
تطوان : حسن الخضراوي
كشف مصدر مطلع أن العرض المنفرد لحصيلة كاتب المجلس بالجماعة الحضرية لتطوان، لن يتم خلال الأيام المقبلة، حيث تم التراجع عنه نهائيا بعدما سبق تبرير تأخيره بدعوى انقطاع الكهرباء عن مكان الاجتماع، كما أن العديد من ممثلي الأحزاب في الأغلبية تراجعوا بدورهم عن تقديم حصيلتهم منفردة حول مرور أزيد من نصف الولاية الانتخابية، بعدما سبق تحركهم للتحضير لذلك أسوة بكاتب المجلس.
وأضاف المصدر نفسه أن تقديم الحصيلة بشكل منفرد رفضه العديد من الأعضاء داخل الأغلبية المسيرة بتطوان، ما تسبب في تأجيج الصراعات داخل المجلس وإحياء اتهامات سابقة بتضارب المصالح واستغلال المنصب في خدمة أجندات خاصة، فضلا عن ضرورة تحرك الأغلبية لتقديم حصيلة نصف الولاية الانتخابية، ومناقشتها داخل دورة استثنائية أو في اجتماع مفتوح مع الرأي العام.
ومازالت العديد من الأصوات، عن المعارضة بمجلس تطوان، تطالب أغلبية مصطفى البكوري رئيس الجماعة الحضرية، بالتنسيق مع كافة الأحزاب التي تتحمل مسؤولية تسيير الشأن العام المحلي، والقيام بتحديد جلسة بمقر الجماعة لتقديم الحصيلة الخاصة بنصف الولاية الانتخابية بشكل رسمي، وفتح المجال من أجل المناقشة وإبداء الرأي من قبل الأعضاء في مدى تنزيل كل الوعود الانتخابية وتقدم مشاريع الهيكلة وبرنامج عمل الجماعة.
من جانبه، ذكر مصدر عن الأغلبية بجماعة تطوان، أن المشاريع والأرقام تتحدث عن نفسها، وتجويد الخدمات العمومية يلمسه المواطن، والمجلس يجتهد في تمويل كافة المشاريع التنموية، وعندما يحين الوقت لتقديم الحصيلة كاملة، سيتم ذلك بصفة الأغلبية وليس الأشخاص، كما لايوجد تخوف أو عائق يحول دون الحديث عنها سوى أن الأمر يخضع لمشاورات واختيار الوقت المناسب وليس ضغوط وأجندات المعارضة أو غيرها.
وكان بعض المستشارين نبهوا إلى أنه إذا كان من حق كاتب المجلس تقديم حصيلته بشكل منفرد، فإن العديد من النواب ورؤساء اللجان سيقومون بنفس الشيء ما سيعمق من المشاكل الداخلية والتسابق حول ركوب الإنجازات المفترضة، لذلك تم التنسيق مع كاتب المجلس للتخلي نهائيا عن هذا اللقاء الذي تم تأجيله وتقديم حصيلة المجلس بشكل عام.
وكان كاتب المجلس بجماعة تطوان، دافع عن تقديم حصيلته بشكل منفرد، وقال إن القوانين لا تمنعه من ذلك، حيث تم استدعاء الحضور لقاعة دار الثقافة، وإلغاء اللقاء قبل موعد انطلاقه بمدة قصيرة، والمبرر في ذلك صعوبات تقنية تتعلق بالكهرباء، في حين تحدثت مصادر عن تدخلات في الكواليس لمنع اللقاء بعدما أثار جدلا واسعا داخل المجلس وبإمكانه تعميق الخلافات داخل الأغلبية الهشة.





