واحتضنت المقاطعة عدة اجتماعات بهذا الخصوص مع الدعوة لضرورة تعبئة كل الإمكانيات للنهوض بهذا المرفق كمهمة غير قابلة للتأجيل استجابة لحاجيات الساكنة، كما تم توقيع محضر مشترك سيرفع للسلطات السالف ذكرها، لاتخاذ اللازم وإعادة النظر في ظروف التعاقد مع شركة التفويض غير أن لاشيء من ذلك تحقق.
وارتباطا بهذا الملف، فقد سبق أن اشتكى عدد من منتخبي مقاطعة بني مكادة بدورهم، من وضعية الإنارة العمومية في مختلف المناطق المتواجدة بهذه المقاطعة بالأساس، حيث رصدوا عددا من الأعمدة باتت غير صالحة، فضلا عن تقادم أخرى، إلى جانب وجود أحياء وسط ظلام دامس مما يشكل خطرا على الجميع، وأوضح المنتخبون، الذين طالبوا رئيس المقاطعة بإحالة تقرير في الموضوع على السلطات المختصة لتنبيه الشركة المفوض لها القطاع من قبل الجماعة، وذلك بغرض الكشف عن ظروف هذا الوضع، مع العلم نفس الشركة حصلت على جميع مستحقاتها التي قاربت لحدود اللحظة 60 مليار سنتيم، منذ حصولها على الصفقة أثناء ولوج حزب العدالة والتنمية لرئاسة المجلس سنة 2015.
وقد تسببت هذه الوضعية في وقت سابق، بدفع وزارة الداخلية لمطالبة جماعة طنجة، باعتماد آليات جديدة في تدبير هذا الملف، نظرا لارتفاع تكلفة الصيانة، حيث التهمت شركة مكلفة بالصيانة تابعة لنفس المجموعة نحو 88 مليون درهم منذ سنة 2015، مع العلم أن إصلاح كل مصباح يكلف الجماعة نحو 600 درهم، وهو ما كان موضوع تقارير موازية نبهت لهذه النقطة، حيث تضم طنجة حوالي 100 ألف نقطة ضوئية، كما أن معدل ثمن إصلاح المصباح الواحد مع احتساب أشغال الشبكة ومراكز التحويل بمدينة طنجة بات جد مرتفع، ويتم إصلاح حوالي 16.000 نقطة ضوئية سنويا، وقد تم تسجيل عملية إصلاح خلال السنة الماضية، لما يقارب 30 ألف نقطة ضوئية.





