
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن العديد من سكان حي الرحى بالجماعة الحضرية لتطوان، احتجوا طيلة الأيام القليلة الماضية، على تعثر مشروع هيكلة الحي وقيام الشركة المكلفة بحفر الطريق وتركها دون تعبيد لمدة ثلاثة أشهر، بحسبهم، وسط غموض الأسباب وغياب مخاطب حقيقي لتحديد تاريخ استئناف الأشغال والانتهاء منها وفق المعايير المطلوبة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السكان المحتجين عبروا عن تذمرهم واستيائهم من تحول الطرق بالحي المذكور إلى برك مائية وأوحال، بفعل التساقطات المطرية، ما ساهم في تعميق عزلة الحي، ومعاناة التلاميذ مع التوجه إلى المؤسسات التعليمية، وصعوبة وصول وسائل النقل العمومي والخاص، فضلا عن معاناة سكان بعض المنازل مع تسربات مياه الأمطار.
وأضافت المصادر ذاتها أن السكان المتضررين من توقف مشروع هيكلة حي الرحى بتطوان، طالبوا المجلس الجماعي بالتدخل لإنهاء معاناتهم في أقرب الآجال الممكنة، وفي حال استمر عدم التجاوب مع شكاياتهم، سينتقلون لوضع شكاية لدى السلطات الإقليمية، مع ملتمس تدخل العامل من أجل تسريع الأشغال وفق المعايير المطلوبة، ومراعاة معاناة السكان مع العزلة.
وأصبح تعثر تجهيز البنيات التحتية يسائل جميع رؤساء المجالس المعنيين بجهة الشمال، وفشلهم في مواكبة التوسع العمراني، مع رفض جهات لطرح مبررات غياب التمويل، وتراكم الديون، وتوارث الملفات المعقدة بين المجالس المتعاقبة، وضرورة تحمل المسؤولية في جودة الخدمات العمومية وتوفير بيئة نظيفة، وتمويل مشاريع الهيكلة، وإنجاز المرافق الضرورية.
وكانت مصالح وزارة الداخلية قامت بتخصيص ميزانيات مهمة من أجل تجاوز مشاكل غياب البنيات التحتية والطرق وشبكات التطهير السائل بجماعات بتطوان والمضيق، وذلك لما تشكله خدمة التطهير السائل من أهمية بالغة في حماية البيئة، وحماية المياه الجوفية من التلوث، والأخذ بعين الاعتبار حماية الآبار والينابيع التي تستعمل مياهها للشرب وسقي المساحات المزروعة.





