حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف


الرئيسيةتقارير

قنينات خمر لتعبئة ماء “زهر” وترويجه بسلا

حملات تنتهي بإغلاق ورشات سرية لإنتاج مواد غذائية خطيرة



النعمان اليعلاوي

 

علمت “الأخبار” أن السلطات الصحية والمحلية بمدينة سلا شنت خلال الأيام الأخيرة حملات ميدانية مكثفة أسفرت عن معاينة وإغلاق عدد من الورشات السرية التي تنشط في إنتاج وتعبئة مواد غذائية خطيرة، في مقدمتها ماء الزهر المقلد الذي يجري تسويقه في ظروف غير قانونية. وتأتي هذه العمليات في سياق تشديد المراقبة مع حلول شهر رمضان، الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في استهلاك ماء الزهر المستعمل في تحضير الحلويات التقليدية، وسط مخاوف متزايدة من تسرب منتجات مغشوشة إلى الأسواق المحلية.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الأخبار”، فقد وقفت لجان المراقبة على ممارسات وصفت بالخطيرة داخل هذه الورشات، حيث تتم إعادة استعمال قنينات زجاجية خاصة بالمشروبات الكحولية، خصوصا قنينات الجعة، بعد غسلها بطرق بدائية وإعادة تعبئتها بماء زهر مجهول المصدر.

وتبين أن بعض هذه القنينات يحمل ملصقات تعريفية مزورة باسم “ماء الزهر دار بلعامري”، دون التوفر على الترخيص الصحي الصادر عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ما يرجح فرضية التضليل التجاري وتعريض صحة المستهلكين لمخاطر محتملة.

وكشفت المعاينات الميدانية أن الورشات التي جرى إغلاقها كانت تشتغل في ظروف تفتقر لأبسط معايير النظافة والسلامة، مع اعتماد وسائل تقليدية في غسل القنينات وإعادة تعبئتها، وهو ما يرفع من احتمال بقاء بقايا كحولية داخل القوارير في حال عدم تعقيمها بالشكل المطلوب. كما حذرت مصادر مهنية من خطر التلوث البكتيري أو الكيميائي الناتج عن عمليات التعبئة العشوائية، خاصة وأن المادة المستعملة غالبا ما تكون رخيصة ومجهولة التركيب.

وتم تداول صور ومقاطع فيديو توثق إعادة تعبئة قنينات جعة بماء زهر يباع بثمن منخفض لا يتجاوز في بعض الحالات 2.5 درهم، مقابل نحو 6 دراهم للمنتج الأصلي المرخص. وغالبا ما يلجأ المروجون إلى إخفاء العلامات الكحولية للقنينات عبر رقاقات ورقية أو إزالة جزئية للملصقات الأصلية قصد التمويه على المستهلك.

وفي تفاعل مع القضية، هدد صاحب شركة “الرباط فلور زهر دار بلعامري” للمنتجات العطرية باللجوء إلى القضاء لمتابعة المتورطين، بسبب ما اعتبره “استغلالا لاسم الشركة في منتجات مقلدة وخطيرة”. وأوضح، في تصريح لـ”الأخبار”، أن شركته مرخصة وتشتغل منذ سنوات وفق الضوابط القانونية، مؤكدا أن مصالح “أونسا” سبق أن قامت بزيارة ميدانية لمقر الشركة وعاينت طرق الإنتاج والتعبئة المعتمدة.

وشدد المتحدث نفسه على أن المنتجات التي تم ضبطها في الأسواق لا تمت بصلة إلى الشركة الأصلية، معتبرا أنها تنتحل اسم المنتوج المرخص للإيقاع بالمستهلكين وتحقيق أرباح غير مشروعة. ودعا إلى تشديد المراقبة على مسالك توزيع ماء الزهر، خصوصا خلال شهر رمضان، مع تكثيف حملات التفتيش داخل الأسواق ونقط البيع لمحاصرة هذه الشبكات.

ويحذر مهنيون في مجال السلامة الغذائية من أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدا مباشرا لصحة المواطنين مطالبين المستهلكين بضرورة التحقق من مصدر ماء الزهر واقتنائه من نقاط بيع موثوقة تحمل رقم الترخيص الصحي، في انتظار مواصلة الحملات الرقابية لتجفيف منابع الغش الغذائي بسلا وباقي المدن.

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى