
سفيان أندجار
في إطار التحضيرات المكثفة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز 2026، كثف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالتعاون مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، زياراته الميدانية إلى الأندية التي تضم لاعبين دوليين بارزين، وكان للمنتخب المغربي نصيب وافر من هذه الرقابة.
وأجرت لجان مختصة زيارات رسمية وأخرى غير معلنة إلى أندية أوروبية وأندية سعودية، حيث ينشط عدد من اللاعبين المغاربة، الذين يشكلون ركائز أساسية في تشكيلة «أسود الأطلس». هذه الزيارات لم تقتصر على مجرد الحضور، بل شملت فحوصات دقيقة وعشوائية لعينات الدم والبول، بهدف التأكد من خلو اللاعبين من أي مواد محظورة، وضمان نزاهة المنافسة، قبل انطلاق البطولة الكبرى.
من بين الأسماء التي خضعت لهذه الفحوصات حارس المرمى ياسين بونو الذي يلعب في الدوري السعودي لنادي الهلال، وأشرف حكيمي الذي تألق في أوروبا مع ناديي باريس سان جيرمان وإنتر ميلان، وسفيان أمرابط وعبد الصمد الزلزولي، لاعبا فريق ريال بيتيس الإسباني، وإبراهيم دياز، لاعب نادي ريال مدريد الإسباني، إلى جانب لاعبين آخرين في الدوريات الفرنسية.
كما شملت الزيارات أندية سعودية، مثل الهلال والاتحاد، حيث تم اختيار بعض اللاعبين المغاربة إما عبر القرعة، أو من خلال الاستهداف المباشر.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن برنامج الاتحاد الدولي لكرة القدم لمكافحة المنشطات، الذي يتيح له إجراء الفحوصات في أي وقت، سواء داخل المنافسات أو خارجها، مع تركيز خاص على الفترة التي تسبق كأس العالم.
وشدد «الفيفا» على أن هذه الحملة تأتي في إطار تعزيز النزاهة والشفافية، وأنها جزء من خطة واسعة بالتعاون مع الاتحادات القارية الستة، لضمان أن تكون نسخة 2026 الأكثر صرامة في تاريخ البطولة من حيث الرقابة على المنشطات. العقوبات المحتملة في حال ثبوت تعاطي مواد محظورة تختلف بحسب نوع المادة وظروف المخالفة، حيث تصل العقوبة إلى أربع سنوات إيقاف، في حالة المواد غير المحددة مثل الستيرويدات أو هرمونات النمو، وقد تمتد إلى مدى الحياة في حال التكرار، أو وجود ظروف مشددة. أما المواد المحددة، فقد تكون العقوبة سنتين، مع إمكانية تخفيضها، إذا أثبت اللاعب عدم وجود خطأ جسيم، أو أن المادة دخلت جسمه عن طريق الخطأ. كما أن رفض الخضوع للفحص، أو التلاعب بالعينات، يعرض اللاعب لعقوبة لا تقل عن أربع سنوات.
ورغم صرامة هذه اللوائح، فإنها تتيح في بعض الحالات تخفيف العقوبة أو إلغاءها، إذا ثبت عدم وجود خطأ أو إهمال، أو إذا قدم اللاعب مساعدة كبيرة للسلطات المختصة. وتشمل العقوبات أيضا إلغاء النتائج ومصادرة الجوائز وفرض غرامات مالية. وشهدت كرة القدم المغربية في السابق حالات مشابهة، مثل عقوبة حمزة بورزوق في عام 2013، حين أوقف ستة أشهر، بسبب مادة الكانابينويد. ومع ذلك، فإن التركيز الحالي ينصب على حماية صحة اللاعبين وضمان عدالة المنافسة، خصوصا بعد الأداء اللافت للمنتخب المغربي في النسخ الأخيرة من البطولات الكبرى.





