
النعمان اليعلاوي
عادت فواتير الماء والكهرباء إلى واجهة النقاش في مدينة سلا، بعدما عبر عدد من السكان عن غضبهم واستيائهم من مبالغ وصفوها بـ«الصادمة» التي ظهرت في فواتير صادرة عن شركة «ريضال»، في وقت تتواصل فيه شكاوى المواطنين من ارتفاع غير مفهوم في الاستهلاك وقيمة المبالغ المطلوب أداؤها.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى بشأن فواتير قالوا إنها وصلت إلى مبالغ مرتفعة جدا، في حين تحدث آخرون عن زيادات مفاجئة مقارنة مع الفواتير المعتادة. ويأتي ذلك في سياق سبق أن شهد تسجيل شكاوى مماثلة مرتبطة بفواتير الماء والكهرباء في سلا والرباط.
وتطرح هذه الشكاوى مجددا إشكالية دقة الفوترة وطرق احتساب الاستهلاك، خصوصا عندما يجد المواطن نفسه أمام مبالغ لا تتناسب، بحسب روايته، مع استهلاكه المعتاد.
وتتجه أصابع الغضب، في عدد من الشكاوى المتداولة، نحو الشركة المفوض لها تدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، وسط مطالب بفتح تحقيق في الحالات التي تعرف ارتفاعا استثنائيا في قيمة الفواتير، والتحقق من القراءات المسجلة في العدادات ومقارنتها بمعدلات الاستهلاك السابقة.
وكانت مسألة الفوترة وجودة المعلومات المقدمة للسلطة المفوضة سبق أن أثارت ملاحظات من طرف المجلس الأعلى للحسابات. فقد سجل تقرير سابق وجود فوارق بين معطيات حول الاستثمارات قدمتها الشركة وتلك التي توصلت بها السلطة المفوضة، كما أثار ملاحظات بشأن أنظمة المعلومات والتواصل بين الطرفين. ، فيما يرى سكان متضررون أن الإشكال لا يتعلق فقط بقيمة الفواتير، وإنما أيضا بصعوبة فهم بعض الزيادات التي تظهر من شهر إلى آخر، خصوصا عندما لا يطرأ تغيير واضح على نمط استهلاك الأسرة.
ويطالب هؤلاء بتوضيحات دقيقة حول كيفية احتساب الفاتورة، وما إذا كانت القراءات فعلية أم تقديرية، فضلا عن تمكين الزبون من مراجعة تفاصيل الاستهلاك ومقارنتها بالفترات السابقة، وتظهر شكاوى متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أن ارتفاع فواتير الماء والكهرباء ما يزال موضوعا حاضرا لدى سكان سلا، وإن كانت طبيعة الحالات تختلف من أسرة إلى أخرى. كما سبق أن تداولت وسائل إعلام تقارير عن شكاوى من ارتفاع فواتير «ريضال» في الرباط وسلا.
وتعيد هذه التطورات النقاش حول العلاقة بين شركة التدبير المفوض والمواطن إلى الواجهة، في وقت يطالب فيه السكان بمزيد من الشفافية في الفوترة وسرعة معالجة الشكايات.
ولا يتعلق الأمر فقط بضرورة التأكد من صحة كل فاتورة على حدة، وإنما أيضا بضرورة وجود آليات واضحة وفعالة تسمح للمواطن بالطعن في الفاتورة عندما يعتبر أن المبلغ غير منطقي، مع إجراء فحص للعداد عند الاقتضاء، حيث سبق أن ارتبط اسم «ريضال» بعدد من الملفات المتعلقة بالخدمات الأساسية. فقد سبق أن شهدت المدينة احتجاجات وشكاوى بسبب انقطاعات في الكهرباء، كما سجلت تقارير سابقة انتقادات لطريقة تدبير الشركة لبعض جوانب الخدمة.





