حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

كيف أصبح المغرب محط اهتمام عمدة نيويورك في «كان 2025»؟

ممداني أشاد بالمنتخب وتابع مبارياته مع الجالية بأمريكا وحصل على قميص الشماخ

إعداد: سفيان أندجار

 

في لحظة تختزل تداخل العوالم الحديثة، حيث لم تعد السياسة بعيدة عن شغف الملاعب، برز اسم زهران ممداني، عمدة مدينة نيويورك الأمريكية، كأحد أكثر الوجوه السياسية تفاعلا مع أجواء كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 التي يحتضنها المغرب. اهتمام ممداني لم يمر مرور الكرام، إذ تحول حديثه عن البطولة والمنتخب المغربي إلى مادة متداولة على نطاق واسع، كاشفا عن سر هذا التفاعل الذي يتجاوز حدود المجاملة الظرفية، إلى ارتباط أعمق بالكرة الإفريقية ورمزيتها.

لم يُخف عمدة نيويورك إعجابه الخاص بالمنتخب المغربي، وخلال متابعته لمنافسات كأس أمم إفريقيا، مستحضرا إنجازه التاريخي في مونديال قطر، حين أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

وفي تصريح مصور بثته قناة «الجزيرة مباشر»، أكد زهران ممداني أن المنتخب المغربي «ذهب إلى أبعد نقطة في تاريخ مشاركات المغرب في المونديال»، معتبرا أن احتفاظه بعدد من ركائز ذلك الجيل يمنحه مكانة خاصة في النسخة الحالية من «الكان». إشادة لم تكن معزولة عن تقدير أوسع لدور المغرب كبلد منظم، نجح في تقديم نسخة تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري غير مسبوق.

هذا الاهتمام بالمغرب يندرج أيضا ضمن وعي ممداني بثقل الجالية المغربية والإفريقية في نيويورك، حيث تشكل كرة القدم أحد أهم جسور التواصل بين المسؤولين المحليين وهذه الجاليات. فبالنسبة إلى عمدة مدينة تعد نموذجا للتنوع الثقافي، تمثل متابعة بطولة قارية بحجم كأس أمم إفريقيا فرصة للتقارب الرمزي مع مكونات اجتماعية واسعة، وللتأكيد على أن الرياضة قادرة على لعب دور ناعم في تعزيز الانسجام داخل المدينة.

ولم تتوقف نظرة ممداني عند المغرب فقط، إذ امتدت لتشمل منتخبات إفريقية أخرى، على رأسها مصر والسينغال، مشيدا بنجوم مثل محمد صلاح، ومستحضرا مرحلة الهيمنة المصرية في عهد محمد أبو تريكة. غير أن البعد الشخصي ظل حاضرا بقوة في حديثه عن منتخب أوغندا، الذي توقع أن يكون «الحصان الأسود» للبطولة، انطلاقا من ارتباطه العاطفي ببلد مولده، في مثال آخر على تمازج الخاص بالعام في نظرته لكرة القدم الإفريقية.

وفي سياق هذا التفاعل اللافت، أخذ اهتمام عمدة نيويورك بالمغرب بعدا رمزيا إضافيا، حين تصدر اسم الدولي المغربي السابق مروان الشماخ المشهد. فبعد أن عبر ممداني عن إعجابه بمسيرة الشماخ، بادر الأخير إلى إهدائه قميصا لنادي أرسنال الإنجليزي سبق أن ارتداه في دوري أبطال أوروبا، في مبادرة كشفت كيف يمكن لكرة القدم أن تخلق جسورا غير متوقعة بين السياسيين والنجوم السابقين. ولم يكتف الشماخ بذلك، بل وعد بإرسال قميص موقع من المنتخب المغربي، في إشارة إلى اعتزازه بـ«أسود الأطلس» ورغبته في توسيع هذا الخيط الرمزي الذي يربط المغرب بنيويورك عبر كرة القدم.

هكذا يتضح أن سر اهتمام زهران ممداني بالمغرب وبكأس أمم إفريقيا لا يكمن فقط في متعة المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل في حمولة البطولة الثقافية والرمزية، وفي الدور الذي يلعبه المغرب اليوم كواجهة للكرة الإفريقية في العالم. اهتمام يعكس تحول كرة القدم إلى أداة دبلوماسية ناعمة، قادرة على جذب السياسيين وصناعة لحظات تواصل عابرة للحدود، يكون فيها المغرب حاضرا بقوة، ولو من بوابة «الكان».

ممداني، البالغ من العمر 34 سنة، وهو مولود في العاصمة الأوغندية كامبالا، ومن أصول هندية، وينحدر من أسرة مثقفة؛ والده الأكاديمي المعروف محمود ممداني، ووالدته المخرجة العالمية ميرا ناير.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى