حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المغرب يستعد لامتحان تقييم منظومة مكافحة غسل الأموال

إعداد مشاريع قوانين جديدة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية تطلق خطة استباقية

محمد اليوبي

 

تعرف مختلف المصالح المالية بالمغرب حالة استنفار قصوى، استعدادا لعملية الافتحاص التي ستقوم بها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المينافاتف)، في إطار الجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل الخاصة بالمنظومة الوطنية للمملكة المغربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأفادت المصادر بأن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أطلقت خطة عمل استباقية وشاملة، من أجل الاستعداد الجيد للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية، التي سيخضع لها المغرب ابتداء من نونبر 2026.

وأبرز التقرير السنوي للهيئة التدابير المتخذة لتأهيل الإطار القانوني للمنظومة الوطنية، من خلال إعداد مجموعة من مشاريع القوانين بتنسيق مع القطاعات المعنية، على غرار مشروع قانون يهدف إلى المراجعة الشاملة للقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال ومشروع القانون المتعلق بالأصول المشفرة.

وكان وفد يضم مسؤولي المجموعة قام بزيارة إلى المغرب نهاية شهر نونبر الماضي، وعقد اجتماعا مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء ومديري المؤسسات الوطنية المعنيين. وجاءت هذه الزيارة لإعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في جولتها الثالثة، والتي ستمتد إلى غاية ماي 2028، موعد مناقشة تقرير التقييم النهائي واعتماده.

وخلال الاجتماع، جددت الحكومة المغربية تأكيدها على الالتزام السياسي الراسخ للمملكة تجاه المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي، وعلى الأهمية الاستراتيجية للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل. وأبرزت السلطات المغربية، كذلك، فعالية منظومتها الوطنية ونجاعة التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، إلى جانب الجهود التشريعية والتنظيمية والإصلاحات المؤسسية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.

وبصفتها عضوا مؤسساً لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن المملكة المغربية معنية، حسب قواعد وإجراءات هذه المجموعة، بعمليات التقييم المتبادل للمنظومات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وفي هذا الإطار، يتم إطلاع سكرتارية المجموعة بصفة دورية على المجهودات المبذولة من طرف السلطات المغربية من أجل إنجاح الجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل المقبلة، خاصة ما يتعلق بشق «الالتزام الفني»، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لتعزيز فعالية المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وستهم عملية التقييم المتبادل التي سيخضع لها المغرب، المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب برمتها، على أساس إجراءات مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخاصة بالجولة الثالثة، حيث سيتم هذا التقييم بخصوص شق «الالتزام الفني» في ضوء التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي ومذكراتها التفسيرية وكذا منهجية التقييم في صيغتها المحينة.

تجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن أغلب هذه التوصيات عرفت تعديلات شاملة وعميقة من أجل عكس التوجهات الجديدة لمجموعة العمل المالي، حيث تم تعديل أكثر من إحدى عشرة توصية من أصل أربعين توصية، بالإضافة إلى بعض المذكرات التفسيرية الخاصة بها وكذا قائمة المصطلحات.

وتولي المملكة المغربية أهمية قصوى لضمان جاهزيتها الكاملة لعملية التقييم المتبادل القادمة، التي تعد مرحلة حاسمة في تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وفي هذا السياق، اتخذت المملكة الإجراءات اللازمة للاستعداد لهذه العملية التي تتميز بتحديات خاصة تتعلق أساسا بتعديل مجموعة من معايير مجموعة العمل المالي ومراجعة إجراءات التقييم والمنهجية المعتمدة.

وفي إطار التزامها بالمعايير الدولية، تقدم المملكة المغربية تقارير دورية للاجتماع العام لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الإجراءات المتخذة في إطار الاستعداد لعملية التقييم المتبادل. وتأتي هذه التقارير في إطار حرص المملكة على ضمان فعالية استعداداتها، بما يضمن جاهزيتها الكاملة للعملية، بعد أن تم تحديد الجدول الزمني لمختلف مراحل عملية التقييم المتبادل من طرف الاجتماع العام للمجموعة.

ويقتضي الاستعداد للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل، ضرورة الإحاطة بكافة شروط ومميزات هذه الجولة، ويبقى السبيل إلى تحقيق مستوى عال من النجاعة والفعالية في الإجراءات المزمع اتخاذها في هذا النطاق مواكبة التغيرات التي طرأت على نظام التقييم المتبادل، والاهتمام بالجوانب التي سيتم التركيز عليها خلال التقييم، خصوصاً الجانب المتعلق بفعالية المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال والإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما.

وكانت مجموعة العمل المالي (GAFI) قررت، بإجماع أعضائها، إخراج المملكة المغربية من مسلسل المتابعة المعززة لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو ما يعرف بـــ«اللائحة الرمادية»، بعد تقييم مسار ملاءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، منذ اعتماد خطة العمل الخاصة بالمملكة المغربية من طرف هذه المجموعة في فبراير 2021. وذلك خلال أشغال الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي المنعقد في باريس بفرنسا، من 20 إلى 24 فبراير 2023.

واتخذ المغرب العديد من التدابير والإصلاحات للخروج من اللائحة الرمادية، أبرزها إصدار القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي يأتي في إطار تقوية المنظومة القانونية الوطنية للتصدي لهذا النوع من الجرائم الخطيرة وملاءمتها مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الصدد، وذلك بعدما خضع المغرب للجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل لمنظومته الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على أساس المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي المعدلة سنة 2012.

وأبرزت هذه العملية التقدم الملموس الذي أحرزه المغرب، سواء على مستوى الالتزام الفني المتعلق بملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية مع المعايير الدولية، أو على مستوى تعزيز فعالية المنظومة برمتها، وعكست أيضا الجهود التي يبذلها المغرب لمكافحة الجرائم المالية بشكل عام وجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل خاص، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى