
طنجة: محمد أبطاش
علمت «الأخبار» من مصادر متطابقة أن مصالح الدرك الملكي بجهة طنجة، وجهت تقارير إلى مصالح وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بضرورة العمل على تخصيص قناطر جديدة على امتداد وادي اللوكوس بالعرائش، بغرض تطويق مافيا تهريب المخدرات، التي تستغل عدة منافذ بهذا الوادي، الذي يعتبر الملاذ الآمن لمهربي المخدرات للنفاذ إلى المحيط الأطلسي والمتوسطي من جهة ثانية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مصالح وزارة التجهيز تلقت بالموازاة مع ذلك استفسارات برلمانية حول ضرورة تشييد قنطرة أخرى تربط بين جماعة القلة بإقليم العرائش، وجماعة عين بيضة بإقليم وزان، حيث ستكون لها إيجابيات من حيث حصر حوادث السير، ووضع حد لتهريب المخدرات، إذ ستضع القنطرة حدا لعملية اختراق الزوارق لهذا الوادي، قبل الوصول إلى المحيط.
وحسب المعطيات نفسها، فإن المهربين يشتغلون بطرق هوليودية على امتداد وادي اللوكوس، بواسطة استعمال هواتف من نوع «ثريا» بها تطبيقات يصعب تعقبها أو التنصت عليها، حيث يرجح أنها تشبه الهواتف التي ضبطت لدى شبكة «كوكايين» الداخلة سابقا، كما يعملون على استعمال هذه الهواتف انطلاقا من الاستعداد ثم التنفيذ على أرض الواقع، وصولا إلى إتمامها بنجاح، مع العلم أن هذه التطورات الجديدة جاءت بعد اعتقال منظم سابق يملك منزلا على ضفاف الوادي، تم ذكر اسمه في قضية للتهريب الدولي من وادي اللوكوس بالعرائش، وبناء عليه وجهت مصالح الدرك تقارير بضرورة ضبط هذا الوادي، لتطويق مافيا تهريب المخدرات.
وكانت مصادر قد أكدت أن هناك تغييرا في التكتيك من طرف أباطرة المخدرات، حيث تتم عمليات التهريب بمياه المنطقة والتي تمتد على طول جزء من ضفاف وادي اللوكوس والمياه البحرية الممتدة من شاطئي «البيليكروسا» و«سيدي عبد الرحيم»، القريب من القرية السياحية «البور ليكسوس».
وأوضحت المصادر أنه رغم تثبيت كاميرات للمراقبة في وقت سابق بالنقاط التي يشتبه فيها نشاط انطلاق التهريب الدولي للمخدرات، غير أن منظمي العمليات الذين يقطنون بدواوير مجاورة يلجؤون إلى اتخاذ الحيطة والحذر، حيث تم تسجيل تهريب رزمات مهمة من الحشيش بطرق ملتوية بالاعتماد على القاطنين بجوار هذا الوادي.





