
طنجة: محمد أبطاش
أثارت مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بمدينة طنجة، بعدما أظهرت وضعية مزرية لعدد من الحيوانات داخل المحجز الجماعي. وتظهر المقاطع الملتقطة من داخل المحجز حيوانات في ظروف غير صحية، وسط بيئة تفتقر إلى شروط النظافة والعناية اللازمة، ما أثار استياء واسعا. وعبرت هيئة محلية عن قلقها مما وصفته بإهمال في التعامل مع هذه الحيوانات، مطالبة بتوفير الرعاية الطبية والبيطرية الضرورية، وضمان ظروف إيواء تراعي المعايير المعمول بها. وأكدت التعليقات المصاحبة للفيديوهات أن الوضع الراهن لا يعكس الصورة التي ينبغي أن تكون عليها مرافق من هذا النوع، خاصة في مدينة بحجم طنجة.
وتعتبر هذه الواقعة الثانية خلال أشهر فقط، بعدما أظهر شريط مماثل، شهر يناير الماضي، جانبا من الإهمال المماثل، فيما وصلت تداعيات نفوق خيول بالمحجز الجماعي لطنجة إلى قبة البرلمان، بعدما توجه فريق برلماني بمساءلة للمصالح الحكومية المختصة لدى وزارة الداخلية. وأكد الفريق البرلماني أنه تم رصد صور تظهر الوضعية المزرية التي تعيشها الحيوانات بالمحجز البلدي لمدينة طنجة خاصة بعض الأحصنة، في إشارة واضحة لسوء تدبير هذا المرفق الذي يتطلب إمكانيات مهمة لتوفير ما تحتاجه الحيوانات من عناية، وهذا قد لا يتوفر للجماعات الترابية في ظل مواردها المالية المحدودة. وتساءل الفريق عن ظروف إيواء هذه الحيوانات، والآليات والوسائل التي تمكن من إعادتها لأصحابها في ظل محدودية موارد الجماعات الترابية.
وعاش المحجز أخيرا على وقع حالة استنفار إثر تداول صور نشرها نشطاء بيئيون بطنجة، تظهر نفوق خيول ودواب بالمحجز الجماعي، ما أثار استنكارا واسعا بالمدينة تجاه وضعية عقل هذه الحيوانات بداخل المحجز التابع لجماعة طنجة، حيث تظهر الصور التي جرى التأكد منها في وقت لاحق أن هذه الحيوانات تم حجزها من طرف مصالح الجماعة والسلطات المحلية في وقت متزامن، غير أنه جرى إهمالها، حيث لم تقم الجماعة بإعلان السمسرة العمومية في مثل هذه الحيوانات والحجوزات كما هو معمول به قانونا. وأوردت المصادر أن هذا الأمر أدى لنفوق عدد من الخيول وكذا تعرض البعض منها لجروح خطيرة بسبب وجودها بالقرب من السيارات والآليات بالمحجز، علما أن سيارات المواطنين تتعرض هي الأخرى لأضرار بسبب وجود مثل هذه الحيوانات التي تحتك معها، في الوقت الذي طالب الجميع بفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لترتيب الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن، في حين لا تزال الجماعة تلتزم الصمت تجاه هذه الواقعة المثيرة للاستنكار بالمدينة، وسط دعوات بمحاسبة الجهات التي تسببت في هذا الوضع.
وكان هذا المحجز على وقع فوضى، حيث سبق أن تبين أن السيارات الفاخرة التي يتم حجزها في قضايا ذات صلة بالمخدرات، سيما التي لها صلة بشبكة التهريب الدولي، يتم بيعها بأبخس الأثمان أحيانا. وتشير المصادر إلى أنه، بناء على الوثائق التي اكتشفتها إحدى اللجان خلال المرحلة السابقة، تبين أن سيارة فاخرة تم بيعها بثلاثة ملايين سنتيم فقط، ما كشف عن وجود جهات كانت تضغط لعدم تركيب كاميرات للمراقبة وتفعيل نظام معلوماتي بداخل المحجز، ناهيك عن لوبيات تضغط، من جانبها، لإقامة مزاد علني وسمسرة عمومية على مقاسها، وأحيانا دون الإعلان القبلي، وهو ما أشار إليه تقرير المجلس الجهوي للحسابات بهذا الخصوص في وقت سابق.





