
يوسف أبوالعدل
لأن العرب يعشقون التحدي في ما بينهم فقط، دخلت المنتخبات الممثلة لهاته المنطقة المونديال الأمريكي برغبة وثقة بإمكانية تحقيق إنجاز المغرب خلال كأس العالم الأخيرة في قطر حينما وصل “الأسود” لمباراة نصف نهائي المونديال، ما جعل المنتخبات الثمانية أربعة منها في إفريقيا والنصف الآخر المنتمي لآسيا يدخل المونديال بثقة عمياء لإعادة إنجاز المغرب بل الثقة فاقت الحدود وهناك من تحدث عن إمكانية الفوز باللقب العالمي.
ومباشرة بعد الخرجة الأولى في المونديال باتت المنتخبات العربية تتساقط وتتهاوى من برج الثقة التي حلوا بها بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فمنتخب قطر حصل على سداسية من كندا والعراق على رباعية من النمسا والأردن على ثلاثية من النرويج وتونس على خماسية من السويد ثم رباعية من اليابان فيما الجارة الجزائر منحها البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي ثلاثية ترحيب بمونديال اعتبروه سهلا في القنوات والإذاعات قبل أن يتفاجأ “الأشقاء” ويستفيقوا على واقع غير مطابق ومواز لما يعيشوه في القارة التي ينتمون إليها.
ما وصل إليه المغرب كرويا ليس ضربة حظ أو فلتات ومواهب كروية تم لمها والذهاب بها للمونديال لتحقيق هاته النتائج وفي كل الفئات السنية، بل الأمر أبعد من ذلك انطلق من أكبر الهرم بالرسالة الملكية التي قرئت في قصر المؤتمرات بالصخيرات سنة 2008، والتي التقط معانيها المسؤولون عن الكرة الرياضة الشعبية في المغرب والعالم بأسره، ليتلوها مباشرة إنشاء أكاديمية محمد السادس لتكوين المواهب وهو التوقيت نفسه الذي تم فيه بناء مركب محمد السادس بمرافقه العالمية ليكون مقرا للمنتخبات الوطنية بكل فئاتها وأصنافها.
لم يقف العمل عن هذا الحد، فالعمل ظل داخل الوطن وخارجه لوجود جالية مغربية يسطع أبناؤها بالعديد من الأندية الأوروبية وإقناعهم لم يكن سهلا خاصة للاعبين يسعون إلى اللعب في المستويات العالمية فكان المشروع الكروي المغربي مغريا ينضاف إلى حب الوطن للوصول إلى اتفاق نهائي لقدومهم للمغرب وحمل قميص بلدهم الأم.
هو غيض من فيض من كتاب كيف تصل إلى نصف نهائي المونديال في عشر سنوات، الذي يلزم إخواننا العرب تتبعه والسير عليه، أما التحاليل التلفزية والإلكترونية والغيرة الكروية والقدرة على الوصول لمقارعة كبار العالم دون مخطط موضوع من أكبر هرم في الدولة، فذلك يعتبر كصب الماء على حبات الرمل، لأن الكرة باتت مشروع دول والمغرب كمملكة وضعها رهن اهتماماته لأنه يعرف قوتها الناعمة أين تصل سواء في بنياتها التحتية ومواردها السياحية وأهم الأشياء في ذلك التفاف مواطنيه بكل دول العالم حول العلم المغربي، وهو ما لا يقدر بأي ثمن.





