
أكادير: محمد سليماني
تعيش المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بمدينة إنزكان على وقع احتقان كبير منذ أسابيع، ما أثر على علاقة الموظفين بالإدارة الإقليمية، إلى درجة أن العلاقة بين الطرفين وصلت إلى الباب المسدود، وتنذر بمزيد من الاحتقان في ما يستقبل من الوقت.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الاحتقان بدأ منذ مدة وصار يكبر ككرة ثلج يوما بعد يوم، قبل أن يأتي التنقيط الإداري السنوي للموظفين، ليقصم ظهر البعير، ويرفع من درجة الاحتقان والغضب، ويجعل العلاقة بين الموظفين والإدارة على صفيح ساخن، خصوصا بعدما تم منح أحد الموظفين الذي يشغل مهمة الكاتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي وأطر التعاون الوطني نقطة 11,50 في تنقيطه السنوي، وهو الأمر الذي اعتبره المكتب المحلي “تنقيطا انتقاميا مبنيا على أساس الانتماء النقابي ويدخل في إطار التمييز بين الموظفين ولا يعبر بتاتا عن كفاءة وسلوك المعني بالأمر”.
وحسب مصادر مهنية، فإن عددا من الموظفين والأطر لم يتمكنوا من الاطلاع على نقطهم الإدارية، رغم مراسلات وطلبات الموظفين. وفي هذا الصدد استغرب المكتب المحلي لنقابة أطر وموظفي مؤسسة التعاون الوطني بإنزكان، لعدم “تجاوب الإدارة الإقليمية مع مراسلات وطلبات الموظفين لتمكينهم من الاطلاع على نقطهم السنوية رغم مطالبتهم بذلك، والتهديد المبطن لكل موظف طالب بتسجيل طلبه بمكتب الضبط والحصول على الإشعار بالتوصل”. كما شجب أطر وموظفو التعاون الوطني على صعيد إنزكان “منهجية التنقيط المعتمدة، لما يشوبها من تحيز واضح وعيب أخلاقي جسيم، وتفتقر لأبسط معايير الموضوعية والشفافية، بما يجعلها أداة للضغط بدل أن تكون آلية للتقييم المهني المنصف”. وما زاد من حدة الغضب داخل القطاع، “حرمان بعض النقابيين من حقوقهم المادية بما في ذلك التعويضات الجزافية عن التنقل”.
وسجل موظفو التعاون الوطني بإنزكان “اختلالات” تدبيرية تخص تدبير القطاع، خصوصا ما يتعلق بالتعامل مع جمعيات المجتمع المدني بالإقليم، حيث يتم التعامل مع بعضها على خلفية “حزبية”، ما يضع الإدارة أمام مأزق كبير في ما يتعلق بالحياد والابتعاد عن التوظيف السياسي للقطاع.
وفي هذا الصدد، فقد طالب المكتب المحلي لنقابة أطر وموظفي مؤسسة التعاون الوطني بإنزكان، من الإدارة المركزية بضرورة فتح تحقيق إداري عاجل ومعمق وشفاف تحت إشراف مركزي، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات وإنصاف المتضررين، كما هدد هذا التنظيم النقابي باتخاذ خطوات تصعيدية في القريب العاجل، ما لم يتم إعادة الأمور إلى نصابها وإنصاف المتضررين.





