
تطوان: حسن الخضراوي
قامت أصوات معارضة، بحر الأسبوع الجاري، بمساءلة الأغلبية المسيرة بالجماعة الحضرية لتطوان، حول عدم تنفيذ مشاريع بناء مراحيض عمومية، رغم مرور شهور على بلوغ نصف الولاية الانتدابية للمكتب المسير، حيث لا تزال المدينة تفتقر إلى عدد من الخدمات العمومية الأساسية، ما يثير استياء السكان ويتعارض وجودة الخدمات السياحية والتحضير لاستقبال تظاهرات قارية وعالمية.
وأكدت المعارضة، في سؤال كتابي وجهته إلى رئاسة الجماعة الحضرية لتطوان، على تسريع تثبيت مراحيض عمومية في عدد من الشوارع والساحات الكبرى، باعتبار تطوان مدينة ذات جاذبية سياحية داخلية وخارجية، تستقطب الآلاف من الزوار خلال موسم الصيف، كما اشتهرت بغناها الثقافي والتراثي، ما يستوجب الارتقاء بمستوى البنيات التحتية العمومية، وعلى رأسها المرافق الصحية.
وجاء في السؤال المذكور، أيضا، أن غياب هذه المرافق يساهم في تفشي سلوكيات لا تليق بالحمامة البيضاء، من قبيل التبول في الشارع العام، وهو أمر يمس بجمالية المدينة ونظافتها ويسيء إلى صورتها، خاصة وأن بلادنا مقبلة على احتضان تظاهرات رياضية كبرى من قبيل كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030، ما يفرض تدارك مثل هذه الاختلالات.
وينتظر أن يجيب المكتب المسير بجماعة تطوان عن التدابير العملية التي اتخذها من أجل تجهيز المدينة بمراحيض عمومية لائقة، سواء من خلال التهيئة المباشرة أو عبر شراكات مع القطاع الخاص، وكذا الميزانية المرصودة أو المبرمجة لهذا الورش في ميزانية الجماعة، سواء خلال السنة الجارية أو السنوات الماضية، فضلا عن الكشف عن مدى توفر الجماعة على خطة عمل واضحة ومؤطرة زمنياً من أجل معالجة هذا النقص الحاد في مرافق النظافة الصحية بالفضاء العام.
ويتحمل رؤساء الجماعات الترابية بتطوان ونواحيها المسؤولية الكاملة عن غياب المرافق الصحية، ولا مبالاتهم لهذا الأمر الذي يسيء إلى الوجه السياحي للمناطق
المعنية، حيث يلجأ العديد من الزوار والسياح، في ظل غياب المراحيض العمومية بأغلب شواطئ المملكة، إلى قضاء حاجتهم البيولوجية وسط البحر، أو الاستعانة بخدمات المقاهي التي باتت أغلبها تقوم بإقفال مراحيضها وتخصيصها لزبنائها فقط.
يذكر أن غياب المرافق الصحية العمومية بعدد من مدن الشمال والشواطئ يطرح مشكلة حقيقية أمام الزوار والسياح، سيما وأن بعض المقاهي والمطاعم ترفض استعمال المرافق المذكورة من قبل غير الزبناء، ما يتطلب تسريع تنفيذ مشروع مراحيض عمومية تحترم المعايير البيئية، وتمكن إقامتها بمناطق سياحية وبالشوارع الرئيسية و«الكورنيشات»، تفعيلا لجودة الخدمات السياحية ومساهمة المجلس في التنمية.





