
تعيش مقاطعة سباتة جدلا، بسبب «غموض» صفقات مشاريع التهيئة الحضرية، وغياب معطياتها المالية والتقنية، وسط مطالب للمصالح الجماعية، بضرورة فتح تحقيق إداري ومالي، وافتحاص صحة المساطر المعتمدة، كما شددت المطالب على حق الولوج إلى المعلومات عبر نشر أسماء الشركات المستفيدة والقيمة المالية للعقود المبرمة، داعية لجان المراقبة إلى تتبع جودة الأشغال ومطابقتها لدفاتر التحملات، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
حمزة سعود
تواجه مقاطعة سباتة بالعاصمة الاقتصادية جدلا، إثر اتهامات بغياب الشفافية تحيط بسلسلة من الصفقات العمومية المرتبطة بمشاريع التهيئة الحضرية، وهو التوتر الذي يدفع أعضاء جماعيين وجمعيات بالمنطقة، إلى مطالبة السلطات بفتح تحقيق إداري ومالي معمق في مساطر إسناد هذه المشاريع إلى بعض الشركات.
وانطلقت، خلال الأيام القليلة الماضية، بتراب مقاطعة سباتة، أشغال كبرى تهم إعادة تزفيت الشوارع وتهيئة مرافق عمومية، في «غياب المعطيات التقنية والمالية»؛ دون الكشف عن الكلفة الإجمالية للصفقات، أو هويات الشركات النائلة لها، وهو ما يعتبره سكان المنطقة خرقا لمقتضيات الحكامة الجيدة المنصوص عليها في القوانين المؤطرة للصفقات العمومية.
ووجهت عدد من الجمعيات مراسلات إلى السلطات الجماعية والولائية، تلتمس منها التدخل لافتحاص مساطر الإسناد، للتأكد من احترام مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الحرة، والكشف عن دفاتر التحملات، لتمكين الأعضاء والجمعيات بتراب المقاطعة من ممارسة حقهم الدستوري في تتبع تدبير الشأن المحلي، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت أي اختلالات تقنية أو مالية.
وتتصدر المطالب ضرورة فتح تحقيق إداري شامل يهدف إلى مراجعة قانونية لمساطر إبرام الصفقات، للتأكد من مدى التزامها بالنصوص التشريعية الجاري بها العمل. وسط مطالب أيضا بضرورة تدخل المجلس الجهوي للحسابات، لإنجاز افتحاص مالي دقيق، يستهدف التأكد من سلامة صرف الاعتمادات المالية المخصصة لهذه المشاريع وحمايتها من أي تبديد محتمل.
وتطالب الجمعيات بمقاطعة سباتة بنشر لائحة الصفقات بشكل علني، متضمنة أسماء الشركات المستفيدة من المشاريع، والقيمة المالية للعقود المبرمة، لإطلاع العموم عليها، ومراقبة الجودة والمعايير التقنية المعتمدة في الصفقات. كما تمتد مطالب الجمعيات، لتشمل جودة التنفيذ على أرض الواقع؛ وسط دعوات إلى إيفاد لجان المراقبة للاطلاع على كيفية إعداد ونشر تقارير التتبع بانتظام، في خطوة تهدف إلى ضمان جودة الأشغال المنجزة ومطابقتها التامة للمعايير التقنية المحددة في دفاتر التحملات، بعيدا عن أي إضرار بالبنية التحتية للمنطقة.
ويشير الإطار القانوني للجماعات الترابية إلى إلزامية نشر المعلومات المتعلقة بالمال العام، بحيث تعتبر الجمعيات بالمنطقة أن أي غموض في هذا السياق يغذي الاحتقان الاجتماعي ويقوض الثقة بين المواطن والمؤسسات، بحيث تشير الجمعيات الموقعة على العريضة المرفقة بمراسلة موجهة إلى السلطات الجماعية والولائية، إلى أن تحركها لا يستهدف جهة سياسية بعينها، بل يروم صون المال العام وضمان حسن تدبير الموارد العمومية.
تقرير:
حريق بـ«جنان اللوز» يسفر عن وفاة شخصين بمحل تجاري
غياب شروط السلامة بالمحلات يتسبب في حصد مزيد من الأرواح
استيقظ سكان منطقة «جنان اللوز» بمقاطعة الحي الحسني، نهاية الأسبوع الماضي، على وقع فاجعة إنسانية، إثر اندلاع حريق مهول في محل لبيع المواد الغذائية، أسفر عن مصرع شابين كانا يوجدان داخل المحل التجاري.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فقد اندلعت النيران في حدود الساعة الثانية صباحا بشكل مفاجئ، بسبب طبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل المحل التجاري، بحيث انتشرت ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، محاصرة الشابين، اللذين كانا يشتغلان ويبيتان في نفس المحل التجاري.
وخلف الحريق حصيلة تمثلت في وفاة الشابين، اللذين لم يسعفهما الوقت للنجاة من ألسنة النيران، ولم تقتصر الأضرار على المحل التجاري فحسب، بل امتدت النيران والدخان الكثيف إلى الشقق السكنية الموجودة في الطوابق العلوية للبناية التي تضم المحل التجاري، مما تسبب في ذعر كبير بين السكان وخسائر مادية في أثاث بعض المنازل المجاورة.
وانتقلت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية، فور إشعارها بالحادث، التي نجحت في السيطرة على الحريق في زمن قياسي، ومنع انتقاله إلى بقية العمارات السكنية المجاورة، كما حلت المصالح الأمنية والسلطات المحلية بالمنطقة، لفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب الكامنة وراء اندلاع الحريق.
وتم نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والطبية، بينما تواصل السلطات تحرياتها لكشف ملابسات الحادث المأساوي الذي هز حي «جنان اللوز»، وسط إشادة واسعة من السكان بأخلاق الشابين وحسن سلوكهما.
وتتواصل الحرائق في المحلات التجارية والمقاهي ومطاعم العاصمة الاقتصادية، بسبب تراخي السلطات الجماعية في فرض شروط تعتمد على معايير السلامة داخل المحلات، كأجهزة استشعار الحرائق وإخمادها بشكل آلي عبر رشاشات مخصصة لهذا الغرض.
أمن الرحمة يشن حملة على «دراجات التريبورتور» والنقل السري
أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة أمن الرحمة بمدينة الدار البيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، شخصين يشتبه في تورطهما في نقل الركاب بدون رخصة، وتعريض حياة مستعملي الطريق للخطر وعدم الامتثال.
وضبطت عناصر الشرطة المعنيين بالأمر على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات، كانا يستغلانها في نقل الركاب بدون رخصة، حيث لم يمتثلا وواصلا السير في المسار المخصص للباصواي بطريقة شكلت خطرا على مستعملي الطريق، وهي الأفعال الإجرامية التي وثقها شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن تحديد هويتي المشتبه فيهما وإيقافهما، حيث تم إخضاعهما للبحث القضائي الذي تجريه فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الرحمة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.
وارتباطا بالمنطقة نفسها، فتحت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الرحمة بمدينة الدار البيضاء بحثا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة لسائق دراجة نارية يبلغ من العمر 27 سنة، والذي يشتبه في تورطه في السياقة في ممر ممنوع، وعدم الامتثال والإيذاء العمدي في حق موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه، في حادثة وثقتها أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس الماضي.
صورة بألف كلمة:
لا يزال «احتلال الملك العمومي» بمنطقة الرحمة، وتحديدا في المقطع الرابط بين حي «بودريقة» وحي «النخيل»، يلقي بظلاله القاتمة على يوميات السكان، في مشهد يصفه السكان بالفوضى التي لم تجد طريقا للحل بعد.
وتتحول الشوارع الرئيسية في المنطقة إلى أسواق عشوائية مفتوحة، يسيطر عليها الباعة الجائلون وأصحاب العربات المجرورة على قارعة الطريق بالكامل. وهو الوضع الذي أدى إلى إغلاق تام للشارع في وجه حركة السيارات والمارة.





