حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمسياسية

غضب النقابات بسبب مشروع قانون التعليم العالي

هددت الميداوي بـ«برنامج نضالي تصاعدي دون خطوط حمراء»

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

في تصعيد جديد ينذر بمواجهة مفتوحة داخل قطاع التعليم العالي، لوّحت نقابات موظفي التعليم العالي بـ«قلب الطاولة» على الوزير الوصي عز الدين الميداوي، احتجاجا على ما اعتبرته تراجعا خطيرا عن التزامات سابقة، وتجاهلا ممنهجا لمطالب فئة تشكل العمود الفقري للتسيير الإداري والتقني بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

وأعرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائه الشديد من المستجدات التي عرفها مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي، معتبرا أن الصيغة الحالية للمشروع تمثل نكسة حقيقية لمسار الحوار الاجتماعي الذي امتد لأزيد من سنتين من النقاشات واللقاءات مع الوزارة الوصية.

وسجلت النقابة، بلهجة غير مسبوقة، أن التراجع عن التعديلات التي تم الاتفاق عليها سابقا، وعلى رأسها التنصيص الصريح على إصدار مرسوم خاص بالنظام الأساسي للأطر الإدارية والتقنية، يشكل خرقا واضحا للالتزامات، ويضرب في العمق مبدأ الثقة المتبادلة بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين. واعتبر المكتب الوطني أن هذا التراجع يعكس إرادة سياسية لإفراغ الحوار من مضمونه، وتحميل الموظفين كلفة إصلاحات لم يكونوا طرفا في صياغتها.

في السياق ذاته انتقدت مصادر من داخل الهيئة النقابية ما اعتبرته «تجاهلا لعدد من التعديلات الأخرى الواردة في المذكرة المطلبية التي سبق رفعها إلى الوزارة»، معتبرة أن هذا السلوك يطرح علامات استفهام كبيرة حول جدية الوزير في احترام ما تم التوافق عليه، ويؤشر على عودة منطق القرارات الأحادية في تدبير قطاع حساس واستراتيجي.

وحذرت المصادر من أن الصياغة القانونية الحالية لمشروع القانون، التي تشير إلى مؤسسات التعليم العالي دون التنصيص الصريح على الموظفين العاملين بها، تفتح الباب أمام تأويلات غامضة قد تمس حقوق هذه الفئة، وتكرس هشاشة قانونية جديدة في وضعيتهم الإدارية والمهنية.

وجددت النقابة، كذلك، رفضها المطلق لأي مقتضيات تمس مجانية التعليم العالي أو تمنح مجلس الأمة سلطة وصاية على الجامعات، معتبرة أن هذه التوجهات تشكل مساسا باستقلالية الجامعة العمومية، وتمهيدا لتسييس القرار الأكاديمي، وهو ما ترفضه النقابات بشكل قاطع.

وشددت النقابة على أن وحدة هذه الفئة داخل نظام أساسي موحد وعادل ليست مطلبا فئويا، بل شرطا أساسيا لاستقرار المؤسسات الجامعية وجودة خدماتها، مؤكدة أن أي تراجع عن هذا الخيار سيواجه ببرنامج نضالي تصاعدي «دون خطوط حمراء»، قد يصل إلى شل المرافق الإدارية بالجامعات في حال استمرار الوزارة في تجاهل المطالب.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى