حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

فضيحة مالية تهز جماعة طنجة

العمدة أرجع ضمانة مالية لشركة قبل فسخ عقد صفقة

محمد اليوبي

 

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن فضيحة مالية جديدة من العيار الثقيل تفجرت بجماعة طنجة، تورط فيها عمدة المدينة، منير الليموري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، تتعلق بتوقيعه على أمر برفع اليد عن ضمانة مالية لفائدة شركة تملكها عائلة برلماني سابق وقيادي حزب معروف.

وأفادت المصادر بأن الأمر يتعلق بالضمانة المالية التي أودعتها الشركة المغربية للركن، لفائدة جماعة طنجة بقيمة 100 مليون سنتيم، مقابل تدبير موقف السيارات تحت أرضي «سيدي بوعبيد»، علما أن هاته الشركة استمرّت في تدبير هذا المرأب لمدة 6 أشهر أخرى إضافية، بدون أي ضمانة تضمن بها جماعة طنجة حقوقها.

وحصلت «الأخبار» على وثائق لهذه الفضيحة، تؤكد أن الشركة المغربية للركن، التي تعتبر شركة تابعة للشركة الأم «صوماجيك باركينغ» المكلفة بالتدبير المفوض للمواقف تحت أرضية، كانت فازت بصفقة كراء موقف السيارات التحت أرضي «سيدي بوعبيد» بتاريخ 30 ماي 2023، ولأجل ذلك وضعت الشركة ضمانة بقيمة 100 مليون سنتيم لفائدة جماعة طنجة.

وفي بداية سنة 2024 عبرت الشركة المغربية للركن عن رغبتها في فسخ عقد الكراء، حسب مراسلة توصلت بها مصالح ولاية الجهة من طرف الشركة والمسجلة تحت عدد 1971 بتاريخ 18 يناير 2024، حيث تم عقد اجتماع بمقر الولاية تحت رئاسة الكاتب العام، أسفر عن التوصل إلى اتفاق على فسخ العقد بشكل رضائي مع تحديد تاريخ 31 غشت لسريان هذا الفسخ، على أساس أن تبادر الجماعة بإطلاق طلب عروض جديد في فبراير 2024 حتى يتسنى للشركة التي سترسو عليها الصفقة استلام تدبير المرأب الأرضي سيدي بوعبيد ابتداء من فاتح شتنبر 2024.

غير أن جماعة طنجة لم تتمكن من إجراء صفقة كراء هذا المرأب، ليتقرر تمديد عقد الكراء مع الشركة المغربية للركن إلى غاية 31 دجنبر 2024، طبقا لمحضر الاجتماع المنعقد بمقر الولاية بتاريخ 29 غشت 2024، مع التزام الشركة بأداء مستحقات الوجيبة الكرائية كاملة لاسترجاع مبلغ الضمانة المالية، ومع اقتراب موعد 31 دجنبر تبين أن الجماعة لم تتمكن من إبرام صفقة كراء هذا المرأب لشركة جديدة، ليتقرر، في اجتماع انعقد بتاريخ 30 دجنبر 2024، التمديد للشركة نفسها لتدبير هذا المرفق إلى غاية 30 يونيو 2025.

لكن الذي حصل هو أن منير الليموري وقع للشركة المغربية للركن شهادة رفع اليد تسلمتها بتاريخ 31 دجنبر، وبناء عليها استرجعت الشركة قيمة الضمانة المحددة في مليون درهم، وذلك قبل انتهاء مدة سريان تمديد استغلال هذا المرفق العمومي.

وأفادت المصادر بأنه من الناحية القانونية، يكون عمدة طنجة بهذا الإجراء ارتكب خرقا خطيرا يستوجب فتح تحقيق من الجهات المختصة، لأنه أخلى ذمة الشركة المغربية للركن، وفي الوقت نفسه قام بالتمديد لها لمدة ستة أشهر إضافية دون أي ضمانة مالية تحفظ الحقوق المالية للجماعة.

والخطير في الأمر، تثبت وثائق تتوفر عليها الجريدة، أنه بتاريخ 26 يونيو 2025 انعقد اجتماع بمقر جماعة طنجة ترأسه العمدة الليموري بحضور ممثل الشركة المغربية للركن حيث تم الاتفاق على فسخ العقد بالتراضي يوم 30 يونيو 2025، مع مطالبة الشركة بأداء ما بذمتها تجاه جماعة طنجة عن الفترة الممتدة ما بين فاتح يناير و30 يونيو 2025،  وأداء مستحقات استهلاك الماء والكهرباء لفائدة شركة «أمانديس»  لتوزيع الماء والكهرباء، وهو ما اعتبرته المصادر «قمة التسيب والاستهتار بإهدار المال العام».

وتساءلت المصادر ذاتها «كيف يعقل أن يخلي عمدة طنجة ذمة الشركة ويعيد لها الضمانة المالية، وبعد ستة أشهر من الاستغلال أصبحت الجماعة تتوسل من الشركة الحصول على مستحقاتها».

وفي هذا الصدد، قرر مستشارون بمجلس المدينة مراسلة المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والمجلس الجهوي للحسابات، من أجل فتح تحقيق في الاختلالات المالية التي تعرفها الجماعة، وخاصة عقود الصفقات، ومنها صفقة تدبير مواقف السيارات.

ويطالب المستشارون بالكشف عن المبلغ المستحق لفائدة الجماعة والذي كان بذمة الشركة، وذلك بعد فسخ العقد بتاريخ 30 يونيو 2025، وعن مستحقات استهلاك الماء والكهرباء، خلال فترة التمديد للشركة بدون ضمانات، ويطالبون العمدة بالجواب عن سؤال «هل أدت الشركة المغربية للركن ما بذمتها تجاه الجماعة، وفي أي تاريخ بالضبط؟».

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى