حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

مطالب بإحالة مشروع “الأفوكادو” بشفشاون على القضاء

تسجيل "موت" عدد كبير من الأشجار بعد صرف 115 مليارا

شفشاون: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر مطلعة أن مطالب وجهت للسلطات المختصة بإقليم شفشاون، للعمل على إحالة تقارير قامت بها لجان تفتيش بخصوص فشل مشروع لـ”لأفوكادو” على القضاء لمحاسبة الجهات التي أهملت المشروع، ويتعلق الأمر بفشل مشروع تشجير يمتد على 600 هكتار وتبلغ قيمته 115 مليار سنتيم بمنطقة تزكان وتاسيفت بالإقليم، حيث تم تسجيل نفوق عدد كبير من الأشجار المزروعة رغم توفر الموارد المائية بشكل طبيعي عبر مجرى الوادي الذي يعبر المنطقة على مدار السنة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المشروع يهدف إلى تعزيز التنمية الفلاحية وخلق ما يصل إلى ألف منصب شغل، غير أن مراحل الإنجاز عرفت، اختلالات تتعلق بغياب السقي المنتظم خلال فترات حاسمة، ما أدى إلى تدهور حالة أشجار الأفوكادو التي اختيرت ضمن البرنامج، وتشير الوثائق المتوفرة إلى أن تركيب شبكة السقي بالتنقيط تم في مرحلة لاحقة، بعدما كانت الأشجار قد فقدت قدرتها على النمو.

وحسب المعطيات، فإن اختيار زراعة الأفوكادو لم يكن منسجما مع الأنماط الزراعية التقليدية في المنطقة، التي تعتمد تاريخيا على زراعات مثل الزيتون والتين. وتوضح هذه المعطيات أن الساكنة لم تُشرك بشكل فعلي في تحديد نوعية الأصناف الزراعية المعتمدة داخل المشروع.

وكان مستشار جماعي قد فضح هذا الملف، حين وجه مراسلة إلى عامل إقليم شفشاون إلى جانب عدد من المؤسسات الوزارية الوصية، طالب فيها بفتح تحقيق شامل حول سير المشروع. وأشار إلى ما وصفه بـ “توقف عمليات السقي في فترات ضرورية”، و”عدم احترام شروط المتابعة التقنية”، إضافة إلى المطالبة بالاطلاع على التقارير والدراسات التي استند إليها اختيار الأصناف المزروعة. كما دعت المراسلة إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بتنفيذ الأشغال وإعادة تقييم البرنامج بما يتوافق مع خصوصيات المنطقة.

وسجلت بعض المصادر انعكاسات اجتماعية للمشكل، إذ كان المشروع يُنتظر منه توفير بدائل اقتصادية للشباب، غير أن تعثره ساهم في تفاقم الهجرة نحو سبتة المحتلة عبر البحر، وهو مسار خلف حالات غياب ووفيات للمستفيدين من هذا المشروع وفق ما تم تداوله محليا، خاصة وأنه كان يرتقب توفير 1000 فرصة شغل بالمنطقة.

ويطالب الجميع بتدقيق شامل للمعطيات التقنية والمالية للمشروع، وبضمانات تمنع تكرار الاختلالات في البرامج التنموية المستقبلية داخل الإقليم، ناهيك عن ضرورة الكشف عن اللوائح الشاملة للمستفيدين، والجهات الوصية على المشروع والمكلفة بمخرجاته لكون الأمر يتعلق بتبديد الملايير في هذا الأمر دون تحقيق النتائج المرجوة من وراء ذلك.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى