حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرملف الأسبوع

قياديون من رحم الكرة …. رياضيون شاركوا بـ”الكان” أصبحوا زعماء سياسيين

اتخذت الرياضة مكانة بارزة في المجتمع، ولم تعد مجرد نشاط بدني فقط، بل أصبحت عنصرا مؤثرا في السياسات العالمية والدولية، سيما الملتقيات الرياضية في لعبة كرة القدم، بل إن بعض الدول استخدمت الرياضة كأداة لتقوية الصورة الوطنية والدولية، ومنها من حملها منتخبها إلى الوجاهة السياسية.

الرياضة أضحت أداة قوية لها تأثير عميق على الساحة السياسية الدولية، إذا تم استخدامها كوسيلة لتعزيز السلام والتفاهم بين الأمم، والتعبير عن الهوية الوطنية، بل إن الرياضيين أنفسهم أصبحوا سفراء للدول التي يمثلونها، واستخدموا نفوذهم لتعزيز الوحدة الوطنية والتفاهم المتبادل بين الشعوب.

لكن شعبية كرة القدم ستشجع الكثير من الفاعلين في مجال الكرة، من لاعبين ومدربين ومسيرين، على اقتحام عالم السياسة، متسلحين بمرجعية رياضية. والنماذج كثيرة، أبرزها تلك الأسماء التي انطلقت من المستطيل الأخضر وانتهى بها المطاف في دائرة القرار السياسي.

ميخائيل كافيلاشفيلي، لاعب كرة القدم السابق لمنتخب جورجيا والعديد من الأندية أهمها مانشيستر سيتى الإنجليزى، أصبح رئيسا لبلاده، وقد بدأ حكايته لاعبا، قبل أن ينشغل بالسياسة ويدخل البرلمان ويؤسس حزبا جديدا ثم يصبح رئيس دولة.

أما النجم الألماني السابق، مسعود أوزيل، فدخل بعد اعتزاله الكرة، المكتب السياسي لحزب العدالة والتنمية التركي، وانتخب ضمن القيادة المركزية للحزب، الذي يترأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفي إيطاليا، تحول جياني ريفييرا من نجم لنادي أسي ميلان إلى نجم سياسي، ابتداء من سنة 1986، حين أصبح زعيما في الحزب الديمقراطي المسيحي ومنه إلى البرلمان الأوربي.

في إفريقيا، كثير من نجوم الملاعب استقطبتهم ملاعب السياسة، كجورج ويا الليبيري وأحمد بن بلة الجزائري والبنزرتي وماردريسكو وأبو زيد واللائحة طويلة، بل إن العديد منهم حضروا “الكان” كفاعلين رياضيين وحضروه أيضا كسياسيين.

 

حسن البصري

 

جورج ويا.. أول لاعب إفريقي يصبح رئيس دولة

يعد جورج ويا واحدا من أبرز لاعبي كرة القدم الأفارقة، على مر العصور. مسيرته المتميزة في الأندية الكبرى مثل ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان، بالإضافة إلى تألقه مع منتخب بلاده ليبيريا، جعلت منه واحدا من الأساطير الكروية، إذ لعب مع مجموعة من الأندية الأوروبية الكبرى، وحقق ألقابا محلية ودولية جعلته واحدا من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعالمية.

في عام 1995، حقق جورج ويا إنجازا تاريخيا في كرة القدم عندما أصبح أول لاعب غير أوروبي يفوز بجائزة الكرة الذهبية، هذه الجائزة المرموقة كانت المرة الأولى التي يفوز بها لاعب إفريقي. لم يقتصر الأمر على تفوقه في مسيرته الكروية فقط، بل كان لذلك تأثير كبير على المشهد الرياضي في إفريقيا، حيث ألهم العديد من اللاعبين الأفارقة لتحقيق النجاحات الكبرى.

لعب جورج لأكبر أندية أوروبا طيلة 18 سنة وكان عميدا لمنتخب ليبيريا.. وفي 2018 أصبح نجم الكرة رئيسا لبلاده، وظل في هذا المنصب سنوات إلى أن خسر الانتخابات الرئاسية أمام جوزيف بواكاي بفارق ضئيل جدا من الأصوات.

وبنفس الروح الرياضية التي عرف بها، قام ويا بالاتصال هاتفيا بالمرشح الفائز ليكون أول من يهنئه كرئيس جديد والتأكيد على أن استقرار الوطن أهم من أي مصلحة شخصية. تناول الإعلام الأوروبي وقتها هذه الحكاية والإشارة إلى أن ما قام به ويا كان سلوك لاعب كرة، أكثر مما هو سلوك سياسي غير معتاد أو متوقع في كثير من بلدان إفريقيا.

حين أعلنت اللجنة الوطنية الانتخابية في ليبيريا سنة 2018، أن نجم كرة القدم السابق والسناتور جورج ويا فاز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في مواجهة جوزيف بواكي، تبين أن صديق الرياضيين المغاربة سيتحول إلى رئيس للدولة الليبيرية.

تولى ويا، نجم ناديي باريس سان جيرمان وميلانو في تسعينات القرن الماضي، مهامه في 22 يناير 2018 خلفا للرئيسة إيلين جونسون سيرليف، في أول عملية انتقال ديموقراطي منذ أكثر من سبعين عاما في هذا البلد.

غضب الجزائريون من نتائج الانتخابات في ليبيريا، خاصة وأن جورج سبق له أن شارك في احتفالات عيد المسيرة الخضراء بالعيون، ويعلن دعمه لقضية المغرب ويكشف عن عمق علاقاته مع الكرة المغربية، خاصة وأن النجم الليبيرى جورج ويا يعد أحد أعظم اللاعبين في تاريخ القارة السمراء والعالم، بعد مشواره الحافل بالألقاب والإنجازات مع العديد من الأندية الكبرى التي لعب بقميصها خلال مسيرته الكروية.

و يعد جورج ويا من أبرز اللاعبين الأفارقة على مدار التاريخ، وكان أول من هنأ العاهل المغربي بعد المظهر الجيد للمنتخب المغربي في مونديال قطر، كما عبر عن مواقف سياسية داعمة للمغرب، مشيرا إلى أن المملكة المغربية البلد الصديق الذي تربطه علاقات قوية ومتينة مع بلده، “وهو البلد الذي من جهة دعم ليبيريا في أحلك الظروف، ومن جهة أخرى يتقاسم معها وحدة التصور تجاه القارة الإفريقية التي تتطلب تعاونا متكاملا ومتضامنا”.

 

الساعدي القذافي يعلن ترشيحه لرئاسة “الكاف”

يعد الساعدي القذافي من أكثر أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي شهرة، بوصفه لاعب كرة استطاع اللعب في الدوري الإيطالي الممتاز، قبل أن يخوض غمار الإنتاج السينمائي، ويعود إلى أضواء الكرة رئيسا للاتحاد الليبي لكرة القدم مرشحا لرئيس “الكاف”.

ولد الساعدي القذافي في العاصمة الليبية طرابلس، في 28 ماي 1973، وهو ثالث أبناء الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، ومتزوج من ابنة قائد عسكري سابق. ورغم أن الساعدي القذافي هو الأقل تعليما بين أشقائه، إذ لم ينه تعليمه الثانوي، بسبب شغفه بكرة القدم، إلا أنه أكثرهم شهرة، بل وظل يحمل صفة مهندس دون أن يعرف أحد سر هذا اللقب العلمي.

بدأ الساعدي القذافي مسيرته الرياضية، في الدوري المحلي، مهاجما في نادي أهلي طرابلس ثم انتقل إلى نادي الاتحاد الليبي، ولعب 18 مباراة مع منتخب بلاده أحرز فيها هدفين اثنين، قبل أن يترأس نادي أهلي طرابلس ثم الاتحاد الليبي لكرة القدم.

وبين عامي 2003 و2007 خاض الساعدي القذافي تجربة الاحتراف في الدوري الإيطالي ولعب لصالح نوادي بيروجيا وأودينيزي وسامبدوريا، غير أن تلك التجربة أثارت العديد من الانتقادات، بسبب الأداء المتواضع وحياة البذخ التي كان يعيشها، بحسب الصحافة الإيطالية.

وقد نشِرت اعترافات لمقربين من الساعدي القذافي، رجحت أن يكون رئيس وزراء إيطاليا السابق سلفيو برلسكوني وراء انتقاله إلى الملاعب الإيطالية، بسبب علاقته المتينة في ذلك الوقت بوالده معمر القذافي.

تابع الساعدي منافسات “كان” 2006 بمصر وقام بحملة سرية وعلنية في دواليب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في محاولة لرئاسة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ساعيا إلى سحب البساط من تحت أقدام عيسى حياتو، لكنه لم يستوف الشروط التي تؤهله لرئاسة جهاز الكرة الإفريقي. بل إن الساعدي حاول خوض نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر سنة 2005 مع منتخب بلاده، إلا أن لوائح المشاركين أغلقت قبل أن يفطن الساعدي بذلك.

وكان رئيس نادي بيروجيا لوتشانو غاوتشي، الذي تبنى شخصيا موضوع الساعدي، صنع لنفسه شهرة من خلال ضم لاعبين غير معروفين أصبحوا في ما بعد نجوما.

انتهى الساعدي القذافي عسكريا حين تقلد رتبة عميد في الجيش الليبي، وكان زعيم الوحدات الأمنية، وأسهم في قيادة كتائب القذافي في ثورة الـ17 من فبراير 2011، قبل أن يفر إلى النيجر التي سلمته إلى السلطات الليبية في مارس 2014.

 

الحسن الثاني يعين معارضا لتشاوشيسكو مدربا للمنتخب

“حين اشتد بطش الديكتاتور الروماني نيكولاي تشاوشيسكو، ازدهرت الرياضة الرومانية”، هكذا يقول الرومانيون الذين برزوا في مجالات رياضية عديدة وتسيدوا الدورات الأولمبية من الكرة إلى الجمباز الذي أنجب أصغر بطلة للعالم وهي نادية كومانتشي التي هربت بجلدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

في عهد رئيس الجامعة الملكية المغربية السابق عثمان السليماني، أعلن مدرب المنتخب المغربي عبد الرحمان بلمحجوب استقالته من تدريب الفريق الوطني، فقد تحول الرجل إلى إطفائي يخمد لهيب مجموعة ما بعد جيل ميكسيكو 1970.

كان المنتخب المغربي قد خرج للتو من التصفيات المؤهلة لكأس العالم على يد الزايير، في مباراة دار لغط كبير حولها، وفضلت الجامعة عدم خوض مباراة الإياب احتجاجا على تحكيم ظالم.

وافق الملك الحسن الثاني على التعاقد مع مدرب روماني، ينتمي لحزب جبهة الإنقاذ الوطني، كان لاعبا في المنتخب الروماني قبل أن يصبح لاجئا سياسيا في واشنطن، انتقل جورج ماردريسكو إلى المغرب وفي قلبه خوف لا يقاوم، كان يعقد المواعيد مع أعضاء الجامعة ثم يغير مكانها في آخر لحظة، وكأن شبح الحاكم لا يفارقه.

في لقاء جمعه بالملك الراحل الحسن الثاني، تعرف على الخطوط العريضة لمخطط ملك أشبه بمشرف عام على المنتخب، قال له: “سأكون صريحا معك، كنا نود تحقيق تأهيل لمونديال ألمانيا لنمثل إفريقيا لكننا خرجنا على يد الزايير التي يدربها فيدينيك الذي سبق له أن درب منتخبنا في ميكسيكو، بصدق الكرة الشرقية تعجبني بجديتها وصرامتها، لقد جربنا عدة مدارس خاصة الفرنسية والإسبانية، معك سندخل في تجربة جديدة، ولأن الصرامة هي العنوان الأبرز، فقد قررنا أن نضع إلى جانبك رجل صارم أيضا عيناه ناخبا وطنيا وهو الكومندار المهدي بلمجدوب العارف بكرة القدم المغربية”.

خرج ماردريسكو وبلمجدوب من القصر دون أن يفهم أحد حدود اختصاصاته، لكن رئيس الجامعة قدم توضيحات أكثر، حين كلف المدرب الروماني بتدريب اللاعبين ووضع خطط المباريات، بينما عهد لبلمجدوب مهمة انتقاء اللاعبين واختيار عناصر الفريق الوطني.

قبل لاعب النادي الجامعي لكرايوفا الروماني التعيين على مضض، واعتبر المغرب بلد لجوء، فأشرف على تدريب المنتخب المغربي لأربع سنوات، رغم أن مدة الارتباط كانت قصيرة، إلا أن المدرب جيورج ماردريسكو، ترك بصماته على المنتخب المغربي حين قاده إلى الظفر بالكأس الإفريقية الوحيدة التي في حوزة الكرة المغربية بإثيوبيا، لم يحض بأي تكريم رغم أنه كان رجلا مسالما إلى حد السماح للكولونيل بلمجذوب باختيار التشكيلة والقيام بالتغييرات التي تفرضها كل مباراة، معتبرا هذا التدخل مقاربة تشاورية.

أقيل ماردريسكو من منصبه عقب خسارة المغرب وخروجه من الدور الأول لنهائيات كأس إفريقيا بغانا سنة 1978، لم يشيعه في رحلة المغادرة سوى صحفي رياضي وهو نجيب السالمي الذي رافقه إلى مطار النواصر.

مات ماردريسكو، المدرب اللاجئ السياسي الخائف من بطش تشاوشيسكو، في صمت دون أن ترسل جامعة الكرة رسالة تعزية لأسرته عبر السفارة. ومات بلمجدوب رفيق دربه بسبب داء ضعف المناعة ضد التنكر والجحود.

 

بن بلة.. لاعب كرة قدم أصبح رئيسا للجزائر بعد الاستقلال

ما زال فريق أولمبيك مارسيليا يحرص على تهنئة لاعبه السابق أحمد بن بلة، رغم أن الذكرى لم تعد تشغل بال الجزائريين، بخلاف نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي لكرة القدم الذي تذكر لاعبه السابق، فاحتفل بذكرى ميلاده من خلال تغريدة على حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، عنونها بـ”الرئيس الهداف”.

ولد أحمد بن بلة يوم 25 دجنبر 1916 بمدينة مغنية بأقصى الغرب الجزائري، قرب الحدود المغربية، حيث بدأ ممارسة رياضة كرة القدم مع أقرانه في مختلف ميادينها وأراضيها الشاسعة، قبل أن يواصل هوايته المفضلة بمدينة تلمسان القريبة خلال الفترة التي كان يكمل فيها تعليمه الإعدادي في بداية ثلاثينيات القرن الماضي، كما تنقل إلى وجدة لمناصرة المولودية.

توقف تعليم بن بلة في المرحلة الثانوية، مكتفياً بنيل شهادة “الأهلية”، وذلك بسبب الصعوبات والعراقيل التي كان يجدها معظم الشباب الجزائري في مواصلة التعليم العالي من طرف المستعمر الفرنسي.

وعاد الفتى أحمد إلى مسقط رأسه، دون أن يحقق حلم والده بالحصول على شهادة البكالوريا التي كانت ستفتح له باب الهجرة إلى الجزائر العاصمة أو فرنسا للدراسة بإحدى جامعاتها. لكن الوالد لم يكن يعلم أن ابنه أحمد سيكون بعد سنوات عديدة، مفخرة لعائلة “بن بلة” ويدخلها تاريخ الجزائر من الباب الواسع.

بالموازاة مع ممارسة رياضة كرة القدم ضمن نادي اتحاد مغنية، وأيضا رياضة ألعاب القوى، حيث كان أحمد أحد أبطال الجزائر في سباق الـ400 متر. سينضم أحمد للجيش الفرنسي، وبالضبط بإحدى ثكنات مدينة مارسيليا، وحينها لم يكتفِ الرياضي الشاب بلعب كرة القدم رفقة زملائه الجنود بل انضم لبعض الفرق الصغيرة بالمنطقة على غرار نادي “شاتو غامبير” ثم نادي أولمبيك مارسيليا.

حالت الحرب العالمية دون احتراف الجندي بالدوري الفرنسي، وبسبب تواجده المستمر في الثكنة العسكرية في حالة طوارئ على أهبة الاستعداد للحرب، فقد اكتفى بن بلة بالمشاركة في مباراة واحدة فقط مع نادي مارسيليا وكان ذلك في لقاء نصف نهائي الكأس وسجل هدفا واحداً من التسعة التي فاز بها فريقه على نادي لانس.

وعقب نهاية الحرب العالمية الثانية، عرض نادي أولمبيك مارسيليا عقدا احترافيا جديدا على لاعبه السابق أحمد بن بلة، لكن الشاب الجزائري فضل العودة إلى بلده ودخول العمل السياسي والنضالي من أجل استقلال الجزائر.

تألق أحمد بن بلة فور إعلان الاستقلال سنة 1962، فتم انتخابه كرئيس للمجلس الوطني التأسيسي في نفس السنة، ثم أصبح أول رئيس للجمهورية الجزائرية يوم 15 شتنبر  1963، ليكون بذلك أول لاعب كرة قدم سابق يترأس بلده.

لكن أحمد بن بلة لم يكن يدري أن المباراة الشهيرة أمام البرازيل ستكون آخر ظهور رسمي له بصفة “رئيس الجزائر”، بحيث، في الوقت الذي كان منهمكاً فيه بكرة القدم، كان ذراعه اليمنى وقائد أركان الجيش، هواري بومدين، يضع اللمسات الأخيرة، رفقة زملائه المقربين، للانقلاب العسكري على الرئيس، أو كما يسمى رسميا “التصحيح الثوري”.

حين انتهت المباراة غادر الرئيس الملعب متوجها إلى مقر إقامته، هناك داهمه انقلابيون وأعلنوا الضابط هواري بومدين رئيسا للبلاد. أصيب وفد الفريق البرازيلي بالهلع وقضوا ليلة بيضاء بعد أن انتشرت في المدينة الدبابات وعناصر الجيش، قبل أن يصدر بلاغ عن إذاعة الجزائر ينهي عهد بن بلة، الذي كانت تسكنه لمسات نجوم الكرة البرازيلية ليستفيق على أمر عسكري يقضي بوضعه رهن الإقامة الجبرية.

لم يكن الانقلاب الذي قام به الرئيس هواري بومدين على أحمد بن بلة عسكريا بالدرجة الأولى، فقد كان له طابع كروي، خاصة أن هذه الحادثة تزامنت مع لقاء تاريخي يذكره الوهرانيون بكثير من القلق.

 

أبو زيد.. من ملاعب الكرة إلى زعامة حزب سياسي

يعد طاهر أبو زيد أحد أبرز الأسماء التي انتقلت من عالم الرياضة إلى السياسة في مصر، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، الملقب بـ”مارادونا النيل”، بدأ رحلته بعد الاعتزال في مجال الإعلام الرياضي، حيث عمل كمحلل للمباريات لفترة طويلة، قبل أن يقرر دخول المعترك السياسي.

بفضل خبرته الواسعة وشعبيته الكبيرة، انضم طاهر أبو زيد لحزب الجبهة الوطنية المصري وأصبح قياديا في الأمانة العامة للحزب، قبل أن ينال منصب وزير الرياضة في مصر عام 2014، حيث لعب دورا محوريا في دعم الأنشطة الرياضية وتطوير البنية التحتية للملاعب والأندية، كما نجح في تعزيز الرياضة الجماهيرية ودعم اللاعبين الشباب، ما جعله أحد الشخصيات المؤثرة في هذا المجال.

وأكد “السياسي” طاهر أبو زيد أمين الرياضة بالحزب أن الجبهة الوطنية حريصة على النهوض بالرياضة المصرية وتطويرها باعتبارها من أدوات القوة الناعمة الأكثر تأثيرا في المجتمع، مشيرا إلى أن الحزب يملك رؤى وبرامج جادة وواعدة لإحداث نقلة نوعية في قطاع الرياضة، سواء على مستوى التنافس أو الممارسة المجتمعية.

راهن أبو زيد على الملاعب لإنتاج نخب سياسية ونجح في استقطاب عدد كبير من القامات الرياضية إلى معترك السياسية، وفي خطبه يؤكد أن الرياضة بمفهومها الشامل ستكون بوابة الحزب إلى قلوب المصريين ووسيلة للتواصل مع كافة شرائح المجتمع، موضحا أن رياضة الممارسة تعد الرافد الأساسي لاكتشاف المواهب والمهارات في مختلف الألعاب، والتي تتحول لاحقًا إلى عناصر تنافسية تسهم في حصد البطولات ورفع راية الوطن.

حتى بعد مغادرته وزارة الرياضة، أقنع أبو زيد رفاقه في الحزب بتنظيم تظاهرات رياضية وفعاليات كبرى، مؤكدا على الدور الحيوي للرياضة في حياة الشعوب، رافعا شعار “مصر للجميع”.

 

فوزي البنزرتي المدرب والقيادي في حزب “نداء تونس”

بعد إقالته من منصبه كمدرب للمنتخب التونسي في يونيو 2021، كشف فوزي البنزرتي في حوار صحفي إذاعي، أنه يتابع الوضع السياسي في تونس عن كثب وأنه كان على علاقة بالرئيس الراحل الباجي قايد السبسي وحزب نداء تونس.

وعلقت الناطقة الرسمية باسم نداء تونس، على حسابها في منصة فيسبوك، بأن إقالة المدرب فوزي البنزرتي تعود لحضوره اجتماعات حزب نداء تونس، وألمحت أيضا لدور حركة النهضة في هذه الإقالة. وكتبت الحطاب في نشرتها، “كل التضامن مع السيد والكابتن فوزي البنزرتي أرفع رأسك، نعم إنك ابن النداء ولو كره الإخوان”.

وأكدت الناطقة الرسمية لنداء تونس أن عزل مدرب نجح في ثلاث مباريات متتالية تبقى مهزلة وأن التوقيت بعد حضوره اجتماع نداء تونس في المنستير يبقى مفاجئا.

وأوضح قادة الحزب أن إقالة المدرب الوطني لحضوره اجتماع حزبي سياسي هو سبب غير قانوني وأن مرسوم الأحزاب لم يحجر الانخراط بالأحزاب إلا على فئات محددة ليس من بينها مدرب المنتخب الوطني، كما أعلن المدرب مختار التليلي عن مساندته لحزب نداء تونس الذي رأى فيه حسب تصريحات إعلامية “المنقذ للبلاد من الظلامية”.

من جهة أخرى، ظهر طارق ذياب، أحد أبرز نجوم كرة القدم التونسية، والذي اشتهر بتألقه في الملاعب، حيث كان أحد الهدافين البارزين لمنتخب تونس. بعد اعتزاله في عالم السياسيين، لم يبتعد كثيرا عن الأضواء بعد أن استقطبه حزب النهضة.

حركة النهضة نجحت أيضا في استقطاب رياضيين على غرار طارق ذياب، رغم أن هيئة الانتخابات رفضت ملف ترشحه للانتخابات التشريعية القادمة بسبب وروده بعد نهاية الآجال القانونية. كما استبعدت الهيئة الرئيس المتخلي لنادي حمام الأنف عادل الدعداع الذي كان ينوي الترشح ضمن إحدى قائمات حركة النهضة لنفس الأسباب.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى