
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة، أن عددا من المواطنين باتوا يشتكون من غلاء الفواتير والارتباك التنظيمي بالشركة الجهوية متعددة الخدمات لتدبير الماء والكهرباء بجهة طنجة، سيما في المدن التي انطلقت فيها هذه الشركة بشكل رسمي ويتعلق الأمر بكل من العرائش والقصر الكبير في أفق تدبير القطاع أيضا بمدينة طنجة، خلال الشهور القليلة المقبلة.
وحسب المصادر، فإن شكاوى كذلك تلقتها الشركة بخصوص الارتباك في عملية تزويد السكان بالماء والكهرباء عبر العدادات، ناهيك عن اللجوء أحيانا إلى إزالة العدادات دون مبررات واضحة، وهو ما جعل العديد من المواطنين يشتكون من هذه الظاهرة، وهو ما ينذر بتوسع الاحتجاجات ضدها في غضون المراحل المقبلة من عملية توسيع تدبير هذه الشركة للقطاع بكل مدن الجهة.
وعزت بعض المصادر هذا الوضع، للفراغ الإداري الذي تعرفه الشركة، بسبب عدم تعيين المسؤولين ورؤساء المصالح وفق التنظيم الإداري المطلوب، مما أدى إلى اضطراب في توزيع المهام وتعطيل سير العمل الطبيعي، وهو ما تسبب أيضا في خروج عدد من الموظفين للاحتجاج مؤخرا، مؤكدين أن التجربة المهنية للموارد البشرية القائمة لم تُحترم بالشكل الكافي خلال التعيينات الأخيرة، وسط مطالب بضمانات فعلية تحمي حقوق المستخدمين واستقرارهم المهني، وربط المسؤولية بالكفاءة والخبرة بدلًا من التعيينات غير المبررة .
وكان الموظفون أيضا قد طالبوا بضرورة فتح حوار جدي بين الإدارة وممثلي العمال لإصلاح الاختلالات المرتبطة بالهيكلة، واعتماد تنظيم واضح يضمن توزيعا شفافا ومنطقيا للمسؤوليات، حفاظاً على جودة الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين بالمناطق السالف ذكرها. وأشارت المصادر، إلى أن تنزيل هذا الورش المرتبط بالشركات الجهوية متعددة الخدمات بات يعرف ارتباكا واضحا على جميع الأصعدة مما ينذر بتوسع دائرة الاحتجاجات مستقبلا.
وسجل مؤخرا أول اصطدام بين مجلس جماعة وإدارة هذه الشركة، حيث قامت جماعة عليين بضواحي طنجة، بمراسلة المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، طالبت فيها بإجراء دراسة تقنية عاجلة لتطوير خدمات التطهير السائل بمركز الجماعة، في ظل تزايد المخاطر البيئية والصحية الناتجة عن اعتماد السكان على الصرف الانفرادي والتقليدي. ووصفت المصادر المراسلة بالاحتكاك المبكر بين هذه الجماعة والشركة المعنية، خاصة وأنها حديثة الاعتماد بغرض تدبير القطاع بجهة طنجة.





