حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

غياب مؤسسات العلاج يفاقم معاناة المدمنين بأصيلة

تقارير أمام سلطات طنجة عن ارتفاع ضحايا المخدرات

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

كشفت مصادر مطلعة أن السلطات المختصة بولاية طنجة توصلت بتقارير بخصوص ما وصفته بـ«الفراغ الصحي القاتل» الذي تعيشه مدينة أصيلة، نتيجة الغياب التام لبنيات صحية متخصصة في علاج الإدمان، معتبرة أن الوضع القائم يكرس التهميش الصحي ويمس بشكل مباشر الحق في العلاج.

وأوردت المصادر أن هذه التقارير، التي أنجزتها جمعية حسنونة بطنجة، المختصة في قضايا المدمنين، كشفت أن تدخلاتها الميدانية عبر وحدة متنقلة تظل محدودة في إطار ما يسمى بـ«تقليص المخاطر»، من خلال توزيع أدوات الوقاية وتقديم مواكبة أولية، وهي إجراءات إسعافية لا يمكن أن تشكل بديلاً عن العلاج المؤسساتي، ولا تعفي القطاعات الحكومية المعنية من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية. وأكدت الجمعية أن غياب خدمات العلاج بالمناهضات الأفيونية، وعلى رأسها «الميتادون»، يشكل عاملاً مباشراً في تعميق الهشاشة الصحية والاجتماعية لفئة مستعملي المخدرات بالمدينة ويغلق أمامهم أي أفق حقيقي للتعافي والإدماج.

وتبعا لذلك نبهت الجمعية إلى أن هذا النقص يرفع من مخاطر انتشار الأمراض المنقولة عبر الدم، مثل فيروس نقص المناعة المكتسب والتهاب الكبد الفيروسي، مشددة على أن الحق في العلاج حق دستوري لا ينبغي أن يخضع لأي تمييز مجالي أو حسابات ترابية.

وعلى مستوى التفاعل المؤسساتي، أشارت الجمعية، في تقاريرها، إلى استمرار تجاهل العرائض والمطالب التي سبق أن تقدم بها مئات المستعملين وعائلاتهم منذ سنوات، دون أن تلقى أي تجاوب فعلي من الجهات المعنية، ما يعكس، بحسب الجمعية، غياب إرادة حقيقية لمعالجة الملف من منظور صحي وحقوقي.

ودعت الجمعية إلى تجاوز منطق «تدبير الأزمة» والانتقال نحو حلول بنيوية مستدامة، تقوم على تقريب خدمات علاج الإدمان والطب النفسي من ساكنة أصيلة، سواء عبر إحداث ملحق لمركز متخصص أو تفعيل وحدات متنقلة مؤهلة لتقديم العلاج بالمناهضات الأفيونية تحت إشراف طبي.

وقالت الجمعية نفسها، في تقاريرها، إنها استندت إلى الأدلة العلمية والمواثيق الدولية لتأكيد أن المقاربة العلاجية أثبتت نجاعتها في الحد من معدلات الجريمة، وتقليص حالات العود وتعزيز الاندماج الاجتماعي والمهني، مطالبة بإحداث قطيعة مع المقاربة الزجرية واعتماد سياسة عمومية ترتكز على الصحة العامة وحقوق الإنسان، ومؤكدة أن الحق في الصحة لا يجب أن يظل رهينا بالجغرافيا.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى