
صراحة أنا أرفض لعب دور الضحية رغم ما يحصل، لسنا قلقين ولو كنا كذلك لكان أفضل لنا البقاء في المنزل. لا نفكر في الأفراد، بل في الخصم كفريق، فكرة القدم تُلعب بأحد عشر لاعبا ضد أحد عشر آخرين، ولا تعتمد على الأسماء الظاهرة على ظهر القمصان. صحيح أن وضعنا حرج، حيث يغيب ما لا يقل عن سبعة لاعبين كبار عن فريقي، من بينهم آندي رينومهوتا وجونيور ماكونيكي وزولاني ندلوفو، لكن علينا التعامل مع هذا الوضع.
أنت تقول، إذن، منذ بداية البطولة إن الأجواء داخل فريقك لم تكن جيدة؟
لم نتمكن من تنظيم معسكر تدريبي مناسب لأن «الفيفا» عطل خططنا. كنا نأمل أن ينضم اللاعبون إلى المعسكر قبل أسبوعين، لكن ذلك لم يحدث، ومع ذلك حاولنا أن نبذل ما في جهدنا. الوضع معقد، خاصة مع مباراة كل ثلاثة أيام، الأمر جد شاق. مع ذلك خضنا مواجهات قوية جمعتنا بفرق جد قوية، وحاولنا أن نقدم أفضل ما لدينا والتكيف مع الوضع الذي نعيشه.
بعض اللاعبين يعانون من إكراهات بدنية بفعل كثافة المباريات في الأيام الأخيرة، إلا أن لدي الثقة في جاهزيتهم، وأؤكد على أهمية الحفاظ على التوازن بين التواضع والطموح وعلى التماسك الدفاعي وقدرة لاعبينا على الانتقال السريع إلى الهجوم المرتد، فهذا هو سلاحنا.. وضعتنا القرعة داخل مجموعة تشهد تنافسية، لذلك كان علينا التعامل مع كل مباراة على أنها مباراة نهائية، بهدف واضح يتمثل في الفوز حتى يتسنى التأهل بفريق «سيقاتل على كل كرة» لتشريف بلاده.
كان لك حديث عن محمد صلاح جرى تداوله بشكل واسع، هل كانت محاولة منك للتأثير عليه؟
سأكررها مجددا، إنه لاعب تبلغ قيمته 100 مليون دولار، لسبب ما، لأنه لاعب استثنائي، إنه مصنف على أنه نجم. إنه لاعب رائع.. ولا يمكن لأب لاعب في العالم أن يسجل. إذا نظرت، فهو أحد كبار النجوم. كم عدد اللاعبين الذين ستحتاج إلى مراقبتهم في المباراة وماذا ستفعل بالآخرين؟ لذلك فالخطط التي أعتمد عليها تركز على اللعب كفريق بدلاً من التركيز على الأفراد. صحيح أن صلاح لاعب من طراز عالمي، يصعب احتواؤه وقادر على صنع الفارق في أي لحظة، وهو ما ساهم في خسارتنا في المباراة الأولى بهدفين مقابل هدف.





