
شفشاون: حسن الخضراوي
تساءلت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام الإقليمي بشفشاون، بحر الأسبوع الجاري، عن مآل المطالب التي تم رفعها إلى كافة القطاعات الوزارية المعنية، من أجل إحداث منطقة صناعية بالإقليم، تساهم في توفير فرص الشغل للشباب، وتعزز الانتقال من فوضى القطاعات غير المهيكلة إلى الهيكلة، وتخفف من نسبة الفقر والهشاشة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الملف المذكور سبق أن وصل المؤسسة التشريعية بالرباط، حيث تمت مساءلة رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، في الموضوع واستفساره حول إقصاء منطقة شفشاون التي تعاني ارتفاع نسبة البطالة من مشاريع صناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية المقامة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
ويعتبر إقليم شفشاون من بين الأقاليم التي تشهد كثافة سكانية عالية ومناطق قروية بمساحة شاسعة يعتمد جل سكانها على منتوجات فلاحية معيشية بسيطة بالقرى، فضلا عن اعتماد جماعات ساحلية على السياحة الصيفية فقط والصيد التقليدي. لذلك يمكن لإنشاء منطقة صناعية جلب الاستثمار بالدرجة الأولى، وتوفير فرص الشغل بالنسبة للشباب، فضلا عن ضمان التكوين في مجالات متعددة لتسهيل الاندماج بسوق الشغل على المستويين الإقليمي والوطني.
وسيمكن خروج مشروع المنطقة الصناعية بشفشاون إلى الوجود من تحسين والنهوض بالأوضاع الاجتماعية لفئة عريضة من العائلات التي تعيش الهشاشة، خاصة في ظل تراجع الأنشطة غير المهيكلة بشكل ملحوظ، وعدم قدرة القطاع السياحي والسياحة الموسمية على استيعاب اليد العاملة الشابة التي تتوفر عليها المدينة.
يذكر أن كل المناطق التي شهدت توقف أنشطة القطاعات غير المهيكلة بالشمال، تم الشروع في تجهيز مناطق اقتصادية وصناعية بها، للتخفيف من حدة البطالة وضمان توفير فرص الشغل والبدائل الحقيقية عن فوضى التهريب وتبييض الأموال، وقطع الطريق أمام التهرب من أداء الضرائب لصالح خزينة الدولة.
وكانت مجموعة من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بشفشاون طالبت، المصالح الحكومية المعنية، بتسريع وتيرة المشاريع التنموية لتعويض توقف القطاعات غير المهيكلة، والعمل على دعم المبادرات الشبابية وتسريع إنشاء منطقة صناعية تستقطب الشركات والاستثمارات، ويمكن من خلالها توفير فرص الشغل بشكل دائم على مدار السنة، فضلا عن بحث دعم السياحة لنقلها من الموسمية إلى سياحة دائمة وركيزة أساسية في التنمية الشاملة.





