
دخل منير هواري عامل إقليم سيدي بنور بحر الاسبوع الماضي على خص ملف الفساد الانتخابي بجماعة “تامدة” والتي تورد فيها سبعة منتخبين بالمجلس خلال انتخابات المكتب سنة 2021، حيث اصدر قرارًا إداريًا يقضي بعزل سبعة مستشارين جماعيين من عضوية مجلس جماعة تامدة، وهو القرار الدي استند فيها عامل الاقليم على حكم قضائي صادر في حقهم إبتدائيا وإستئنافيا وكذاك المرحلة الأخيرة في محكمة النقض التي أيدت الحكم عليهم المستأنف بمقتضاه ،بإدانة من اجل “جنحة المشاركة في الحصول على أصوات ناخبين عن طريق وعود بإسناد وظائف داخل الجماعة”
وكانت محكمة النقض قد اكدت في القرار العدد1/179، بنقض القرار الإستئنافي جزئياً في الشق المتعلق ببراءة المتهم رئيس جماعة تامدة ( خ .م) و إرجاع الملف إلى محكمة الإستئناف بالجديدة لإعادة محاكمته، فيما قضدت نفي المحكمة بتأييد القرار الاستئنافي في حق باقي المتهمين ، ليصبح الحكم نهائياً مُكتسباً بقوة القانون .
وقد طال قرار العزل ستة مستشارين من حزب الاستقلال ومستشارا واحدا من حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما قضت هيئة الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، بتاريخ 2 يونيو، 2022، بإدانة سبعة أعضاء بالجماعة الترابية تامدة، التابعة ترابيا لإقليم سيدي بنور، من ضمنهم النائب الأول للرئيس، وذلك بعد مؤاخذتهم من أجل تهم الفساد الانتخابي.
ونص الحكم القضائي على عدم مؤاخذة المتهم الأول (م. خ)، رئيس الجماعة الترابية تامدة بإقليم سيدي بنور، المحسوب على حزب الاستقلال، من أجل المنسوب إليه، والتصريح ببراءته وبمؤاخذة باقي المتهمين السبعة، من أجل ما نسب إليهم، والحكم على كل واحد منهم بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وبغرامة نافذة قدرها 10 آلاف درهم، مع تحميلهم الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، مع إرجاع مبلغ الكفالة لفائدة المتهم الأول، ومراعاة مبلغ الكفالة بالنسبة إلى باقي المتهمين عند التنفيذ.
وتعود وقائع هذه القضية إلى شهر مارس الماضي، إثر شكاية توصلت بها مصالح رئاسة النيابة العامة بالرباط، تتعلق باتهام مجموعة من المنتخبين باستعمال المال في إفساد عملية انتخاب المكتب، وهي الشكاية التي تمت إحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل التحقيق في مضمونها.
وبناء على تعليمات الوكيل العام، انتقلت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مقر الجماعة الترابية تامدة، وقامت بإجراء بحث أولي، قبل أن يتم توجيه استدعاءات إلى جميع المستشارين الواردة أسماؤهم في الشكاية، ضمنهم رئيس الجماعة الترابية تامدة.
وكانت الفرقة المكلفة بالبحث قد استمعت إلى رئيس الجماعة الترابية المذكورة، حول مضمون سبع وثائق تتعلق باعترافات بدين والتزام برده، موقعة من طرف سبعة أعضاء ينتمون إلى جماعة تامدة، التابعة ترابيا لإقليم سيدي بنور، وهي الاعترافات التي تمت المصادقة عليها بتاريخ 13 شتنبر 2021، بجماعة مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، وهو التاريخ الذي يأتي مباشرة بعد فوز الأعضاء الموقعين على تلك الاعترافات بدين بمقاعد انتخابية داخل مجلس جماعة تامدة، أي مباشرة بعد 5 أيام من الإعلان عن نتائج الانتخابات الجماعية، وهي الفترة التي كان الجميع يحضر فيها لموعد انتخاب الرئيس ومكتبه، يوم 19 شتنبر 2021.
وركزت الفرقة الوطنية المكلفة بالبحث في أسئلتها الموجهة إلى المتهمين، الذين أنكروا علاقة تلك الاعترافات بالعملية الانتخابية، في وقت كانت فرقة التحقيق تبحث في الشق الزمني لتوقيع الاعترافات والمصادقة عليها مرة واحدة، خلال المدة الفاصلة بين إعلان انتخابهم كمنتخبين بالجماعة الترابية تامدة، وتاريخ انتخاب الرئيس.





