
الأخبار
أوردت مصادر «الأخبار» أن العديد من الانتقادات تلاحق المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الدريوش، بعدما لم يتمكن المدير الإقليمي للوزارة المذكورة، لحدود الساعة، من إيجاد حلول جذرية للمشاكل القائمة، وتعذر عليه تجاوز الإكراهات والصعوبات المسجلة في تدبير الموارد البشرية، على الرغم من اللجوء إلى التكليفات الاستعجالية التي اتسمت بالعشوائية، رغبة من المديرية الإقليمية في معالجة مشكل الخصاص في أطر هيئة التدريس، الذي تعاني منه مجموعة من المؤسسات التعليمية بعموم الجماعات الترابية بإقليم الدريوش. وهي التكليفات التي سبق للمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت إطار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن حذرت من تداعياتها، ووصفت العملية بكونها تضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص وجودة التعلمات وتجهز بشكل مباشر على الحق البيداغوجي للتلميذات والتلاميذ، وحولت مهمة الأستاذ إلى عبء مستحيل التكييف والتأطير، فضلا عن الاستياء المسجل بخصوص تحويل المديرية الإقليمية إلى فضاء لتجميع تكليفات فئات من شغيلة قطاع التربية الوطنية في غياب ضوابط تضمن التوازن المؤسساتي، وهو ما أكد عليه بيان سابق لنقابة «ك د ش».
وأضافت المصادر أن الارتباك، الذي ميز سير العملية التربوية خلال الموسم الدراسي الحالي، هو امتداد لمجموعة من الاختلالات التي راكمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طيلة الفترات الماضية، ليس فقط على مستوى تدبير الموارد البشرية وتنزيل حلول «ترقيعية» لسد الخصاص، والتي كان من أبرزها اعتماد آلية ضم مجموعة من المستويات الدراسية في فصل واحد، وإنما شملت الفوضى، أيضا، تدبير الشأن التربوي، حيث تستمر المديرية الإقليمية لوزارة التعليم في تجاهل مطالب شغيلة القطاع، سواء ما تعلق بتوفير العدة والتجهيزات التربوية، خاصة على مستوى المؤسسات العادية، التي لم يتم إدراجها ضمن المؤسسات الرائدة، ما حرم المتمدرسين من حقهم الدستوري في تلقي التعلمات الأساسية، وهو ما نبه إليه، في وقت سابق، المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ك د ش)، من خلال بيان أشار إلى تركيز الموارد في بعض المؤسسات المصنفة «رائدة» على حساب باقي المؤسسات التعليمية، واعتبر ذلك تمييزا مرفوضا وإقصاء ممنهجا لشريحة واسعة من المتعلمين من فرص متكافئة للتحصيل والدعم، مسجلا، في الآن ذاته، قلق الهيئة النقابية بخصوص تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي بإقليم الدريوش، بعدما تم تسجيل عدم التحاق نسبة مهمة من المتمدرسين بحجرات الدراسة منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي.
وتساءلت مصادر «الأخبار» حول خلفيات تمكين مجموعة من أطر هيئة التدريس من الالتحاق للعمل بمقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالدريوش، بالموازاة مع تكليف أطر التدريس بمهام إدارية بالمؤسسات التعليمية، والتأشير على عشرات التكليفات في غياب خصاص فعلي بالنسبة لعدد من التخصصات، وغيرها من القرارات الارتجالية التي كانت سببا في إرباك السير العادي للدراسة، على الرغم من علم المدير الإقليمي للوزارة الوصية على القطاع بحجم الخصاص الذي يعيق سير العملية التربوية بعشرات المؤسسات التعليمية، في مقابل الضغط الذي يعاني منه باقي الأطر التربوية الذين تفاجأ الكثيرون منهم باعتماد المديرية لأسلوب الأقسام متعددة المستويات، وسط استغراب هيئة التدريس من رفض المسؤولين بالمديرية الإقليمية التفاعل مع ملفهم المطلبي، سيما في الشق المتعلق بتسوية مستحقاتهم المالية العالقة، والتي من ضمنها التعويضات عن الحراسة والمداومة، ومستحقات الدعم المؤدى عنها برسم الموسم الدراسي 2023/2024، ناهيك عن حرمان المؤسسات التعليمية الابتدائية من المساعدين والمختصين التربويين، خاصة تلك التي يفوق عدد التلاميذ بها 500 متمدرس.





